الخميس، 23 يناير 2020

الشاعر باسل البلخي .. ابن الحزن ...

ابن الحزن ..

لك اللهُ يا بنَ الحزنِ طالَ تواجدُه°
                       و حتّى إذا ولّى تأّتت مواجِدُه° 
.
صراخُكَ مكتومٌ و صمتُكَ صارخٌ
                  و صوتُكَ عالٍ .. ليس خافٍ تُصاعِدُه
.
جراحُك دوماً عابساتٌ شفاهُها
                        و وجهُك وضّاءٌ و بِشرُك سائِدُه
.
و تلعقُ جرحاً إثرَ جُرحٍ لعقتَهُ
              تقول : " و هل يشكو الكريمَ مُعاهِدُه "
.
تمرّستَ بالأحزانِ و الدهرُ شاهدٌ
                               كأنّكما خيلا رِهانٍ تجالِدُه
.
أضرّكَ إقدامٌ و غيرك محجمٌ
                           لكلِّ حبيبٍ في هواهُ مكائِدُه
.
تبعثرُكَ الدنيا فترجعُ صامدا
                       تلملمُ ما يبقى و تبقى شدائِدُه
.
تقول الليالي : " ما لهذا مدامعٌ "
                       و دمعُك سيّالٌ و جفنكَ شاهِدُه
.
و تنهرُكَ الأيامُ " إنّكَ فاشلٌ "
                       و قد شهدت نصراً عليكَ قلائِدُه
.
فقلبُكَ يحوي بالنقيضينِ مرغما
                            فللهِ قلبٌ بينَ جنبيكَ حامِدُه
.
لقد ماتَ مِن عامينِ خمسينَ ميتةً
                     و تبقى على قيدِ الحياةِ مقاصِدُه
.
و تبقى المنافي بين عطفيهِ موطنا
                         تقرِّعُ أوطاناً و ليست تعاضِدُه
.
تدورُ رحى الأيامِ تطحنُ قلبَهُ
                          و يبقى وفيّاً للسرورِ يواعِدُه
.
تتالت على ذاكَ الفؤادِ مواجعٌ
                         كـ سدٍّ على نهرٍ كثيرٌ روافِدُه
.
و إنّ له نفساً تعالى طموحُها
                         و حظّاً عَثوراً كان دوماً يعانِدُه
.
يطاردُ حظّاً ما تبسّمَ ثغرُهُ
                            و يحلمُ يقظاناً بيومٍ يسانِدُه
.
يقلِّبُ في الدنيا بأوراقِ حظِّهِ
                         فيلقى نزيفاً فوقَ نَزفٍ يكابِدُه
.
سيبقى بأحزانٍ تَطاولَ عمرُها
                         و تُفرَشُ إن هلّت عليهِ موائِدُه
.
لكَ اللهُ يا بن الحزنِ إنّ قليلَهُ
                           يضجُّ بما عانى .. أإنّك والِدُه
.
.
باسل البلخي

الشاعر أدهم النمريني .. وللعلان ذكريات جميلة

وللعلّان ذكرياتٌ جميلةٌ

دعني أبوحكَ في المساء قصيدةً
وأخطُّ من دمعِ الغروبِ مدادي

وأطرّزُ الكلماتِ من سحبِ الهوى
وأقدُّ من بدرِ السّماءِ ودادي

كي أنعشَ الحبَّ المقيم بنسمةٍ
غربيةٍ تجري بخفقِ فؤادي

أنا إنْ نظرتُ إلى الأصيلِ تناثرت
حولي جدائلُهُ وراحَ ينادي:

يا مَنْ على ذكراهُ تبكي في المسا
أوما اكْتفيتَ بحرقةٍ وسهادِ؟

ياأيّها الدّمعُ المودّعُ شمسهُ
ما الحبُّ إلا لهفة الأكبادِ

فأنا بدربِ العاشقين معذّبٌ
والرّوحُ ثَكْلى من جوى الأجسادِ

ظمآنُ من صفعِ اشْتياقي في النَّوى
أينَ السهولُ وأين بطنُ الوادي؟

مازلتُ أذكرُ في الغديرِ شباكنا
(والكاْرْب)ُ في ثقبِ الشّباكِ مُرادي

والشّاي فوقَ الْجمرِ يغلي ماؤُهُ
يَحْمَرُّ في كأسِ الصّباحِ الهادي

وإذا تَنَفَّسَ نرجسٌ من صُبْحِهِ
حملَ النّسيمُ بَراءةَ الأعوادِ

والصّخرُ يفرشُ راحتيْهِ إذا دنتْ
شمسٌ ؛ فيصبحُ في المَقيلِ وسادي

يا أيّها المنثور في مَتْنِ السّما
ماكنتُ إلا هائمًا ببعادي

فلقدْ بعثتُ إلى الحبيبةِ أحرفي
منها إلى (العلّانِ) حرقة صادِ

يبقى وتبقى في الضّلوع مقيمةً
حورانُ ؛ لو نثرَ الزمانُ رمادي

العلّان:  وادي يتبع لوادي اليرموك شمال غرب درعا
الكارب:  نوع من الأسماك
أدهم النمريني

الشاعرة صفاء السريرة كمال .. مليكة القريض

العنوان :مليكة القريض
الوزن :(الكامل)

صفاء السريرة كمال
ع/د الجزائر 🇩🇿
١٦/٠١/٢٠٢٠

وأراكِ وحــدكِ للــقريض مليكةً
ويتيه حرفٌ من سواكِ ويهرب
أمر البيــانَ يمينُــكم فـــأطاعه
وانساب يهـطل بالجمال ويعذب
وزهت يراعي منذ أشرق نوركم
شمس القريض ببحركم لا تغرب
إني عشقت الحرف اسمع همسه
لي في المحبة جم صدق مذهب
قلّدتُ حرفي كل معنى شامخ
نور النجوم إذا تبدّى يعزب
الشعر نبض و الحروف مترجم
وبدون صدق فالقصائد خلّب
إني زرعت بأحرفي زهر الرّبى
ومسحت آها في القلوب ترسّب
وسكبت نور الشمس لونا أزهرا
فوق الخمائل راح حرفي يسهب
إن أدمعتْ عين السماء نظمتها
درر القصيد بمزنها أتقرّب
أو جن ريح بالنوائب والنوى
رتقتْ حروفي كل ثلم يشجب
أو أمسكت شمس المحبة نورها
سيشع نور  بالقوافي أرحب
أما إذا عاد الربيع و بهجة
أنشدت أجمل ما بحرفي يطرب
أنا ما كتبت قصيدتي بأناملي
هن الحروف كتبنني لا أعجب

الشاعرة فاطمة حميد العويمري .. خارطة التضييق

#خارطة_التضييق...
"""""""""""""""""""""""""""""
أَلْـهَـاكُــمُ -ضِمْـنَ الأََنَـا- اسْتِبْـدَادُ
وَ أَصَـمَّ آذَانَ الرَّشَـادِ زِنَــادُ
*
وَ تَقَاذَفَتْكُمْ وَاهِيَاتُ طُمُوحِكُمْ
مُذْ سَاقَكُمْ نَحْوَ التَّضَادِ عِنَـادُ
*
حَتَّى إِذَا مَا اسْتَفْحَلَتْ أَطْمَاعُكُمْ
جَرَّتْكُمُ فِي تِيهِهَا ..، وَ تَكَادُ ..
*
فَجُمُوحُكُمْ بَيْنَ التَّبَجُّحِ وَ الخَنَا
ضَاعَتْ أَعِنَّتُهُ..، وَ لَيْسَ يُقَادُ
*
أَبَّدْتُمُونَا فِي مَتَاهَاتِ الشَّقَا ..،
أَحْكَمْتُمُ التَّضْيِيقِ ...، طَابَ حَصَادُ ..
*
وَ نَهَبْتُمُ الأَلْوَانَ مِنْ أَحْلَامِنَا
جَسَّدْتُمُ كَيْفَ الضَّمِيرُ يُبَادُ
*
أَوْهَامُكُمْ عَكَسَتْ فَظَاعَةَ خُبْثِكُمْ
تَأْبَاكُمُ الأَجْدَادُ وَ الأَحْفَادُ
*
وَ كَثِيرُ سَوءَتِكُمْ بَدَا بِغُرُورِكُمْ
"فَثَمُودُكُمْ" أَلِفَ الجُحُودَ وَ "عَـادُ"
*
يَعْلُو عَلَى جُثَثِ الضَّحَايَا عَرْشُكُمْ
وَ عِـمَـادُهُ -لَـوْ تـعْـلَـمُـــونَ- رَمَـادُ
*
بِئْساً لِعَهْدِكُمُ ..، فَكُلُّ فِعَالِكُمْ
تَنْدَى لَهَا أَقْلَامُنَا وَ الضَّادُ ..


✍🏼.. #فاطمة_حميد_العويمري...
#لــيــبـــيــا...

الشاعر جلال العلي ... مثلَ زيت

مثلَ زيتٍ
نَتِنِ الريحِ قديمٍ
في زجاجاتٍ جديدَهْ
وَتَرٌ يعزفُ بالزيفِ نشيدَهْ
و بليدٌ صاهرتْهُ
في دجی الأذواقِ شمطاءُ بليدَهْ
و عنيدٌ ينطحُ الصخرَ غباءً
صُلْبُهُ أنجبَ بلهاءَ عنيدَهْ
هذه حَبْكَةُ رأسٍ
ساقَ كالأغنامِ للكهفِ عبيدَهْ
و المصابيحُ الفريدَهْ
زحفَ الليلُ عليها
ثم نامتْ مثلَ أزهارٍ حصيدَهْ
كلُّ حِبْرٍ مَدَّ للجلاَّدِ جيدَهْ
و سمانٌ أَطْعَمَتْ
في احمرارِ البطشُ و الخوفِ جنودَهْ
اجمعوا كلَّ متاعٍ
و استروا .. لا تستروا
إلا لواهُ و عقيدَهْ
و ازرعوا كلَّ أمانيهِ قِطَافاً
و اقهروا كلَّ المسافاتِ البعيدَهْ
كِذْبَةُ الحِبْرِ علی الأوراقِ للناسِ حميدَهْ
حينما تحتفلُ الأذواقُ بالكِذْبِ سعيدَهْ..

الأربعاء، 22 يناير 2020

الشاعر محمد الربادي .. أحلام البريء

أحلام البريء

لـــمــن المآل وقـد سرى سكر الهــوى
ورمـــــت شـــراك البين أيام الجــوى

كـنــا نـعــد لـفـجـــــره مـــا لا يــــرى
حتى الـرؤى كانـــت تسابق مـن روى

يا قـلـب لا تسأل عـن الصرح الذي
يدعى هوى فالصرح مـن عالِ هوى

خــــــرت دعـــــائـمــه كماكانت على
كف الــــرؤى تبنى لتسلبنا القـــوى

أيـــن الــــذي كنا نعـــد لــــه الــــرؤى
ولى وعــــهـــــد الحــب ولى وانـطوى

حتى بصيص النور في قلب الضحى
ولى فـمــــا أبــقـى لــنــا غـيـــر النوى

دون حــــروفــــك يا فــــــؤادي ريـثـمـا
أبني سـقـــوف الحب من سقط اللوى

إني عـلـى أمــل وعـــدت بـــه غــــدي
قصـــرا مشـيـدا لي رفـيـع المسـتـوى

مــن كل أحــلامي البــريئــة  يبتنى
لأرى فــــؤادي بـيــن أحـــلامـي أوى

شيــد  صـروحــك لا تـبــال بمرجف
  أمـسـى يـقـلـــب كـفـه لـمـا اكـتـــوى

دون حـــــروفــــك مـن دمــــوعي إنني
أحـبـبـت حــب الخير  فعلا لا سوى

مـــا ضـــرني بـعـــد ولا ضر الـنـــوى
قلبا لكأس الحب في الـدنيا احـتوى

            الشاعر/ محمد الربادي

الشاعر سيف الهمداني .. دموع الأماني

دموع الأماني
.................
أرى الحروف تراتيلا و أنظمها
عشقا و أقرأها سحرا بأشواق

و أستبيح الرؤى في هجر أمنية
أخرى و أسبح منفيا بأعماقي

ماذا عسى ترسل الأرياح في رئتي
إلا النوى حينما ترسو بإغراقي

أسبح الله في تهويمها و أرى
مدى النحيب هنا تقسو بأنساق

قد لوعتني هنا عيناك فاتكأت
بعض الحكايات تترى بين أوراقي

هام الندى في تراتيلي و أوديتي
فتاه بين ضروب الليل إشراقي

هذي التراتيل تستجدي الهوى كلما
كي ألتقيك بهذا الليل يا راق

أشدو فأمنح ذاك الأمس مسألة
من الحنين تهادت عند إغداقي

ما لي و تلك الليالي تصطلي شغفا
بين الرياحين تستسقي بدراق

يا من أناغيك في ترتيل أدعيتي
و أستجيش الدجى في همس أخلاقي

يا من أرتل غيم البين في سنة
مهلا فإنك هذا اليوم لقلاقي

أرسو بشطك أستهدي الجوى دعة
و أشتكيك فهبني الكأس يا ساق
...................
سيف الهمداني
الثلاثاء 21 يناير 2020

الشاعر عوض الزمزمي .. الآخر .....

الآخر
            .............

مِنْ  فَوهَةِ الأشواقِ

  ينبثقُ النهارْ

   مَلَّتْ حوانيتُ المدينةِ
                            
.........   الانتظارْ

والشيخُ يرسمُ لوحةً من صمتِهِ

خلفَ الجريدةِ عند أرصفةِ القطارْ ..

والشمسُ تغزلُ من خيوطِ النور 

أفئدَةً تحلَّتْ بالسكينةِ والوقارْ ...

وتُلَمْلِمُ الآمالُ فينا ما هوى مُتَرَدِّياً

من بعضِ أجزاءِ القرارْ   ....

وتُضَمِّدُ الجرحَ القديمَ وتتقي

زيفَ الهواجسِ إنْ تغلغلَ في المدارْ ....

وتعاودُ التدويرَ في النفسِ التي

رسمتْ خرائطَها بقايا الانكسارْ ....

وتَعَفَّنتْ بِرَكُ التخلُّفِ حيثما

قُتِلَتْ مشاعرنا بأنيابِ اعتذارْ.....

وتأَلَّقتْ بَسَماتُ زيفٍ بيننا

وتِشعَّبَتْ أْهْواءُ خَطْوٍ في المسارْ....

إنَّا على دربِ المحبةِ سائرونَ

فلا تدعْ في الأفقِ قوسَ الإِنْشِطارْ......

أنشئ على قبرِ الخلاف مدائناً

واصنعْ بحبكَ وردَ مائدةِ الحوارْ ....

وانسجْ طريقكَ واثقاً بخيوطِهِ

لا تركَنَنَّ إلى سهولةِ الانحدارْ.....

وارفقْ بأكبادِ المطايا إننا

نرنو بعيداً والمآربُ في الجوارْ.....

وانظرْ بعينِ الحارسينَ فإِنَّما

عينُ الحقيقةِ لا يواريها الغُبارْ.....

واعلمْ بأنَّ صلابةَ الفولازِ في

آمالنا يوماً يُسَيِّلُها انصهارْ........

وغداً تدبُّ الروحُ في أرجائنا

وترفرفُ الأغصانُ في هذي القفارْ......

وغداً يعود الحبُّ بين نفوسنا

فيردُّنا ويدُّكُ أَلْويةَ الحصارْ ......

إنِّي أحبكَ يا أخي فلربما

من بعضِ حبي قد يزول الإحتضار....

إني أحبك يا أخي وبهذهِ

تغدو مسافاتُ التنائي لاختصارْ.....

فأنا وأنتَ أصابعُ الكَفِّ التي

يعلو بها شأنُ الحضارةِ والفخارْ .....

وأنا وأنت نتاجُ أحبار الألى

بدمائهم كتبوا روايةَ الانتصار         ......

عوض الزمزمي
مصر

الثلاثاء، 21 يناير 2020

الشاعر عوض الزمزمي .. سندسية عاشق

سُندُسيِّةُ عاشق

وَدِّعْ همومكَ لم تزلْ تتعذبُ !!

                               ودَعِ الملامةَ فالسماحةُ أَعْذَبُ

والعمرُ يمضي فاقضِهِ في راحةٍ

                                    من نارِ شاردةٍ لغيركَ أَقربُ

يومانِ طافا في خيالكَ خافقي

                                         يومٌ يمرُّ وخِلَّهُ تَتَرَقَّبُ

مالي أراكَ مُعذباً في إثرها

                                  دعْ ما يُريبكَ فالليالي قُلَّبُ

فمن الغرابةِ أنْ تُراعي حاجةً

                                   من ناكرٍ وإذا قضاها أغربُ

إنَّ الحرابيَّ اللواتي خُنَّنا

                            أقسي من الأُسْدِ الجِياعِ وأهيبُ

فاحذرْ ذوات الألفِ لونٍ إنما

                                    لدغُ الخيانةِ لا أراهُ يُطَبَبُ

يُرْدِينَ أصحابَ المشاعرِ مثلنا

                                 ولَهُنَّ من بينِ الأصابعِ مَهْرَبُ

يُدْنِينَ من أستارِهِنَّ على الخِوا

                                   يُبْدِينَ شوقاً مُسْهداً يتَلَهَّبُ

ودَعِ الصبابةَ في ظَلومٍ إنما

                              سُمُّ الأفاعي في وريدكَ أَطْيبُ

واسألْ فوارسَ ألف قرنٍ قبلنا

                               تجدِ الندامةَ في هواهم أَغْلبُ

واسألْ تخومَ العُربِ عن آثارها

                            نارُ الحروب وفي العذارى تُنْشَبُ

هذا لعبلةَ خاضَ حرباً وحدهُ

                                   لمَّا غدا حُمرَ النياقِ المَطْلَبُ

تهوي بهِ الأحلامُ دهراً كاملاً

                              وهي المَصونُ بخِدرها تتطيبُ

مَنْ يدنُ مِنْ نارِ الغِوايةِ قاصداً

                              أنْ يصطلي في جمرها يَتَقَلَّبُ

لا لومَ إنْ كَسَرَ الحسانُ  قلوبَنا

                              فهو الهوى والمُشْتَهى والمَأْرَبُ

فاسكنْ رعاكَ اللهُ بينَ أَضَالعي

                                 شمسُ النهارِ إذا تَوَلِّى تغربُ

فلهنَّ ألفُ روايةٍ وروايةٍ

                                وغداً تروجُ روايتي لو تُكْتَبُ

فأنا شموعُ العاشقينَ وليلُهُمْ

                      وعلى احتراقي في الهوى يُسْتَعْذَبُ

وأنا الذي أضحى صريعاً في الهوى

                             مثلاً على قَتْلَى الخيانةِ يُضْرَبُ

وأنا الذي أَفْنى المشاعرَ كُلَّها

                                  بين العذارى تُسْتَفَذُ فَتُسْلَبُ

أَخْلَقْتُ سُنْدُسَ أَحْرُفي من غَدْرِهنَّ

                                     وبِتُّ غَدْرَ قصائدي أَتَهَيَّبُ

أهوى الجمالَ ولا أراكَ تلومني

                                      لكنني جَمرَ الغِضا أتجنبُ

بحرُ الغرامِ يشدني لمعانُهُ

                                   لكنْ دوار مشاعري أَتَحَسَّبُ

فقلوبُهُنَّ مساربِ الإِسفنجِ إنْ

                                    تُفْرِغْ بهِ ماءَ الدُنا يتَسَرَّبُ

والعشقُ كأسُ مَرارةٍ جُرِّعْتَهُ

                               شَفَّ الجُسَيمَ و للفؤادِ مُحَبَّبُ

أَفَمَنْ لهُ في الحُبِّ دَرُّ سحابةٍ

                          من دمعِهِ تُسْقَى العِطَاشُ فتطربُ

أَمَّنْ كمثلِ عقيمةِ الأشجارِ ما

                              من ثَمْرَةٍ في غُصْنِها  قد تُطْلَبُ

دَعْ عنكَ لومَ اللائمينَ فإنَّما

                                    كُلُّ بلونِ شُعورهِ يتَخَضَّبُ

واسلكْ سبيلَ المُخلِصينَ بحُبِّهم

                          فمَعِينُ مثلكَ فى الهوى لا ينضبُ

إنَّ المُسافرَ في جبالٍ وَعْرَةٍ

                                  لا بُدَّ من ماءِ التَصَبُّرِ يَشْرَبُ

وكذا رقيقَ القلبِ رغمَ جراحِهِ

                            يوماً سيلقى مَنْ يصونُ فيُوهَبُ

فالصابرونَ الحامدونَ  لهمْ إذا

                            كثرتْ سهامُ الحاقدينَ المَكْسَبُ

والحافظونَ لعهدهم بين الورى

                                مَنْ يملكون ضمائراً لا تُعْطَبُ

حتى وإنْ هانتْ مودتهُم على

                            مَنْ يعشقونَ فحِلْمُهُم لا يَغْضَبُ

هذا وإنْ ذكرَ الحبيبُ قصائددي

                              فأنا الكريمُ بحرفها والأَحْسَبُ

فحروفُ شعري من رحيقِ مشاعري

                            ويُرامُ من بينِ الطيوبِ الأَطْيبُ

وهوى فؤادي كالورودِ فمَنْ بهِ

                            يُعْتَزُ في أيدي الحسانِ ويُرْغَبُ
                    

عوض الزمزمي
مصر

الشاعرة زكية الطنباري .. تمضي سنون بيننا وسنون

تمضي سنون بيننا وسنون
فيزيد عشقا خافقي المفتون

قولي فهمسك جدول  بحديقة
تحيا به   الأزهار    والحسون

  وتألقي حسنا وفيضي  دهشة     
   قد حير  الأشواق منك  سكون

لا تسألي الأشعار .أنت فتنتها
فتوهجت من  روعة سيرين

ماهدبك البتار  الا السيف ان
  أهدى الحمأم  فليس عنه يلين

ويحار حرفي في سناك  فكل من
في الدرب بعدك  ياحبيبة دون

ويحار قلبي في خصالك مالذي
من بعد فيض يذكر   المغبون
زكيه الطنباري

الشاعر محمد محمود الدريحيم .. من يرسم الفجر

%%%%%من يرسم الفجر%%%%%

كُنَّا أُسُوُدًا يهابُ الكُفْرُ دَاعِينا...
واليَوْمَ صِرنَا كَأَنعَامٍ بِوادِينا

كُنَّا أُباة لنا صَولٌُ وَمَلْحَمَةُُ...
وَكَمْ تَغَنَّى بِهَذا العِزّ مَاضيِنا

وَالْيَوْمَ غَربٌُ أَتَى بِالزَّيفِ يسحرنا...
ويَهْدِمُ الدِّينَ فيْ بَلْوَاهُ يُبْلِينا

وَيَنْفُثُ السُمَّ من أَحْشَآئِهِ فَرِحًا...
من أجل َِنَغْدو بِسُمٍّ نهدِمُ الدِّينا

مِنْذُ افْتَرَقْنا وَ ظِلُّ الخَصْمِ يَتْبَعُنا..
وَنَارُهُ قَد غَدَتْ كالجَمْرِ تُكْوِينا

شِقَاقُنا شَقَّ وازْدادتْ مَوَاجِعهُ ...
وَصَارَ من جُرحِنا يَمْحُو تآخِينا

وغايةُ الغربِ في تشتيتِ أمتنا...
من أجلِ يغتال توحيدُ القوى فينا

ونحن نرضى بأهدافِ العدو لكي...
فينا تطبقُ إذلالاً وتوطينا

لم يرتض الخصم غير الأنتقام لِما...
أصابه ذاكراً يرموك.......حطينا

مَعَارِكُ اليوم في ِالحَاسُوبِ دَائِرة...
وَنَحنُ في غَيِهبٍ يَسْدو ليالينا

من يَرْسُم الفجرَ في أنسام ِ واحتِنا...
حتى نرى النّور بالإِشْعَاعِ يضوينا

غدت شعوبي بهذا الحال يائسة...
لا ترتجي في حياة الذل تمكينا

نُصارِعُ النَّفْسَ والشيطان خاذِلنا...
فهل لنا من سبيلٍ ننصرُ الدينا

نعم لنا عندما تصحو ضمائرنا...
بصحوة تستعيد المجد والطينا

✍🏻أ/محمد الدريحيم

الشاعر عبده مجلي ... دروس وعبر

((  دُروسّ وعِبَر ))

عِشْ خفيفَ  الظلِّ  فالدنيا سَفَرْ
واْفعلِ   الخيرَ   مع  كُلِّ   البَشَرْ

واْزرعِ     البسمةَ    بذراً    طيباً
رُبَّما    طابَ  على  الدنيا  الثمرْ

واْنْثُرِ الأزهارَ  في  دربِ الورى
لا  تَكنْ   شوكاً  أمامَ   من  عَبَرْ

كُنْ  لَبيبَ  العقلِ  والقلبِ  معاً
هذهِ    الدنيا    دُروسٌ    وعِبَرْ

رُبَّ   خِلٍّ  كان  صرحاً  شامخاً
للتآخي    فهوى   بينَ    الحُفَرْ

وصديقٍ     تُرتَجَى       صُحْبَتَهُ 
صارَ  ذِئباً  يرتدي  زيَّ   البشر

وذِراعٍ       طالما       صافحتهُ
قد  تَمُتْ من  ذلك الكفِّ الأغرْ

خاطِبِ   الناسَ    بعقلٍ  راجحٍ
عامِلِ   الكُلَّ     بِلُطفٍ   وحَذَرْ

واقتنِ      للدهرِ    سيفاً    رَُّبما
تظهرُ الأشباحُ  في أبهى الصورْ

واْحذَرِ   الأشرارَ   دوماً   وانتبهْ
أنتَ تحيا  الآنَ في عَصْرِ الخطرْ

واْحْتَرِسْ  من   بسمةٍ   معسولَةٍ
مُزِجَتْ بالسُمِّ  في  كأسِ  القَدَرْ

إنَّ    للغدرِ      قِناعاً     ساحراً
ينطوي الليلُ  إذا  الصُبحُ   ظَهَر
ِ

عِشْ  على  الدنيا   كطيفٍ  عابرٍ
كُنْ  جميلَ النفسِ محمود  الأثرْ

5/2/2019
الشاعر/عبده مجلي

الشاعر عبدالله الموري .. الجرح الكبير

الجرح الكبير :

ما عادَ يُغرِيني الهَوى والضَّمُّ
فالقَلْبُ مَجْروحٌ بَراهُ الهَمُّ

ألقَيْتُ فيْ التَّابُوتِ كلَّ مَطامِحي
حتَّى تَعثَّرَ فيْ لقائيْ اليَمُّ

وبَقِيْتُ مَحْزُونَ الفُؤادِ مُكبَّلاً
مَا عَادَ يَحْدوني لخِلِّي  الشَّمُّ 

تَنْثَالُ آلامُ البُعَادِ عَلى
عَلى الفَتىْ
والشَّوقُ يَنْبُتُ في رُبَاه الغَمُّ

بِاللهِ قُلْ ليْ : كيفَ ينْعَمُ بِالهَنا
إِنْ كانَ مَفقُوْدَ الفُؤادِ الأمُّ ؟!

هذا هُوَ الجُرْحُ الكبيرُ  فَهَلْ تُرَى
يُنْسَى ، ويَأتيْ بعْدَ ذاكَ اللَّمُّ

أَمْ أنَّه يبْقَى ويُبْقِي حَسْرةً
في النَّفْسِ حَتَّىْ يَعتريْها الذَّمُّ .

بقلم الشاعر
أبي رواحة عبدالله بن عيسى الموري

الأحد 1441/5/24
هجرية

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...