السبت، 8 فبراير 2020

الشاعر ابراهيم حسان .. لي لي ......!!

لي لي .......!!

كوني كما أنتِ لي من دون تجميلِ

                     لا أعشق  الزيفَ في عصرِ التماثيلِ

فأنتِ   بكرُ    القوافي حين أكتبها

                   تشدو العذارى على  لحنِ الأراغيلِ

يا صبغةَ  اللهِ  والصلصالُ   ثار بها 

                        لمَّا   قرأتُ   عليها   من    تراتيلي

ويا رسولةَ قلبٍ ضلَّ شاعرُه

                         وعاش عمرا على  وهمِ الأقاويلِ

يا نفحةَ الحسنِ للأكوانِ من زمن

                             ترشُّ  نورا على عطر الأكاليل

أنتِ الحقيقةُ إن قيل الجمال وكم

                          ثار الجمالُ  على عهدِ الأباطيلِ

ماذا أقول إذا بالشعرِ  أوصفها

                       تئنُّ    في حسنها   كلُّ التفاصيلِ

كأنها    آيةٌ  من    وحي      آهتنا

                      لم تحو طهرَكِ  أسفارُ    الأناجيلِ

كأنها قهوةٌ جاءت تراوغني

                    لتوقظ الشوق في سحر الفناجيلِ

وقصةٌ في الهوى صوفيةٌ  رويت

                    فتبعثُ الشجو من قلبِ المواويلِ

كأنني  في هواها  محضُ معتقلٍ

                       فاق   العذابُ به  أعتى البساتيلِ

ويا قلاعا على أسوراها سقطت

                      ودُمِرَتْ  فوق مرساها   أساطيلي

ملَّ المساءُ  إذا ما جاء صومعتي

                      أبثه     راجيا     حملَ  المراسيلِ

حتى إذا ما أتاني طيفُها  وبدا

                          بين الغيومِ  لنا  أحلى الأهاليلِ

سمعتُ صوتَ حنينِ  القلبِ من وجعي

                    سجدتُ من حسنه أبدي تهاليلي

مثل الكليمِ على  طورٍ.  أخاطبها

                فانشقَ حين رأي في العشقِ تأويلي

متى تعودين أسرابَ الحمامِ.. شذى

                  يفوحُ مسكا على الأرواحِ يا لي لي!!

الشاعر
إبراهيم حسان

الشاعرة سميرة المرادني .. " هجران "

" هجران"

أدمنتُ حبّكَ والشّفاءُ عسيرُ
والقلبُ فيكَ مولّهٌ وكسيرُ

وشَرَعتُ في كلّ اللغاتِ أقولها
رغمَ انكساري فالفؤادُ ظَفورُ

أيقونةٌ في الحبّ أنتَ وناكرٌ
عشقَ الغواني والعطاشُ كثيرُ

وطنٌ فؤادُكَ أو مصلّى خافقي
سيكون في محرابه التكبيرُ

كم قد زرعتُ الخَدَّ من عسلِ اللُّمى
طيبَ الأرائجِ والحصادُ وفيرُ

هامَت على أعتَابِ صدرِكَ مهجتي
وصهيلُ شوقي في رحاه يدورُ

أزجي البيانَ لأحرفي في منبرٍ
وأمَامَ حُسنكَ ينتهي التعبيرُ

عَتّقتُ خمرَةَ خدّه لأضيفَها
خمرَ الدّنانِ فسحرُها التخديرُ

عطفَ الجَبينُ على نواهلِ مبسمي
فانصاعَ يدنو للمُضيفِ يشيرُ

شَطّرتُ شعري كي أوظّفَ صورةً
تصفُ الجَمالَ..فخَانَها التّشطيرُ

أطلَقتُ في دنيا الأنوثَةِ صرخَةً
سيحارُ من وَصفِ الغَرامِ ذكورُ

يا وردُ مَالكَ تقتفي سرَّ النّدى
من وَجنتيهِ ..أَغَرَّكَ الكافورُ؟!!

قد هَانَ ودّي يومَ أن عَصفَ النّوى
بالمَعبدينِ كأنّه التطهيرُ

وَضرَبتَ كلَّ مشَاعري عُرضَ الجَفا
من قالَ أنّ محبتي تدميرُ؟

سَتعودُ بعدَ الهجرِ تَطلبُ فرصَةً
عبثا فلا يغريك ذا التّقديرُ

سميرة المرادني

الشاعر محمد طه عرجون .. تعوي بك الريح ......

تعوي بك الريح لم تطفئ لك الشمعة
إن أنت أتقنت في إخفائها الصنعة

فكل عين على ذي نعمة حسدت
وصونها بمزيد البذل والركعة

لكل شيء بدا تخفى حقيقته
لمن تهادى لدى الأشياء مصطنعة

لا تعجلن على أمر شرعت به
ففي التريث ما أغنى عن السرعة

واصبر فإنك ما بالصبر تبلغه
غال وحسبك ما أرخصت للسلعة

إن المعاناة في أمر ظفرت به
هي المعين الذي قد فاض بالمتعة

وفي انحدارك إن قاومت صولته
قد حزت من بعده بالفضل والرفعة

وإن ركبت لموج البحر متجها
صوب المحال فثار الموج بالرقعة

سيخمد البحر في الأعماق ثورته
مهما تمادت به الأمواج مرتفعة

واليأس مهلكة للمرء من حذر
أما التفاؤل  نعم الغرس والزرعة

وإن بلغت لما ترجوه من أمل
مهما بلغت عظيم القدر والسمعة

كن بالتواضع مشتملا يزدك مدى
أما الغرور مآل المرء للصفعة

وكثرة المال إن وافتك في علل
لا خير فيها  وإن أغرت بك النزعة

وإن رزقت مدى الأيام عافية
مع القليل وإن كابدت بالقصعة

هي السعادة لا كنز يعادلها
حتى توافي نداء الله بالشرعة

ولين طبعك خير من قساوته
فالحلم خير طباع المرء لا السرعة

مهما تحصنت بالأسوار مانعة
ما مثل قدرك في الأخلاق من قلعة

محمد طه عرجون

الشاعر حسن خطاب .. دنيا النزوح

دنيا النزوح ..

أنَّى مَشيتُ تخونني تلك الخطى
والمُحدثات ربطن كلّ طريق

ونزعنَ منّي حكمتي وتصبّري
فغدا التشاؤم مركبي ورفيقي

فإذا اشتريت بدرهمٍ حصّلته
لا عذر لي من أخوتي وصديقي

فالظالمون مع الهموم تكاثروا
والحالكات نوازع  التمزيق…

دنّيا النزوح عقاربٌ وسمومها
جُند الطغاة وآلة التفريق…

والمُرجفون بِدَورِهِمْ ما قَصَّروا
كمْ جرَّحوا بسخافةِ التعليق ..

هذا العذاب وما نذوق ونتّقي
ثمن الخنوع وبُردة التصفيق… 

حسن خطاب سوريه… جرجناز…

الخميس، 6 فبراير 2020

الشاعر سيف الهمداني .. خواطر عابرة

خواطر عابرة
............
أعيش مع الأشواق حزنا على حزن
و أقرأ أسرار التناهيد في ذهني

أقلب أنخاب المواجع أكؤسا
و أسري مع الهم الذي حملت مزني

و أرشف حبي للحدائق مرة
و أعزف ذاك اللحن في لحظة الغبن

و يجتاحني في غيمة الروح ساجع
أرتل ألحان الملاحم في أذني

و أغري تباريح الندى و هو واقف
و أعزف سر الزهر في جنتي عدن

و أبحث عني فيك صنعاء عاشقا
مرورا سحاب الجرح بالباب و الركن

خواطر هذا القلب تجتاح أزمني
خرائب هذا الليل في حرب تزني

تفرد صمتي بالمواجع صاحبي
و أمسيت أروي الروح في وحدة "زدني"

أداوي صبابات الغواية مسهدا
و أفتر ثغر العرس إذ بسمت جفني

هي الدار تروي للمرافئ حسنها
و تغفو على قبح النسيج الذي تجني

تمرد إحساس الصعاليك صاحبي
ليهمس خلف العقل من مات لم يحن
..............
سيف الهمداني
الخميس 6 فبراير 2020

الشاعر ا. خالد خبازة ... بين غانية وكهل

بين غانية و كهل

صورة اجتماعية تحدث كثيرا في مجتمعاتنا العربية

من الوافر .. و القافية من المتواتر :

و طارقـــةٍ  أتــت .. والنجـــمُ يخبــــــو

...........................كـــِـأنَّ النجـــمَ  أجفلَـه البــــريـــــــقُ

أضــاءتْ في بهـــــيمِ الليـــل شمســـــًًا

...........................ليهــزمَ فيلـــقَ الليـــلِ الشــــــــــــروق

أمـاطــتْ عن مفاتِنهـــا  فـأبــــــــــدتْ

..........................شفــاهــًا  .. ما يجــــــــفُّ لهــا رحيـــــق

و أزهــرَ فــــي ريـــــاضِ الخـــدِّ ورد

.........................فخضَّــبَ لونَ خـــدَّيْها  العقـيـــــــق

و عبـــر عـــــــن محاسنهـــا عبــــــــير

......................تمشــــى فــي ثنـــاياها ، عبـــــــــــوق

و أورقَ زنبــــقٌ في الثغـــرِ نـــــــــــــدًا

.......................فعطـــرَ جبهـــة الصبـــحِ ، الرحيـــــق

تــــــــذيقُ من الرضــابِ الحلــو شهــدًا

......................فيعــذبُ في شفاهِـــك ، ما تــــــــــذوق

و يســكرُ ريـــقهــا  خمرا زلالا

........................فـــلا تعجـبْ .. فـأصلُ الخمــرِ ريــق

...........

تطــاولَ ، مــــلءَ قـــامتِها ، قضيـــبٌ

.......................فنـــاءَ بحمـــلِه ، خصـــــرٌ رشيــــــــق

كِعـــابٌ .. ضـــجَّ نهـــداها انطــــــلاقا

.......................و كاد الثـــوبُ عن خصرٍ .. يضيــــق

فأيقظــتِ الغوايـــةَ فـــــــــي كيــــاني

......................و كدتُ من الغِوايـــةِ .. لا أفيــــــــــــق

........

فقلت لهـــا ، و قــــد أذكــتْ فــــــؤادي

.......................و ضجَّ بمهجــتي جرحٌ عميــــــــــــــق

أما لي  في وصالـِــك من سبيـــــــــلٍ

.....................و قــــــد بعُــدتْ بلقيـــاكِ الطريــــــــــق

فــأصغـتْ ، ثم قالتْ و هي ترنو

.....................و لحظــي في لواحظِهـــــــا ، لصيـــق

تمهـَّــــلْ .. مــا انشغالــُـــك بالغوانـــي

.....................و قـــــد جفـَّــت مــع الزمــنِ العــــروق

و دبَّ بيـــاضُ شــعرك فــي ســــــــوادٍ

.....................فعكـَّـرَ صـــفوةَ الليـــلِ  البـــــــــروق

و خــطَّ الدهـــرُ في فَوديــــــكَ سطــــرًا

....................شهــــــابـــًا.. خطــَّــــــه غيـــمٌ بــــروق

كــــأن الشيـــبَ يصحـــــــو من ســـواد

....................كمـــا يصحــــــو من الليـــلِ الشــــروق

..........

أجبـــتُ .. وقــد عــلا في الصدرِ منـي

..................زفـــيرٌ ..؟ راحَ يتلــــوه  شهــــــــــــــق

تأنـَّــيْ ، يا ابنــةَ العشرين ، انـــــي

...................لقيـــــتُ مـــن الجـــوى .. ما لا أطيــق

فقـــد أوقــــدتِ في الأحشـــــــا سعـــيرًا

.................ينـــوءُ يحمــــــلهِ  القلب المشـــــــوق

........

أجابتْ .. وهـــي ترنـــو فـــــي هــــدوءٍ

..................كــأنَّ مخاطِبــي ، رجلٌ عتـــــــــــــــيق

فهـــلا  شــمـتَ خيـــرًا مـــن ســـحابٍ

إ...................ذا لم تعقـــــــبِ السحْبَ البــــــــــروق

و هــــل يـزهــــو الربيـــعُ على ريـاضٍ

...................إذا لـــم يمــــلأ الــــــروضَ الشــــروق

و مــا مــن زهـــرةٍ  ضاعت عبــيرًا

..................إذا مـــا عـــــزًّ فــــي الـــزهرِ الـرحيق

فــــــلا تفــــــــرحْ إذا أتــــتِ الليــــالي

.................و زالــــتْ كربــــة ، و انجـــابَ ضيــق

فـــان الدهــــرَ ذو عهـــــــدٍ خـــــؤونٍ

.................و مــــا للـــدهرِ و الدنـــــيا صـديـــــــق

.....

و مــــا للغـــانيـــاتِ إليــــــــكَ حـــــاجٌ

.................و قــــد رقَّ الضيــــا ، وخبـــا البريـــق

.......

خالد ع . خبـــازة
اللاذقية

الشاعرة خديجة أحمد قرشي .. أعاشق أنت ......

أعاشق أنت..؟
لا ..
و النبض مستتر
يُخفي هواه..
و دمع العين منهمر

صبابة من حنايا همسه انكشفت
تأوهت
من صدى أحزانها الفكر

ألم تزل فيك
بعض من لواعجه!!!!
قد كان حبي..
و عمري فيه يختصر

و الآه في شرفة الأحزان
هائمة
تلُمُّ نغمة عودٍ
كاد ينكسر

و الليل عمر..
لكم طالت مواسمه
تُطِل فيه المنى..
و الصبح ينتظر

قد يزهر الدرب
فالأحلام ترسمه
و زهرة الفل
يجلو سحرها المطر

و رُبّ صبح يعيد النور
يبعثه
و بسمة العمر
قد يأتي بها القدر.

خديجة أحمد قرشي

الشاعر صقر فاضل .. كفاك أطلقتا وسهمك أوجعك

كَفَّاكِ أطَلَقَتَا وسهمُكِ أوجعَك
شعر/صقر فاضل

سيظلُّ قلبي في المحبةِ مرجعَك
مهما أردتِّ خداعَهُ لن يخدعَـــــــــك

أنا ما خدعتُكِ_ ياحبيبةُ _في الهوى
لكن خداعُك في حبالك أوقعَـــــــــك

لاتحسبي قتلي سيذهب غلطةً
ويمرُّ سهمُكِ لا يقاربُ مربعَــــــــــــك

يمَّمتِ قتلي حينما خنتِ الهوى
لكنَّ سهمَك لم يحقق مطمعَــــــــــك

أطلقتِ سهمَكِ نحو قلبي قاتلاً
فأصاب سهمُكِ من فؤادي موضعَك

هذا الذي جعل الفؤاد مُوَجَّعاً
وأثار من أعماق قلبي مُوجِعَـــــــــك

لاتعذليني إن شكوتِ توجّعاً
كَفَّاكِ أطَلَقَتَا وسهمُكِ أوجعـــــــــَك

صقر فاضل

الأربعاء، 5 فبراير 2020

الشاعر محمود مرعي .. سبحان من فتق العقول

سبحان من فتق العقول فأنبتت
سحر البيان وغلسة الأشعار

تجري كما يجري المعين فيرتوي
الظمآن من عذب بلا اكدار

تهوي القلوب لها ويخلب لبها
ببدائع الأقوال والأفكار

وقصائد لي صنتها عما أرى
من كل مرزول مضى لتبار

وجعلت من مدح النبي المصطفى
لي مرجع الجلساء والسمار

شعرا به يدنو النعيم ويتقى
من لوثة الآثام والاوزار

وكفى بمدح محمد لي غاية
ترجى وتنفع سائر الأعمار

من أين تبحر يا رسول مراكبي
ومحيط مدحك واسع الإبحار

سارت به سفن الهدى وتألقت
كجواهر قد رصعت بإزار

شرحت ملائكة السماء فؤاده
واستل ما فيه من الأضرار

فالقلب مشكاة تألق نورها
في عالم الفجار والكفار

حتى تسمى صادقا من قبل أن
تتلى عليه نفائس الاذكار

وأبى السجود لغير وجه الله من
صنم ومن وثن ومن أحجار

متبتلا في الغار حين تشاغلت
ام القرى بالرجس والاقذار

ينبيه جبريل الامين بأنه
المبعوث بالتبشير والانذار

فأتى خديجة خائفا من هول ما
راع الفؤاد وهال في الأنظار

والله لا يخزيك ربك مطلقا
يا من تعين الناس في الإعسار

يا واصل الارحام دون قطيعة
يا مقري الاضياف والزوار

تتبع إن شاء الله

الشاعر عبد الكريم سيفو .. شط الفرات

شطّ الفرات

هـل  لي  إلى شطّ الفـرات سبيــلُ
أنا  ميّتٌ  في حبّــه , وقتيــــــــلُ

يا ضفّــــةً  كانت تعانـق ناظــــري
وتضمّني كعشيقــةٍ , وتقـــــــــول :

يا عاشقي : أعشقتَ بعـدي غادةً ؟
وأنا لقلبـــكَ مرشـــدٌ , ودليـــــــــلُ

أسلوتَني؟ من ذا يساقيكَ الهـــوى؟
والشِّعر بعــدي ناحـلٌ , وعليـــــــلُ

الله , يا شـــطّ الفـرات تلـــــــومني
وكأنّني عن جرحــكَ المســـــــؤولُ

أنا لو سلوت الـروحَ , لستُ بقـــادرٍ
نسيانَ حبّــكَ , والحديث يطـــــولُ

ما زلتُ أحمـــل من مياهـكَ قِربـــةً
فــــإذا يجفّ الحبـــر , جئتَ تسيلُ

وإذا يمـــوت الشِّعر آخـذ قطــــرةً
منها , فتـزهر في رؤايَ فصــــــولُ

يا كعبـةً  للقلب حيـن صلاتـــــــه
كلّ الجهـــات إليـكَ سوف تــؤولُ

مهما أضعتُ الدربَ عنكَ،فلا تخفْ
قلبي هنــاك , وصوتيَ المغـــــلولُ

سأعود نحـوكَ لو بعمـــري ســاعةٌ
لتضمّني  في راحتيـــكَ حقــــولُ

لولا الغـــرامُ يـزول من هذي الدُّنـا
فغـرامنا  الأبــديُّ   ليس  يـزولُ

الشاعر عبده مجلي .. الوطن المفقود

(( الوطن المفقود ))

يا غُربةَ الروحِ هل للروحِ من وطنٍ؟
هل  من  سبيلٍ لروحٍ تنشدُ  الوطنا؟

إنّي    نُفِيتُ   غريباً   خائفاً    وَجٍلاً
لا   أرضَ  آلفُها  لا   أهلَ  لا سَكَنا

القلبُ    مُكتئبٌ  والدمعُ    مُنسَكِبٌ
والروحُ قد فَرقَت  من لوعتي حَزَنا

أبكيكََ يا وطنى المفقودُ  في  وَجَعٍ
لاشئ يحْجُبُ عني وَجْهَكَ   الحَسَنا

يا ليلُ ماذا على الملهوفِ من عَتَبٍ؟
حلَّ السكونُ وقلبُ الصَبِّ ما سَكَنا

يا  ليلُ  قُلّ لي أ للمُشتاقِ من أملٍ؟
هل   لي   بِبارقةٍ  ألهو   بها  زَمَنا؟

هذا   فؤادي لهيبُ  الشوقِ  أحرَقَهُ
أوّاهُ    من حُلُمٍ  وسْطَ  الحشا دُفِنَا

الوجّْدُ     أرهقني    والهمُّ     أرّقَني
والعينُ  ما عرَفَتْ    أجفانُها الوَسَنا

يا هاجسَ الشِعْرِ هل لي فيك قافيةّ
تُعَلٍّلُ  النفسَ   أو أشدو  بها  شَجَنَا؟

ضاقتْ بِيَ الأرضُ فالأرجاءُ مُوحِشَةٌ
يا  نفسُ  بُوحي بأسرارِ  الهوى عَلَنا

دُنيا  الأماني    لِنورِ    الفجرِِ  ظامِئةٌ
يا ليتَ شِعري هل بعد الظلامِ سَنَا؟

إني  فُتِنْتُ  بعشقٍ  باتَ   يفتكُ بي
ليلايَ  _عُذراً_  فإني أعشقُ  اليمنا

الشاعر/عبده مجلي

الشاعر د. فواز البشير .. أيها الشاكي

الطفل الذي كنته قبل أربعين سنة رآني اليوم فأخذ يحاورني ويقول لي :

أيّها الشاكي من الأسقام ِلا تنظر إليّ
لم تعد شيئاً جميلاً باسماً في ناظري
كنتَ أحلاماً أنارت عتمةَ الليلِ لدي
ثم َّأصبحتَ ككابوسٍ وقيدٍ في يدي

عندما كنتُ صغيراً كنتَ لي شمسَ الصباح
وبدا لونُكَ في حلمي كحقلٍ من أقاح
بسمةً تملأُ روحي كعبير ٍ في وشاح
وإذا بي مثلُ صيدٍ حين أعيتني الجراح

كنت ُ عصفوراً على الألحانِ أسري وأطير
وغديراً يحضنُ الريحَ إذا ملَّ المسير
وحنيناً ليسَ يُنسَى و جنوحاً في هدير
كيف أصبحتُ بأيامي وأحزاني أسير

ليتها ما فارقت نفسي بلادَ الأمنيات
ليتها ظلت لأحبابي ابتساماً وحياة
ليتها ظلت ضياءً في الليالي الباقيات
ها أنا الآنَ وحيدٌ  في ضياعٍ وشتات

آه كم قد أتعبتكَ الريحُ والدربُ الطويل
وأذابت قلبكَ المحمومَ أصواتُ الصهيل
ولوتكَ الشمسُ بالآلامِ والليلِ الثقيل
ورماكَ البؤسُ خلفَ السورِ كالعبدِ الذليل

أترى شمسكَ تمضي  كسحابٍ للغروب
أم تراكَ اليومَ بعد القهرِ تسعى للهروب
أم تراخيتَ وقد أُنهكتَ في الجو الكئيب
لم تكن من قبلُ ترضى بالتراخي والنحيب

ربما أفضلُ أن ترتاحَ في بحر الظلال
خلف غيمات السما بين الروابي و الجبال
بين صحو ومنام بين ذكرى وخيال
في سديمٍ رائعِ الحسنِ وكونٍ من جمال

د فواز عبدالرحمن البشير
سوريا
ملاحظة :القوافي كلها ساكنة

الشاعر سيف الهمداني .. خرجنا من الجب

خرجنا من الجب
الذي يشتكي الهوى
فضعنا و ضاعت
في المتاهات مرحلة

و أقعى النوى في تمتمات
مسآئلي ليقرأ في تلك
الشواطئ أسئلة

و أبكى التراتيل التي
تاه حرفها
ليمنحها رمحا
و سيفا و مقصلة

تركت أساريري
بأزمان لوعتي
و شعري في
بعض المتاهات معضلة

تباريح هذا الهم تجتاز
أزمني
و تقعي ليبقى فاغرا فاه حنضلة

تردى زمان الصمت في
صفحة النوى
و أسرجت في تلك الملاحم أنملة

و لما تباهى العصف
بركانه على
سماوات ذاك الليل
غنيت بالوله

يقولون أعراب لتتلى
ألم تر
و تبت يدا من يحطب
الغدر عبهلة

بسوس هنا في عمر
ألفين فوقها من الدهر
عشرونا تخونك مقبلة

تباري رياحا للصرير
و ملتقى لثلج الشتاء
اليصرخ الآن سنبله

و تثغو شياه العامرية بسمة
لتعزف أصوات الضباع مهلله

سأتبع صفحاتي بعشر جنائز
و أعزف حفلا
كرنفالا و قلقلة
..................
سيف الهمداني
اليمن الجمعة 31/يناير 2020

الشاعر رضا الحمامصي .. صفقة القرن

شعر: رضا الحمامصي
صفعة القرن !!
لا تَسألِ اللِصَّ عَن كَنزٍ فيرجِعُه
فليسَ خوفُ لقاءِ اللهِ يَردَعُهُ
***
ومُنتهى الظُلمِ أنْ يُعْطَى لمُغتصِبٍ
حقٌّ لشعبٍ ,  وللتهجير يدفعُهُ
***
مَا كانَ ( لِتَرمْبَ ) عقلٌ يَستخِفُّ بِنا
لو لمْ يَغِبْ عَنْ حِمانا مَنْ يُركِّعُهُ
***
ومِحورُ الشرِ مَا لانتْ شَكيمَتُه
وبيننا خاسِئٌ في القومِ يَرفعُهُ
***
سبعونَ عاماً ومَازال الغليلُ لظىً
لِمُنجزٍ لمْ نَزلْ فِي الحُلمِ نَصْنعهُ
***
سبعونَ عاماً شعوبُ الأرضِ كَمْ نَهضَتْ
كطامحٍ لبلوغِ المجدِ مَطمَعُهُ
***
كلُ السماواتِ في البلدانِ صَافيةٌ
إلَّا سَمانَا غرابُ البَينِ نَسمَعُهُ
***
ناديتُ .. ناديتُ هلْ مِن منقذٍ بطلٍ
يقودُنا لدروبِ الفجرِ نتبعُهُ
***
فَما سَمِعتُ سِوى صَوتٍ لغَانية
وراقصٍ تعشقُ القيناتِ أذرعُهُ
***
وجوقةٍ من نِفاقِ الشعر منشدةٍ
ما طابَ مِن كذِبٍ فِي الشَرِّ تُوقعُهُ
***
ما كانَ فِرعَوْنُ فينا سَيداً أبدأً
لوْلا هَوانا لكأسِ الذُّلِ نَجْرعُهُ
***
رضا الحمامصي - مصر

الثلاثاء، 4 فبراير 2020

الشاعر البشير المشرقي .. الحلم الضائح

الحلم الضائع.
الرياحين والشذا والنخيل
وربوع نسيانها مستحيل
وديار كم قد عشقنا شذاها
ورمتنا النوى فكان  الرحيل
مالقلبي اذا هفوت إليها
طار شوقا وماج فيه الصهيل ؟
كيف أنسى يا موطني كيف أنسى
ووفاء المحب  عبء ثقيل ؟
أين مني حدائق ومروج
وخميل غطاه ظل ظليل  ؟
وأنا في غصونه أتغنى
مثل طير براه شوق طويل
لهف نفسي على زمان تقضى
مثل حلم ، مذاقه سلسبيل
كان فيئا لذنا به من هجير
أنهكتنا وطاب فيه المقيل 
الحمام الذي هناك تغنى
طار ذعرا وقد جفاه الهديل
هو مثلي متيم ، هو مثلي
متعب القلب ، ضاع منه السبيل
سوف أشتاق للربى في بلادي ،
لدوال فيها ترامى الأصيل
قد يطول الفراق لكن قلبي
عنك يا دوح ، ساعة لا يميل
اشهدي يا ضلوع أنا عشقنا
وافترقنا وشوقنا قد يطول
كان شهدا ذاك الزمان وولى
وبكى القلب واعتراه الذهول
غربة  مرة ونار  تلظى
وديار  بعيدة  وطلول 
وأنا شارد أنوء بحملي
في اغتراب جراحه  لا تزول  !  البشير المشرقي. تونس

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...