الأربعاء، 27 مايو 2020

الشاعر كرم شقور .. نزهة مع الحبيب

نزهه مع الحبيب
شعر: كرم شقور 
 
ولا أجـني مـِنَ الأزهارِ شَهــدا
ولا أرجـو مِنَ الأشـواكِ وِدَا
 
ويـكـفي أنـنـي بـيـنَ الـَّروابـي
أغـازلُ هُـدهـداً وأشـــمُ وردا
 
ولن أشقى إذا ما الدربُ طالت
لأنـي  طـولهــا  سأبــوسُ خَــدّا
 
أسوحُ بـروضةٍ  وأسيـرُ زهواَ
وأشربُ خـمرتي وأعـبُّ نَهدا
 
نَـبُـلُّ الريـقَ مـن طـلِّ الشـفاهِ
نعـانـقُ   بعـضنا جـَزْراً ومـدَّا
 
ونركضُ ثمّ نمشي ثـم نخلو
إلى ريـحـانـةٍ لــنـقيـمَ جُــهْــدا
 
تُظًَلِّلُنا غصونُ الدّوحِ  لُطفاً
وتجعلُ من شعاعِ الشمس بردا
  
وطيرٌ فـوقــنا يـلـتـاعُ شـوقـاً
يـُـنـاجـي حُــبـّـهُ أنْ تَـستـعـــدا
 
ويأمرُ كـلَّ غــصنٍ كلّ طيرٍ
لـيعـمـلَ عـنـدنا خَـدماً وعـبـدا
 
وإنْ لا بُــدّ من تـرفٍ ولهوٍ 
بحضني تحسبينَ البرقَ رعدا 

وتمطرُ فوقنا كُتلُ السحابِ 
ولما لم يكن للأمر بُدّا 

نُخبيءُ بعضنا بعضاً ببعضٍ 
نكدُّ  بأمرنا كداً وكدا

الاثنين، 25 مايو 2020

الشاعر د. أحمد جعفر الشردوب .. مأساة العيد

مأساة العيد
________________

داعٍ دعا لحضور فطر العيد
فتوافدوا وبقيتُ في تنهيدي

كم مرّةً أجد الحياةَ ضنينة
لا حظّ لي فيها ببعض سعود

ياليتهم ما قد أثاروا عبرتي
و عليَّ قد تركوا رداء شرودي

يقعُ النزوح على النزوح و جمعهم
باقٍ و غاب عن الجموع شهودي

فالعيد يجمعهم ولو في غربةٍ
و أنا لوحدي في التغرب عيدي

والعيد لولا الجمعُ يوم باهتٌ
فازت به الآهات بالتصعيد

صفراء بسمتُنا به مكظومةٌ
فيه الوجوه بلا ورود خدود

مخنوقةٌ جُملي تحاكي غصّتي
و يئن من نزف الجراح قصيدي

والناي في صدري تنوح حزينة
وعلى البيات قد استقرَّ نشيدي

عذراً لأني قد تركت مشاعري
تحكي نزوفي وانفلات وريدي

عيدٌ أتانا لا جديد بأفقه
ما العيدُ إن لم يأتِنا بجديد؟

غيرِ الأسى لفراقٍ عهدٍ قد مضى
و شقاء عيشٍ غصَّ بالتنكيد

و طلولِ ذكرى في الديار عزيزة
صارت كحلمٍ ضائع مفقود

أيامَ كان العيد يومَ تزاورٍ
بين الأحبّةِ دونما تمهيد

و تباسطٍ و تحاببٍ و مودةٍ
توحي بعيش هانئ و رغيد

و الحبُّ مائدة القلوب تضمُّها
في يوم عيدٍ باسمٍ و سعيد

أما الطفولةٌ بهجةٌ و مسرَّةٌ
وتسابقٌ لهديّةٍ و نقود

يا فرحة الأطفال أقبل بشرُهم
بتهافت القبلات والتعييد

مثل العصافير الطروبة غرَّدت
تحكي ابتهاج القلب بالتغريد

و اليوم غربتهم تُخضِّبُ عيدهم
بسوادها و قتامها المعهود

ما ذا سيعني اليوم عيد طفولة
عانت من التهجير والتشريد

ما الطفلُ فينا غير تربِ ميتَّم
و شقيق مفقود قضى كشهيد

يا عيدُ فارجع فالقلوب كسيرةٌ
كي لا تُصاب من الأسى  بمزيد

وإذا وجدت إلى القلوب منافذاً
لا تقترب من قلبيَ الموصود

الأحد، 24 مايو 2020

الشاعر ياسر فايز المحمد .. من وحي ليلة القدر المباركة

من وحي ليلة القدر المباركة...

رَبَّاهُ عَفوَكَ قَدْ أَسأْتُ كَثيرا
وَرَسَفتُ في قَيدِ الذُّنوبِ أسيرا

وَرَفلْتُ في ثَوبِ الغُرورِ مُكابراً
والظَّنُّ أنِّي قَدْ أعيشُ دُهوراً

ولهَثْتُ خَلفَ الرِّزقِ يَحدوني الغِوى
وَبريقُ حُلْمٍ قَدْ غَدا دَيْجورا

مرَّت قِطاراتُ السِّنينَ ولَمْ أزلْ
وَحدي أخاتلُ للعُبورِ جُسورا

وَأَجوسُ ألغازَ الحَياةِ وَهُدهُدي
قلْبٌ شَقِيٌّ أخْطأَ التَّفسيرا

والشَّيْبُ عربَدَ في سُفوحِ مفارقي
ليكونَ عنْ زَمنِ الرَّحيلِ نذيرا

لَمْ أكتَرِثْ لبياضِهِ مُتَعامِياً
أُخفيهِ لَوْ أَبدى إِلَيَّ ظُهورا

يا تَعْسَ نَفْسي يا لَسوءِ نُبوءَتي
مَرَّ الزَّمانُ وَما جَنَيْتُ سُرورا

وَمَدَدْتُ للرِّيحِ الجَموحِ أصابعي
كَيْما ألَمْلمَ حَظِّيَ المَنْثورا

لاطيفَ خَلْفَ السَّفحِ يَنطُرُ غُربتي
فَعَلامَ أَخدَعُ وَعْديَ المَبتورا

وَعَلامَ ألْجُمُ ياحُروفُ مواجعي
وَصهيلُ جُرحي أنطَقَ العُصفورا

وإلامَ أسْفحُ للسَّلامِ حَمائماً
وَفَّتْ لآلاتِ الحُروبِ نُذورا

***    ***   ***
رَغْمَ الدُّموعِ وَرَغْمَ أَسرابِ الشَّجا
مازلتُ ألمَحُ في الغيابِ حُضورا

وَيَطوفُ في رُوحي نَقاءُ سَريرةٍ
تَسْتافُ مِنْ عِطرِ اليقينِ النُّورا

وَحُشاشَةٌ تَهفو لغيمةِ رحمةٍ
مِنْ كَفٍّ رَبٍّ يُتْقِنُ التَّدبيرا

مِنْ جودِهِ يُمسي اليَبابُ حَدائقاً
لِتُذيعَ في رَحْبِ الفضاءِ عُطورا

 
يا ليلةَ القدرِ التِّي لِبَهائها
باتَ المدى مُتَأَلِّقاً مَبهوراً

ألقيتُ رَحلي عِندَ بابِكِ أرتجي
ربًّا كريماً راحماً وَغفورا

وَخَفضْتُ ذُلِّي وانكساري صاغراً
ياربِّ كُنْ لي مِنْ لَظاكَ مُجيرا

واحْفَظْ بلادَكَ لا تَضُنَّ بنَظْرةٍ
واسكُبْ على مُهَجِ العبادِ حُبورا 

هاقَدْ  رجَوْتُكَ يا إلهي طامِعاً
وَجَعَلْتُ دمعي للسَّماءِ سَفيراً

وَعَبَرْتُ مِنْ ثُقْبِ الرَّجاءِ لِفُسْحَةٍ
مِنْ نورِ نورِكَ عاشِقاً مَسْرورا

فَلَنِعْمَ مَنْ أَدعوهُ رَبًّا خالِقاً
أَرجوهُ دَوْماً أَنْ يَظَلَّ نَصيرا

فاجْعَلْ حُروفي في لقاكَ هُوِيَّتي
إِنِّي ذكرتُكَ في الظَّلامِ كَثيرا

ياسر فايز المحمد-سوريا-حماة...

الخميس، 7 مايو 2020

الشاعر محمد محمود الدريحيم .. لست أقهر

*******لستُ أُقهر *******

شديدُ البأس ِ صلبٌُ لستُ أُقهر
بدين  الله  مُعتزٌُ  مُظفّر

بِإِيماني وجُهدي واعتمادي
وذُلّي للإلهِ فلستُ  أُكسر

بصبري بابتلاءاتي بِعزمي
بقلبٍ صار ينبُذُ كُلَّ مُنكر

أنا قلبٌُ يُنادي با انفراجٍ
لوضعٍ صار فيهِ الدينُ يُغدر

مع الدنيا أُجاريها لأبقى
مُحِباً صادقاً للدين أصبر

أنا صوتٌُ أُناديكم فلبوا
وذودوا عن حمى ديني المُطهر

لهذا الدينِ قد أوهبتُ روحي
ومالي أفتديه به ِ وأكثر

لأُقبل طامعاً بجنان ربي
وأغدوا قائلاً الله أكبر

✍🏻أ /محمد الدريحيم

الشاعر سيف الهمداني .. ارتجال الصدى

ارتجال الصدى
.................
أيا وطنا تنفس في الليالي
فهمت به دلالا في دلال

لقد أسرفت في حبي فدعني
أرتل ما تعالى من تلالي

أدبج أمنيات الليل فجرا
و أزهو حينما تدنو جبالي

سأكتب تمتمات الروح عشقا
لأسري في مدائنها اللآلي

و في باب السباح قرأت حظي
و في التحرير قد حررت بالي

أراني عاكفا أجتاز عشقي
لمن أهوى جمالا في جمال

أيا صنعاء كوني لي دليلا
فقد ضيعت خارطة الدلال

أنخت على شفير الباب حظي
و أشعلت الندى بعد ابتهالي

أرجع ما تناءى من صداها
أحلق في سمائي باعتلال

أرتل سورة الإخلاص حبا
و أقرأ سفر أشواق الجلال

أنا المنسي في قعر اشتهائي
أنا المضنى و قد أشقيت حالي

أجوس بشط أحلامي وحيدا
أغوص بقعر بحرك يا سؤالي

فلم ألق جوابا في بلاد
تشظت مثل ذرات الرمال

أيا غيمان أقصر في غيابي
فإني مفلس بددت مالي
......................
سيف الهمداني
الخميس
14 رمضان 1441هجرية
7/مايو 2020

الشاعرة سميرة الزغدودي ... مرحل الأوزار

مرّحل الأوزار 

لكَ يا مليك الكون أرفعها يدي
قصد الصّلاة على النبيّ محمّدِ
وكأنّ بي وحياً لساجدة على
ورع التّقاة وأنت خير المقصدِ
ربّاه أنعم بالقبول على الذّي
بالصّوم يرجو منك جنّات الغد
قوموا لذكر الله هيّا واغسلوا
الأرواح بالطّاعات دون تردّد
لمّا استدار البدر في استقباله
هيّأت حرفا ثوبه من عسجد
والذّكر فيه سقى الحناجر ماؤه
فهوت جباه العزّ ليلَ تهجُّدِ
آثرْتُ أدعية تزيد توهّجا
والقلب ضاء سراجه بتفرُّد
مذ أقبل الشّهر الفضيل محمّلا
بالخير من ربّ العباد الأوحد
والفضل يكمن في مكارم قول كن
جادت خزائنها بكلّ زبرجد
كم ليلة أحيا السّجود وفجرها
يملي عليّ الصّوم عند الموعد
كلّلتها بمرحّل الأوزار لاح 
القلبُ يحظى بالنّعيم الأسعد
وثلاث أعشارٍ صلاتي نورها
بالذّكر يلهج خافقي بتودّد
ماأُغلقتْ فيه المساجد بل أرى 
كلّ البيوت الآن وجه المسجد
واذا بربّ البيت قام إمامه 
ويراهُ كلّ الأهل مثل المرشد
أيّامه تمضي سريعا شفّها
القرآن يمحو وزرها بتعبّد
في الرّوح ينثر قبل يوم رحيله
عطرا تضوّع في فؤاد موحّد
تالله لايغنيك عن فقدانه
دهرٌ يُصَامُ من الزّمان الأجود
الشّهر مهما غاب يرجع مدّه
كالجزر في الشطآن دون تقيّد
مثل النّسيم قدومه و قيامه
غذّى القلوب من الجنى المتورّد
لا لن يغادرنا لأنّ بجوده 
نلنا الرّضا من واهبٍ لمخلّدٍ

بقلمي 
الاستاذة سميرة الزغدودي 
تونس
24/4/2020

الأربعاء، 6 مايو 2020

الشاعر أحمد عبدالرحمن جنيدو .. كان ملهمنا

كَانَ مُلْهِمَنَا
شعر: أحمد جنيدو
الصَّفْوُ فِي الرُّوْحِ لَا زُوْراً ولَا حَفَصَا.
بِـرُوْحِـهِ عِـلْـمُـهُ إِنْ يَـخْـتَـلِي القصَصَا.
يَـبْـقَـى سِـرَاجاً مِـنَ الأَرْوَاحِ مَـنْـثَـرُهُ
لَا لُـومَ  فِـيْـهِ  ولَا  تِـرْيَـاقَـهُ خَـرُصَـا.
يُـهْـمِـي إِلَى تُـوْهَــةِ الأَوْهَـامِ يُـدْرِكُـهَـا
وفِي فَـنَـاءِ وُصُولٍ قَدْ قَضَى وَعَصَى.
تَـجُـولُ  فِي خَـاطِـرِ البُـهْـتَـانِ أَقْـنِـعَـةٌ
تُفْضِي إلَى سَـاحَـةِ المَجْهُوْلِ مَـا لَبَصَا.
فِي ذَبْـحِ رَائِـعَـةِ الإِشْـــرَاقِ لُـعْـبَـتُـهُـمْ
فُوق الـدِّمَـاءِ تَـرَى المَعْتُوْهَ مَـنْ رَقَصَا.
تُـفْـنَـى الطُّـفُـوْلَـةُ مِنْ أَرْحَـامِ مُـوْلِـدِهَـا
ومَـارِقُـونَ هُـلَامٍ  قَـدْ  غَـدُوا  قَـفَـصَـا.
حَـرَصْـتُ أَزْرَعُ فِـي الآمَـالِ أَدْعِـيَـــةً
يَا أَنْـتَ يَا أيُّـها الـنَّـاسِـي لِمَنْ حَـرُصَـا.

وَعَــدْتُـهُ بِـشُــــجُـوْنِ الـقَـلْـبِ حَـالِـمَـةً
إَذَا   بِـعَـهْـدِ  زَمَـانٍ   كَـاذِبٌ  نَـكَـصَـا.
أَجُـوْدُ حَـالِي وفِـيْـضُ الدَّمْـعِ مَرْكِبَتِي
ضَـعْـفٌ أَبَاحَ لَـهُ التَّـقْـرِيْضَ لُو قُـنُصَا.
وكُـلُّـمَـا زَادَ بِـالإِجْـحَـافِ  يَحْـصِـنُـهُ
   إِنَّ الغَـرَامَ مِـنَ الأَشْوَاقِ مَـا نَـقُصَـا.
دَفْـقٌ إِلى سُــوْءَةِ الأَغْـصَـانِ يُـلْـبِـسُـنَا
عَادَ الوَضِـيْـعُ عَلَى التَّـشْـوِيْـهِ مُنْتَقِصَا.
عَـلَـى ارْتِـعَـاشِ يَــدٍ يَـرْنُـو بِـدَهْـشَــتِـهِ
حَتَّى الدِّمَـاءِ مِنَ الـشِّـرْيَـانِ قَدْ فَصَصَا.
كَـأنَّـهُ الحُـلْـمُ فِـي نِـسْـــيَـانِ مَـهْـزَلَـتِـي
يَـنَـامُ يَـصْحُـو ويَغْـفُـو صَحْوُهُ عَقُصَا.
يَـأْتِي سَـرِيْعاً بِـذَاتِ الحُـزنِ مُـنْـكَـسِـراً
أَضَـاعَ مُـلْـهَـمَةَ الإِحْـسَـاسِ وَالفُـرَصَـا.
تَـلَـعْـثَـمَ الصُّـوتُ مِـنْ مِـيَّـادِ  طَـلَّـتِـهِ
يُغِـيْـدُ نَـفْـحاً إِلَى المَاضِـيْـنَ مَـا خَـلُصا.
سَــتَـذْكـرُ الرِّيْـحُ عَـهْـداً كَانَ يَـزْجِـرُهَا
بَـاعَ  الحَـكَـايَـةَ  والأَحْـلَامَ والـحَـفَـصَـا.
يَـبْـتَـزُّنَـا الأَلَـمُ المَـشْــــلُـولُ فِـي رُفَــعٍ
فِي مُـوْحِـشَـاتِ الأَنَا ذَا مُقْرِضٌ قَرَصَا.
يَـبُـوحُـنَـا فِـي كَـفَـاءِ  الـذُّلِّ  مُـنْـحَـرِفٌ
لَا يَنْقِـضُ المُوْتَ ضَرْبٌ مِنْ يَدٍ وَعَصَا.
يَـلُـوْحُ فِـي فَـرْسَــخِ الحَـرَّانِ مُـخْـتَـلِـفٌ
يُخَالِفُ السُّوْطَ يَمْضِي فِي الوِجَاءِ قَصَى.
كَـمْ مِنْ هُـرَاءٍ يُـزِيْـدُ الـحُـزْنَ ضَـالِـعُــهُ
ذَاكَ المُدَلَّى عَلَى الأَرْبَاضِ جَادَ حَصَى.
هُـنَـا يُـغَـطِّـي الـتُّـرَابُ الوَجْـهَ فِي عَـوَزٍ
ولَـنْ يُـضِـيْـفَ بِـنَـا الإِمْـلَاقُ إِنْ نَـقُـصَـا.
يُـلْـوَى عَلَى خُـدْعَـةٍ أَمْوَاتُـنَـا رَسَـخَـتْ
والِحقْـدُ فِي غُـربَـةِ الأَحْـبَابِ مَنْ رَبَصَا.
فِـي كُــلِّ فَـارِغَــةٍ يَـغْـتَـالُــنَـا أَمَـــــــــلٌ
مِنْ نَـاعِـقٍ يَـرتَـمِـي فِي حُـضْـنِهِ قُنـِصَا.

تِـلْـكَ الـرِّجَـالاتُ بَـاعَـــتْ أُمَّهَــا فَـزَعـاً
ذَاكَ المُـخَـنَّـثُ فِي الأَوْجَاعِ بَاعَ خَصَى.
مَـرْهُـونَـةٌ فِـي خَـرَابِ الـحَـرْبِ أُمْـنِـيَـةٌ
ولَا يَـزِيْـفُ عَــرَاءُ  الـحَـقِّ  مُـنْـتَـقُـصَـا.
دَيُّـوْثُـهُ  حَـاكِــمٌ  فِـي  حِـكْـمِـهِ   خُــدعٌ
مَا أَبْـشَـعَ الحَـاكِـمُ المَـعْـتُـوْهُ إِنْ عَرَصَا.

13/1/2018

الشاعر عبدالقادر المراعبه .. يا سيد الثقلين

يا سيِّد الثَّقلين......

يا سَيّدَ الثَّقَلينِ يا علَمَ الهُدى
لمْ تعرفِ الأكوانُ غَيركَ سَيّدا

صَلّى عليكَ اللّهُ يا خيرَ الوَرى
وَحباكَ مَجداً في الأنامِ وَسُؤدُدا

أَوفاكَ منْ طَيفِ السَّماءِ إنارَةً
قَتَمُ الظّلامِ مِنَ القُلوبِ تَبدَّدا

فَرسمتَ في دَربِ الخَليقةِ سُنّةً
وَأنرتَ نَهجاً لا يواريهِ المَدى

أنتَ الشفيعُ إذا الذنوبُ تَراكمتْ
أنتَ النصيرُ إذا المصيرُ توقّدا

وَكفاكَ فخرا أنّ شَأنَكَ يَعتلي
فتراهُ في حِضْن الجَلال مُوسَّدا

حَتى إِذا ذُكِرَ الإله ُ بحَضرةٍ
ذَكروكَ يا حِبَّ الإله ِ ممجَّدا

أُعطيتَ من شَرفِ النبوّةِ رَهبةً
أن صِرتَ في سِفرِ الخلودِ مُجدِّدا

أرسيتَ في فلَكِ النُّفوسِ سَماحةً
أنقذتَ مِنّا تائهاً وَمُشَرَّدا          

فَنرى الحَيارى في حِماكَ تَوحَّدوا
وابنُ الضَّلالَةِ سارَ نَحوكَ واقتَدى

والأرْضُ صارتْ بَعدَ رِجْسٍ غابرٍ
وَشقاوةٍ سادتْ حِماها مَسْجدا

شرفُ النبوَّةِ في القُلوبِ مِدادهُ
خطَّ القلوبَ بنورهِ وتجسَّدا

يا سيدَ الأكوان ِ أنت مآلُنا
لا لنْ يكونَ الكونُ ُدونك أسعَدا

لنْ تنعمَ الدّنيا بغيركَ ساعةً
والكون ُ دونك لن يكون مُوحَّدا

حَقدوا عليكَ أيا حبيبُ وأسهَبوا
وتمرَّدوا فوق الفجور تمرُّدا

لكنَّهم لا يعلمونَ بأنّنا
زدنا بصدقٕ للحَبيب تَشدُّدا

يا حاقدون على الحبيب رُويدكم
بئستْ صَحائفكم وساءتْ مَوردا

من سخّرَ الأقلام تهزم عزّةً
سيسيرُ يوما للجحيمٍ مُقيَّدا

يا من نَشرتَ العدلَ نورا ظاهِراً
وجعلتَ منْ بَيْت الضلالةِ  مَعْبدا

أوْفَيتنا شِيمَ الوفاء وزدْتَنا
من فيضِ حبّك للأنامِ تودُّدا

ما خابَ من خلع الرذائل نادماً
وأعَدَّ ثوباً للطّهارةِ  وارتدى  

فالحمدُ للّه العظيمِ بفضلهِ
أحياكَ مَحموداً ودمتَ مُحمّدا

الشاعر كرم شقور .. نزهة مع الحبيب

نزهه مع الحبيب
شعر : كرم شقور

ولا أجـني مـِنَ الأزهارِ شَهــدا
ولا أرجـو مِنَ الأشـواكِ وِدَا

ويـكـفي أنـنـي بـيـنَ الـَّروابـي
أغـازلُ هُـدهـداً وأشـــمُ وردا

ولن أشقى إذا ما الدربُ طالت
لأنـي  طـولهــا  سأبــوسُ خَــدّا

أسوحُ بـروضةٍ  وأسيـرُ زهواَ
وأشربُ خـمرتي وأعـبُّ نَهدا

نَـبُـلُّ الريـقَ مـن طـلِّ الشـفاهِ
نعـانـقُ   بعـضنا جـَزْراً ومـدَّا

ونركضُ ثمّ نمشي ثـم نخلو
إلى ريـحـانـةٍ لــنـقيـمَ جُــهْــدا

تُظًَلِّلُنا غصونُ الدّوحِ  لُطفاً
وتجعلُ من شعاعِ الشمس بردا
 
وطيرٌ فـوقــنا يـلـتـاعُ شـوقـاً
يـُـنـاجـي حُــبـّـهُ أنْ تَـستـعـــدا

ويأمرُ كـلَّ غــصنٍ كلّ طيرٍ
لـيعـمـلَ عـنـدنا خَـدماً وعـبـدا

وإنْ لا بُــدّ من تـرفٍ ولهوٍ
بحضني تحسبينَ البرقَ رعدا

وتمطرُ فوقنا كُتلُ السحابِ
ولما لم يكن للأمر بُدّا

نُخبيءُ بعضنا بعضاً ببعضٍ
نكدُّ  بأمرنا كداً وكدا

الشاعر شيرهات رشو .. فذاك فساد النفس ..

صَـبَـوْتَ إِلَىٰ لَهْوٍ لَهُ الْنَّـفْـسَ تَبْـسِـطُ
وَرُمْـتَ هَوَىٰ الـسِّـــتينَ عَلَّك تُبْسَـطُ

أَتَبغي انْبِـسَــاطـًا بِالـغَـواني وَقُـرْبِهَا
وَعَهْـدُكَ قَـدْ وَلَّـىٰ وَرَأْسُـكَ أَشْـمَـطُ؟

وَقَـدْ كَانَ يُرْجَـىٰ أََنْ تَحَرَّىٰ اسْتِقَامَةً
فَإِِذْ بِـك مِـنْ بَـعْـدِ الْـهِـدَايَةِ تَقْــسِـطُ *

وَإِذْ بِـكَ لِلْوَصْـمَـاتِ تَجْـنَـحُ مُزْمِــعـًا
أأَصْبَحْتَ مِنْ بَـعْـدِ التَّعَـقُّلِ تَخْـلِـطُ؟!

فَإِنْ أَنْـتَ لَـمْ تُـلْـجِمْ فُــؤَادَكَ بالنُّـهَىٰ
فَمَـازِلْتَ فِي مَهْـوَى الرَّزِيَّـةِ وتَـهْـبِـطُ

وَإِنْ أَنْـتَ لَـمْ تَـدْرِ الضَّلالَ مِنَ الهُدَىٰ
فَأَنْتَ امْرؤٌ فِي الجَهْلِ يَاصَاحِ مُفْرِطُ

فَـهَـلَّا أَقَـمْـتَ المَـيْــلَ بِالْـبِـرِّ وَالتُّـقَـىٰ
لِكَـيـمـا تَرَدَّى فِـي الذُّنــوبِ وَتَـسْـقُطُ

فَعَـارٌ بُـعَـيدَ الشَّـيْبِ إنْ رُمْـتَ صَبْوَةً
وَعَـارٌ إِذا أَمْـسَـىٰ الرَّشــيدُ يُـشَــطِّطُ

فَـذَاكَ فَسَـادُ النَّـفْـسِ بَعْـدَ صَـلاحِـهَا
وَذَاكَ لَـعَـمْـري شَــــــقْـوةٌ وَ تَـخَـبُّـطُ

          ⁦✍️⁩ شيرهات رشو

يقسط : ليس من القِسْط
قَسَطَ : جار ومال وانحرف عن الحق
( وأمّا القاسِطون فكانوا لجهنّم حَطَبـًـا )

الشاعرة عاتكة الطيب .. ما للقصائد

ماللقصائد لا صخبٌ ولا وهجُ
جفّت محابرُها؟ أم تاهتِ النُّهجُ..؟

لونُ النهارات  ما عُدنا نجاذبُه
وشمسُنا  لم تعد للصبح ترتهجُ

نهادن الليلَ كي يجترَّ فتنتَهُ
والحلم مستيقظٌ يلهو ويختلجُ

والدرب قد ساوم المارِّين عن صلفٍ
الصوت للريح مالم تهتدِ المُهَجُ

طال الطريقُ بفكرٍ  مالَ مذهبُه
أزلّ أقدامنا، إذ شابَهُ عِوَجُ

نمضي بلا راية يقتادنا وجعٌ
نبيعُ ميراثنا بخساُونبتهج

نوزعُ الحزن في تاريخِ سيرتنا
وأزمة الجهل لم يُكتبْ لها الفرجُ

ننام ملءشتاتٍ في مواجعنا
ونبتغي بسمة للصبحِ تنفرجُ

عاتكة الطيب

الشاعر صقر فاضل .. على جمري

على جمري
شعر/صقر فاضل

بُوحي بِحُبِّكِ إنهُ لرهيبُ
لاتكتميه فكتمهُ تعذيـــــــــــــــبُ

جحدَت لسانُكِ حُبَّها حبيبَها
وهُما  بنبضكِ صرخةٌ ووجيــــــــــبُ

وعيونُكِ السكرى بطرف حبيبِهِا
تأوي إلى  أحداقهِ وتغيـــــــــــــــبُ

ولهُ على شفتيكِ رسمُ حلاوةٍ
تغتال أربابَ النُّهى وتُذيــــــــــــــبُ

وَ سَلي جراحَكِ فهي تشهدُ أنهُ
خِلٌّ طبيبٌ سامقٌ ولبيـــــــــــــــبُ

قالت لغاتُ العطر من أنفاسها:
_ولها بقلبي سائلٌ ومُجيــــــــــبُ ?!_=

=جمدت أناشيدُ الحنينِ على فمي
والروح فيها شهقةٌ ولهيــــــــــــــــــبُ

وطويتُ أنَّاتي بثوب تعَفُّفي
لايستطيل على الحبيب حبيـــــــبُ

فلزمتُ دربَ الصبر ماشيةً على
جمري ..وجرحي في الضلوع سكيــبُ

غيداءُ صائمةٌ يؤرجحها الظما
طال النهارُ وليس ثَمَّ مغيـــــــــــــبُ

عطشى يغازلها الفراتُ ودجلةٌ
لكن عليها في السماءِ رقيـــــــــــــبُ

فأجبتها :إنّ الجراح شديدةٌ
لكنَّ أمرَكِ غامضٌ وغريـــــــــــــــبُ

زُوري حبيبَكِ إن إردتِّ تطبُّباً
نزفَت جراحُك والطبيبُ قريــــــــبُ

إن الطبيب هو الحبيبُ بعينِهِ
لاشيءَ في طلب الدواء معيــــــــبُ

لاعيبَ إن شرحَ الجريحُ جراحَهُ
لاعيبَ إن رأمَ الجراحَ طبيــــــــــبُ

فإذا اقتربتِ من المياهِ فأفطري
فلعلَّ يومَكِ بالهناءِ يطيـــــــــــــــبُ

أجعلتِ إفطارَ المريضِ محرَّماً?!
قالت: كأنَّكَ عالمٌ و خطيــــــــــــبُ

لكن لكلٍّ في المياهِ حدودُهُ
إنَّ المناهلَ قسمةٌ ونصيــــــــــــــبُ

كم من مناهلَ راودتني في الهوى
عن نفسيَ الهيمى وكدتُّ أجيـــــبُ

لكن أعاصير الحياء تهزني
فيخرُّ قلبي راكعاً وينيـــــــــــــــبُ
صقر فاضل

الخميس، 23 أبريل 2020

الشاعر ياسر فايز المحمد .. على سجادة الذكرى

على سُجَّادَةِ الذِّكرى...

على سُجَّادة الذِّكرى
حَبا قَلبي
يُوَشْوِشِهُ
هَديلُ حَمائِمٍ ثَكلى
و طَيْفُ أبٍ
على أضلاعِهِ سَكَنَتْ
قَوافلُ مِنْ عَبيرِ الوُدِّ و التَّقوى
يَقيناً
ساكناً بِدَمي
مَدى الأيَّّامِ لا يبلى
فأمسى فَرطَ لهْفَتِهِ
فَطيماً مُخْمَلِيِّ الحُلْمِ يَرْنو مِلءَ صَبوتِهِ
لِكَفِّ مِنْ حَريرِ الرُّوحِ قدْ حِيكَتْ مَلامِحُها
فيَغْرَقُ في تَفاصيلِ الحِكاياتِ العَتيقةِ و الخَيالْ
يُضيعُ النَّبضَ في
شَجَرِ الحَنينِ لِوجهِ أمٍّ
دَثَّرَتْ أحزانَها
و استودعَتْ كَبواتِها
و أَنينَها المخبوءَ في كَهْفِ اصطِبارٍ
كَمْ تعَوَّدَ أنْ
يَلُمَّ اللُّغزَ عنْ
شَغَفِ الحَقيقةِ لاغتيالاتِ الرُّؤى
في رَوْعِ والهةٍ
تُمَنِّي النَّفسَ أنْ ينمو
نخيلُ الوصْلِ
في غُُرَفِ المُحالْ
فَتَقطِفُ حُزنَها الغافي
عَلى أترُجِّ سُبْحَتِها
عناقيداً مِنَ النَّجوى
تُحيلُ القَفرَ صَفصافاً
و زَيتوناً
و لَيْموناً
وَظِلَّ حِكايةٍ نَشوى
بِخَمرِ دُموعٍ داليةٍ
إلى حَبَّاتِ عَسْجَدِها
يَحُجُّ النَّحلُ مَفتوناً
و يرشُفُ شُهدَها جُمَلاً
مِنَ التأويلِ تُذكي الجَمرَ في شَفةِ السُّؤالْ

تُعيرُ  الوَقتََ أَشْواقاً
و لهفَةَ جَرَّةٍ عَطشى
لِقلْبٍ وارفِ المَعنى
عَميقِ الغَوصِ في
سَغَبِ المَشاعرِ لانعتاقاتٍ
إلى أنْداءِ زَنْبَقةٍ
تُساقي لَوعةَ النَّارَنْجِ في وَطَنٍ
أماطَ الخَدَّ عَنْ وَجَعِ  التِّلالْ

***    ***
عَلى سُجَّادةِ الذِّكرى
يَنامُ العُمْرُ مَحْفوفاً
بِجَيشٍ منْ قَتادِ الصَّبرِ يَحْثو غَيْمَةً حُبلى
بِمِلْحٍ مِنْ فُيوضِ الدَّمعِ
تَبكي نَعْشَ مَنْ ذُبِحوا
بِسَيفِ الصَّمتِ و الخِذلانِْ
ما هانُوا
ولا انطفَؤوا
و ظَلُّوا في فَراغِ البالِ عُصفوراً
يُحلِّقُ في مدى روحي
أماناً يَسكُنُ الماضي
فَأَنعتقُ
وَ حِرْزاً يَحرٌسُ الآتي
فأنطلقُ
وَ أَجْبُرُ ضِلعِيَ المكسورَ من ريحِ النَّوى
قِدَداً
و أَبْني  مِنْ تشَظِّيهِ  
صُروحَ اللَّحنِ  في
بالِ الرَّبابَةِ حين يَعْدو
الرَّملُِ خَلفَ المَوجِ مَغشِيّاً
بِدُمْيةِ طِفْلةٍ سَكَنَتْ
أقاصي الحُلمِ ما
فوقَ القَصيدةٍ ترسُمُ الدُّنيا
كُروماً مِنْ  جَمالْ

***   ***

على سُجَّادةِ الذِّكرى
يَمرُّ العمْرُ مُتَّكِئاً  
على عُكَّازِ مَنْ عَبَروا 
و مازالوا
بِأُذنِ الرِّيحِ أغنيةً
مَداها يَلمَسُ الضَّوءَ المعمَّدَ بالشُّموسِ
و بالبدورِ
وَ سُهْدِ نَجْمٍ لمْ يَزَلْ
يَرنو لحُزنِ الأرضِ في
مُقَلِ العَصافيرِ البَدَتْ
تَنداحُ أكفاناً
و أشرعَةً
وَ كَوْماً
منْ حَصادِ المَوتِ 
في عُهْرِ القواميسِ التِّي
بِخَلاعَةِ الكلماتِ تُعُلي
فَوقَ هامَتِنا
حُظوظَ التَّافِهِ المَنصوبِ
  و المَجرورِ في
لُغةِ الدَّراويشِ التِّي
تَنْسابُ أُحجِيَةً
على ذَهبِ السَّنابلْ
شُجوناً
تُغْدِقُ الأَموالَ في
كَفٍّ
تُخاتلُ عَنْ عُيونِ الحَقلِ
آلافَ المناجِلْ
وَ تُطفِئُ في ضميرِ الطِّينِ أَنوارَ المَشاعِلْ
و ْتَلْقَفُ ماتَبقَّى مِنْ
بَقايا القُوتِ في قَعرِ السِّلالْ

***   ****

على سُجَّادَةِ الذِّكرى
أَحِنُّ لظَبيةٍ أُنثى
رَعَتْ أعشابَ شِرياني
و مازالتْ
تُهنْدِسُ نَبضَ وِجداني
أقاليماً
مِنَ القَرميدِ و المَرمَرْ
وتُنبِتُ مِنْ مَساماتي
رَغيفَ الزَّيْتِ و الزَّعْتَرْ
تُشارِكُني انكساراتي
فأشمَخُ فوقَ قُرصِ الشَّمسِ
أُقْرِضُها
فوانيساً
لعتمِ الليلِ كَيْ يرحلْ
و تَرْفو صَهْلَ آهاتي
فيزهو في دمي وترٌ
يُغَني رِحلةَ الأقصى
وَ داحي البابِ في خَيْبَرْ
فأعْبُرُ نَحْوَ نَرْجِسِها
نَصوغُ الدَّربَ  إِنْساناً
لِجيلٍ هَمُّهُ وَطَنٌ
يَخافُ عَليْهِ أنْ يَعرى
وَ أنْ يَشقى
و أَنْ يُقْهَرْ
فَإِِمَّا هَزَّهُ وجَعٌ
و مَوجُ الشَّتِّ أَرَّقَهُ
فَألوى صَبرَ قاربِهِ
يعودُ فيَجعَلُ المَرسى
على سُجَّادةِ الذِّكرى
***   ***    ***
ياسر فايز المحمد-سورية-حماة

الشاعر أحمد جعفر الشردوب .. كما تدين تدان

كما تدين تدان
_______________

تحارب من تشاء من البرايا
و أنت مغاضبٌ ربَّ البرايا

أيُغضب سيِّداً بالجهر عبدٌ
إليه يداه مدَّت  بالعطايا

و في ملكوته يمسي بأمنٍ
ويُصبحُ لا تُكدِّره الرَّزايا

وسخَّر كلَّ ما في الأرض طوعاً
لخدمته و ساق له المطايا

و صار له بنون لديه تسعى
و في أكنافه عاشوا رعايا

و صاغ له تُرابَ الأرض تبراً
و أجرى بالفيوضات الرّكايا

ومتَّعه بدنياه إلى أن
تفوَّق كاسباً أعلى المزايا

فيعلنُ بعد ذاك عليه حرباً
ويقترفُ المساوئ والخطايا

ويغدو مثقلاً بحمول إثم
و يملأ من معاصيه الرّوايا

ويأمن مكره جهلاً و كفراً
و يحسبُ أن ستُخطئه البلايا

ولا يخفى على مولاه شيءُ
تعالى الله عن لفظ  الخفايا

بصيرٌ بالعباد لهم سميعٌ
ويعلم ما أسرّوا بالنّوايا

حليمٌ بالعصاةِ لهم رقيبٌ
ويفتنهم بإغداق الهدايا

إلى أن يصبحوا نائين عنه
ويبلغ نأيهم أقصى الزوايا

فيأخذهم إله الكون أخذاً
و تحلو حينها لهم المنايا

ولكن ليس يسعفم خلاصٌ
فقد باتوا لما فعلوا ضحايا

تُدانُ كما تدينُ وأنت حرٌّ
و تعكس ما تشاهده المرايا

الشاعرة خديجة البعناني .. يا دفقة الشعر

يَا دَفقةَ الشِّعرِ...

يَا دَفقَةَ الشِّعرِ فِي صَدرِي وَشُريَانِي
جُودِي بِفَيضٍ يُداوِي نَزفَ وِجدَانِي

اِنِّي أَلُمُّ الحَشَا وَالاَهُ تَشطُرُنِي
أَيَا طُيوبَ الهَوَى ذُوبِي بِأكوَانِي

دُومِي صَلاةً علَى قَلبِي ُارَتِّلهَا
تُشفِي وَجِيباً وَنايَاتٍ لِالحَانِي

وَاكسِي الفُؤادَ الَّذِي يَقتَاتٌ مِن وَهَنٍ
اِن أَحكَمَ الدَّهرُ عَن طَوقِي وَعَرَّانِي

مَن ذَا يُعِيرُ الجَناحَ اليَومَ يَحمِلُنِي
أشتَاقُ أُمِّي تَجُوبُ الاَنَ أَحضَانِي

الشَّوقُ مُضنٍ وَحَجرُ النَّفسِ يَأسَرُنِي
وَكَم يَهِيجُ الأَسَى فِي كُلِّ أَركَانِي

وَكَم أُوَارِي عَلَى جُرحٍ يُبَعثِرُنِي
ِانِّي غَرِيبٌ وَلَيلُ البَينِ أَضنَانِي

يَنسَابُ دَمعِي عَلَى الخَدَّينِ فِي وَجَعٍ
يَخشَى رِيَاحَ الرَّدَى تَاتِي بِأَكفَانِي

يَانَسمَةً مِن فَسِيحِ الكَونِ أَرشُفُهَا
اِنِّي حَبِيسٌ وَسَقفُ البَيتِ سَجَّانِي

أَينَ الكُؤُوسُ الَّتِي أَبهَتْ مَحَافِلَنَا
أَينَ انتِشَارُ الوَرَى مِن بَعدِ اَذَانِ

اَينَ المُرُوجُ الَّتِي طَابَت مَرَابِعُهَا
لَم تَقتَفِيهَا عُيُونٌ طُولَ نَيسَانِ

ضَاقَت وَقَد كُنتُ فِيهَا أَيَّمَا مَلِكٍ
تَزهُو الحَسَاسِينُ مِن شَدوِي وَأَوزَانِي

الشَّرخُ أَدمَى الضُّلوعَ اليَومَ يُنزِفُنَا
يَا قُدرةَ الَّلهِ لُمِّي شَملَ اَوطَانِي

                                         خديجة البعناني
                     22/04/2020
                                         اليوم 38 ح.ص

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...