الخميس، 8 أغسطس 2019

المجد والريحان. لشاعر النيرب مجدابو راس

____(من أرشيفي)_____

المجد والريحان
المجدُ جرَّ ذيولَ العُجْبِ والتيهِ
والعطرُ شاحَ وسحرُ الوردِ يُخفيهِ

المجدُ رَوحٌ مع الريحان ممتزجٌ
كنزُ السعادةِ في الدارين نجنيهِ

ماألَّفَ المجدَ والريحانَ غيرُ هوىً
مثلَ الغمامِ وهذا البحرُ يُزجيهِ

ينمو على مائجات الريح من وَلَهٍ
والرُوحُ في أُفقِ الأفلاكِ تُلقيهِ

يُعيدُ للأرضِ ما جادت نفائسُها
حُكْمَ المُعادِلِ قَدْرَ البَذْلِ يُعطيهِ

للهِ أشكو فؤاداً في نوازعهِ
يهوى الثريا بجوف الليل تُغريهِ

ترنو إليه بِحُسْنٍ زانَ بهجتَهُ
نورٌ تلظَّى على الأهداب تُبديهِ

تنسابُ خجلى وتُوري في تَرقرُقِها
حلْمَ العناق وتبدي أنها فيهِ

تُعيدُ للقلبِ أحلامَ الصِّبا عُصَباً
مثلَ النسور رأتْ طيراً تُعاديهِ

شبَّ الحنينُ به فاغتالَ هَدأتَهُ
وأوقدَ الوجدُ ناراً في صياصيهِ

وازَّاحمتْ حولَهُ الأشواقُ تطلبهُ
كالريم بين الشَّرى لاشيءَ يُنجيهِ

تُمريهِ نَسْغَ الهوى ما يَستَدِرُّ لها
ويرسمُ الحلمَ من طيفٍ وتشبيهِ

لم يكْفِهِ الليلُ يرعى فيه نجمتهُ
حتى أقرَّ بأن الشمسَ تَعنيهِ

وأنّ تلك الورودَ الحمرَ ما صُبِغَتْ
إلا لتُشبهَ من كانت تُناغيهِ

وأنّ قشَّ المُضيئاتِ التي اتَّشحتْ
فيضَ الثريا بعمقِ التُربِ تَرويهِ

من يحملُ القلبَ عني في صبابته
أو يحملُ الشجْوَ والنجوى وما فيهِ

أَجعلْ له في الطباق السبع فاتنةً
ومسكناً باطنَ الأرضينَ يُؤويهِ

ليعلمَ الناسُ أنّ الحبَّ نازلةٌ
إنْ شابَهُ الوهمُ فالأيامُ تُزريهِ

يا عاذلي في الهوى لو كنتَ مؤتزراً
بُردَ المحبةِ والأشواقُ تُصليهِ

لَخِلتَ كلَّ بريقٍ في الدُّجى قمراٍ
وكنتَ أوَّلَ مُشتاقٍ يُناجيهِ

طيِّبْ شذاكَ فلولا العطرُ ما ارتفعتْ
براعمُ المجد أو قامت معاليه

فمنْ تحلَّى بلونِ العطر أَوْصَلَهُ
فوق السحاب تجلَّى عن معانيه

ما المجدُ والعطرُ إلا قصةٌ رُوِيَتْ
ليت القصيدَ يناغي سمعَ تاليهِ

___________________
شاعر النيرب مجد ابوراس

يا وارد البحر ..للشاعرة أ عاتكة الطيب

ياوارد البحر إن البحر أسرار
من لثغة الموج أناتٌ وأفكار

رتق شراعك إن الريح عاتية
واطلق عنانك إن الحرف مدرار

واحشد رؤاك فبعض القول ثرثرة
والبعض ُ غوص وإدراكٌ وإبحار

ناداني الشوق ، قد عزت معابره
والروح كم تبتغي وصلاً لمن ساروا

هذي بلادي في قلبي مقسمة
ميزانها الحب والجنات والنار

بي من فواجع هذا الصيف محرقة
روحي هشيم وبعض الشوق أوار

قد راعني جلدي ، إذ كنت أزجره
صبري تململ لكن ليس ينهارُ

في خافقي الشام أزجت ألف نائحة
واليوم لا ناصر للحق نصار

شوقي بلاد ولا تغفو شوارعها
يجوبها أرقاً طيف وزوارُ

مواجع الروح قد أنَّت مآذنها
كفارة  الشوق  آهات  وأوزارُ

أيا بلاد الغدِ المزعوم هيجني
إليكِ دمع وأطيافٌ وتذكار

قدغادر السعدُمن ألوان بهجتها
روضٌ وقد عافها إنسٌ وأطيار

وعن هواكِ فإني لستُ زاهدة
من جفنة الوعد والأقدار أختار

ويا بلاداً تنادت عند صحوتها
أصوات غدرٍ وأشباح وأشرارُ

سينجلي ليلها الممتد مندحرا
ويجتلي روضها النعسان إزهار

عاتكة الطيب

حصيلة سجالي ليلة أمس مع الشاعر المبدع أ.جمال محمد حمود مهدي
في منتدىدواة وحرف
.

الطائر المحكي.. للشاعر ا سيف الهمداني

الطائر المحكي
..................
خرجت إليها و التناهيد داخلي
بأي مسار سوف ألقى فواصلي

خرجت إليها أبتغي الليل وصلها
و لكنني قد عدت أشدو رسائلي

خرجت إليها أنسج الشوق مرة
أرتل أشذائي لأشغل شاغلي

أنا الطائر المحكي في حبها فهل
أراها قريبا تشتكيها نوازلي

أداعبها مليون يوم و ساعة
و لحظة عشق أيقظتها دلائلي

ألا قل لها أني المعنى بحبها
فزدها وصالا إن رست كالخمائل

ألا أيها الشحرور أصبح مغردا
و لملم نشيج الحزن بين منازلي

و قل لغزال الحي أني أحبها
و ما زلت أرسو في شواطئ قاتلي

ألا قل لها يا ظبية البان إنني
ترجعني الأشواق عند الأصائل

سكبت عبير الشوق في حسنها فهل
أراها نسيما تحتويه مفاصلي

أراودها عن حبها فتمردت
عن العشق كي أجتاحها بعواملي

تبوح بحبي أنسج الشوق مرة
لكي أجرف الرمل الذي بمسائلي

صبابة عشق أصطلي فوق جمرها
و تحت رماد الصب ينضج آكلي

أحبك حبا يمنح الكون كله
صبابته الكبرى بأطلال سائل

ديار حبيبي ترسم النشوة التي
أرى دونها نفسي فهل بت حاملي

أسرت أمير العاشقين بلوعة
تردت بأفعال الذي كان فاعلي

ألست حنينا أرجح البحر ساقه
و في مركب العشاق كنت بلابلي

سأكتب أشذاء المحبة فانتظر
حكاية أشواق تحدت بواطلي

أرتل آيات المحبة كلها
و أقرأها من أول السطر نائلي

هي الظبية المهداة ليت الهوى هنا
جناح يطير الآن فوق عواذلي

فأحضن من أهواه للمرة التي
أراها جواري أحتسيها سواحلي

أحبك يا ولادة الحسن فانسجي
عبير دلال في نسيم معاول

ترجعني أصداؤها فأزيدها
دواوين عشق صدرتها دواخلي
...............

ياليتنا نرد ..الشاعر بشير عبد الماجد

يَـا لَـيتَنَا نُــرَدُّ ..
****
لا حُـبَّ لا أشْـواقَ ههنا ..
ولامُـنَىً ولا سَــرابْ .

أيَّامُـنَا سَـخـيـفـَةٌ .. كـئيـبَةٌ ..
ولـيلُنا عَــذابْ .

ونحن ههنا نُضاجِعُ الضَّياعَ ..
كلَّ لَـحْـظَـةٍ على وَسَـائِـدِ الـمَلَلْ .

ونـقْـتُـلُ الإنـسانَ في أعْـماقِـنا..
بِـقَـسْـوَةٍ بلا نَــدَمْ .

ونَـلْعَقُ الـدِّماءَ من جِـراحِـنا ..
ونَـنْـتَـشِـي بِـلَـذَةٍ غَريبةِ الشَّـبَـقْ .

يـالـيْـتَـنا نُــرَدُّ ... لَـيْـتَـَـنا ..
نقولُـهـا كما يَـقولُـها الكفَّـار في سَـقَـرْ .

لكنَّنا نظَلُّ هكذا ..
نَـجْتَرُّ في حَياءٍ مُـخْجِلٍ بَـقيَّةَ الـذِّكََرْ .

يا دَهْـرُ حَـسـْبُـنا .. قَهَرْتنا
حَـتَّامَ نحنُ في سَـفـرْ .

عَلامَ نحن في الـمُحيطِ مُـبْـحِـرونَ ..
دائِـمَـاً على خَـطَـرْ .

يا لـيلُ ماالّذي تَـرومُـهُ ..؟
شَـرِبْـتَ من أَحْـداقـنا ضِـيـاءَهـا .

يالـيلُ ما الَّذي تـرومُـهُ ..؟
أَيْـبَـسْتَ في عُـروقِـنا دِمـاءَهـا .

لم يَـبْـقَ مـنَّـا ..
غيرُ جَـمْـرَةٍ خَـبَـا رَمَـادُهـا

لم يبـقَ مِـنَّا ..
غيرُ ظُـلْـمَةٍ نَـذوبُ في سَـوادها .

***
بشير عبد الماجد بشير
السودان
من ديوان ( أشتاتٌ مجتمعات )

الحنين للسلام ..للشاعر ..وضاح حاسر

ــ الحنين للسلام ــ

لأنـّـا نزفـْنا عـروقَ الأغـاني
على وتـرٍ رابعٍ في الكـمـانِ

تخطّفـَنا الصمتُ .. ألقت بنا
رياحُ الأسى في سحيقِ المكانِ

فضقنا بجوفِ اختناقٍ الرنين
ورجــْعِ أنـينِ عـجـوزٍ أنـاني

يحنُّ الأنامُ لدفْءِ السلام
حنينَ اليتيمِ لدفْءِ الحنانِ

هو الخوفُ صارَ يسودُ الزمانَ
ويطوي دقــائقـَهُ والثواني
****
فمن يوقفُ الجرحَ من نزفِهِ
ويسلبـُهُ ثوبـَهُ الأرجواني ؟

ومن يمسحُ الدمعَ عن وجنتينِ
لقبـّرتينِ على غـصـنِ بـانِ ؟

ومن يستعيدُ هديلَ الحمام ؟
وقد غيبتـْهُ صروفُ الزمانِ

وقد مزقتـْهُ سيوفُ النفاق
عياناً ، وأنيابُ حربٍ عوانِ
****
ومن ينقذُ الزهرَ قبل الذبول
ويمتصُّ منهُ شذى البيلسانِ

ومن يستشفُّ رحيقَ الربيع
ويسكبُهُ طيـّباً في القناني

ومن يوقظُ العدلَ من نومِهِ
ويبعثـُهُ في مدى من دخانِ

ويخنقُ جورَ الظلامِ البهيم
بصبحِ الهدوءِ وشمسِ الأمانِ

يسـلُّ الـكـرامـةَ في واقـعٍ
غدا اليومَ مستسلماً للهوانِ
****
أراني على سدرةِ الإختناقِ
أدلـّي جراحاً تهدُّ كياني

أمسـّدُ خدََ الظلالِ وأمضي
أرمّـدُ بالدمعِ عينَ الأماني

وأمشي يسيرُ جواري أسايَ
كأني أنـا والأسى توأمانِ
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
#وضاح_حاسر

عندما تبكي القصيدة ..للشاعر ابو شيماء الحمصي

……… عندما تبكي القصيدة…… ...

خبّأتُ في جفني دموعَ قصيدتي
           وحبستُ في صدري صدى أحزاني
وصنعتُ من وجعي وصبري بردةً
               أخفي بها سرّي الذي أشجاني
وبعثتُ عيني طائراً عبرَ المدى
                   ووقفتُ أرقبُ ساعةَ الأوبانِ
ووقفتُ أنظرُ في البعيدِ لعلّني
                 أُدني البعيدَ فيستقيمُ زماني
ومشيتُ خلفَ الجرحَِ أتبعُ نزفهُ
                     ليقودني لمواجعِ الأوطانِ
في داخلي جيشٌ يصارعُ بعضهُ
                      عقبانهُ مكسورةُ الجنحانِ
وبداخلي صبرٌ يحاولُ عنوةً
              أن يستفيقَ على صدى الطوفانِ
وبدمعتي خبّأتُ تاريخي الذي
                      أرسو على شطآنهِ بأمانِ

قمري تقاسمَ نورهُ في خلسةٍ 
                  مني الظلامُ وعتمةُ الشيطانِ
والشمسُ أدمى نورها وشروقها
                    قهرٌ فما عادتْ ترى عنواني
والدربُ أتعبهُ المسيرُ فلمْ يعدْ
                يقوى على حملِ الخطا بتفاني

يا جرحَ قافيتي ونزفَ حروفها
                    يا صرخةَ الأخلاقِ والوجدانِ
يا ظلمةَ الدربِ الطويلِ برحلةٍ
                      أجيادها مقطوعةُ الأرسانِ
ماتتْ خيولُ السبقِ في مضمارها
                      في أمةٍ حُكمتْ بكلِّ جبانِ
أهدافهمْ أهدافُ غانيةٍ على
                 سررِ الرذيلةِ تحتمي بالجاني
يحنونَ للجاني الجباهَ تذلّلاً
                      ويطأطئونَ الرأسَ للأوثانِ
وُسِمو على أخلاقهمْ وأنوفهمْ
                   وسمَ العبيدِ وشارةَ الصلبانِ
ذلاً وقدْ ركعوا وخانوا أمةً
                  كانتْ تسوسُ بسالفِ الأزمانِ
كانَ الجميعُ على حياضِ شموخها
                   يجثونَ مثلَ العاشقِ الولهانِ
متذلّلاً يرجو قبولَ ورودهِ
                        متهيباً منْ ثورةِ البركانِ

هذا سؤالي قدْ أتيتُ أسوقهُ
                هلْ منْ مجيبٍ حيثُ قدْ أضناني
منْ ضيّعَ الشرفَ الرفيعَ بأمتي
                       يا قادةَ الإزعانِ والخذلانِ
يا قادةً قدْ ضيعوا أمجادنا
                      مذْ ضيعوا رمزيّةَ الأوطانِِ
وأشدُّ منْ كيدِ العدوِّ وحقدهِ
                  وأمرُّ منْ سيفٍ وبطشِ زمانِ
أنْ يحكمَ الوطنَ الذبيحَ شراذمٌ
                         وعمالةٌ مقلوبةُ التيجانِ
…………

………………………… .

بقلمي :
أبو شيماء الحمصي.      ِ

الأربعاء، 7 أغسطس 2019

الشاعر محمد حاج مصطفى .. زيتونة الدار ....

زيتونةَ  الدار   هل  ما    زلت   صامدة
يهزّك   الشوق   للماضي   الذي   انتُهبا
وهل      تداعبك     الأرواح      غادية
عند  البكور  ووجه  الصبح   قد  عذُبا
وهل     عصافيرك     الأنداء    تغسلها
والغيم   فوقك  يهمي  القطر   منسكبا
منذ   افترقنا   وهذا   القلب    منقسم
نصفين   يزجي   إليّ   الهمّ    والنصبا
أوّاهُ   هل  جاء  بعد  البين  من   أحد
في   كفّه  الفأس  للأغصان   محتطبا
كما  همُ   احتطبوا   الأوطان   قاطبة
وحمّلوها   على      أقتابها      الحطبا
وأصبحت   ليتها  ما   أصبحت  خشبا
يطّاير    الوجد    من    كانونه     لهبا
وكلّ من   كان  في  الماضي  يمجّدهَا
كالشعرة انسلّ في الديجور  وانسحبا
كلّ   الشعارات   قد     كانت    مزيّفةً
مثل الفقاعات  لا  تروي   الذي   شربا
خمسون عاماً على  أعشاشنا   وطئت
أقدام  دبٍّ  لوى   فوق  القرى   الذنبا
خمسون عاماً   بسوط الخوف يجلدنا
وفوق   أعناقنا   قد    أشهر    القُضبا
حتى  حسبنا  له   الإذعان   ذا   قدراً
والحكمَ  حقّاً  لهذا    الدبّ    مكتسبا
ثرنا   فثارت     إذا   قمنا  حفيظتهم
واستنكروا   فعلنا  واستغربوا  السببا
قبحاً وتبّاً  لهم  في الناس   من   فئة
للخلف عادوا  بنا  من  حقدهم  حقبا
كنّا   غريبين    في    أوطاننا    قِدماً
ولم   نزل   مثلما   كنّا   بها     الغُربا
ولم يزل جرحنا   في  العمق  ينزفنا
وإن أتى  الفرْح  يوماً  جاء  مُقتضبا
م    ح     م

الشاعر د. فواز البشير .. بعد وليل طويل

بعد وليل طويل

(يا دار مية في العلياء فالسند
أقوت وطال عليها سالف الأمد)

منذُ افترقنا وسيفُ الهمِّ يذبحني
والليلُ خيَّم َكابوساً على  بلدي

والجرحُ ينهشُ في لحمي ويمضغني
والموتُ أرخى جناحيهِ على ولدي

يا من يسافرُ نحو الشرقِ مغتبطاً
أبلغ سليمى بما ألقاهُ من نكدِ

وقل لها إنَّ قلبي غيرُ محتملٍ
فالبعدُ أضعفَ من صبري ومن جلدي

وقل لها إنَْ هذا القيدَ أتعبني
وحزَْ مسلكهُ في معصمي ويدي

ولا أظنُّ زماني سوفَ ينصفني
ما دامَ يمكرُ لي في حاضري وغدي

يا ليلُ ما لكَ لا ترضى تؤانسني
كأنني صرتُ أرمى فيكَ بالزرد

دعني فإنَّ ليالي البؤسِ قاتلةٌ
ولا تجئُ بغيرِ الحزنِ والحردِ

فلا سليمى توافي مرةً أبداً
ولا تعودُ على المشتاقِ بالمددِ

ولا تحنُّ ولا تأتي تسامرني
كأنّما حبُّها قد زادَ من قودي

فهجرُها زادَ من كربي ومن قلقي
وبُعدُها  أشعلَ النيرانَ  في كبدي

ومن نواها عيوني غير ُمبصرةٍ
كأنما كُحِّلت بالضعفِ والرمدِ

وفي فؤادي حريقٌ  من تلوعهِ
وكم أتاني من الآفاتِ بالعدد ِ

فيا إلهي إليكَ الكلُّ ملتجئٌ
فكن بحقكَ كلَّ العونِ والسند ِ

وكن نصيري إذا ما الضيمُ أنهكني
وزد إلهيَ من وعيي ومن رشدي

فإنَّ سلمى وإن وفّت  ستتركنني
وأنتَ باقٍ  معي مولايَ للأبدِ

د /فواز عبدالرحمن  البشير
سوريا

الشاعر ياسر فايز المحمد .. أموت من الوجيب ...

أموتُ مِنَ الوجيبِ ولا أتوبُ
وَ كيفَ يُلامُ  في حُبٍّ حبيبُ

وَ فيمَ أتوبُ عَنْ عِشقِ بريءٍ
كَقلبِ الطِّفلِ تَغْبِطُهُ الذُّنوبُ

ذُنوبي أنَّ أحلامي عِجافٌ
يُراودُ  كُحلَها وَعدٌ كَذوبُ

وَ طيرَ مَحَبَّتي غِرٌّ نَقِيٌّ
يُدغدِغ لَحنَهُ الغُصْنُ الرَّطيبُ

وَ أَنَّ الحزنَ أَهداني يراعاً
يذوبُ بحبرهِ الصخرُ الصليبُ

وَ أَنَّ الرَّوضَ يُثْمِلُهُ حنيني
إذا ما فاحَ تنتشِرُ الطُّيوبُ

وَ أَنَّ النَّهرَ يظما حينَ أَظما
وَ ماءُ النهر إنْ يظما عَجيبُ

يثورُ جواهُ في شَغفِ السواقي
فتبكي من تَغَرُّبه الدُّروبُ

أحِنُّ إلى الغروبِ رجاءَ طيفٍ
يُهَدهِدُني إذا انتحرَ الغروبُ

يُخاتِلُني فيسكُنُني كروحي
فَيَسري في دمي الألمُ العَذيبُ

وَيهتِفُ مِنْ ضفافِ القلبِ ضِلعٌ
ألا نامي بِعُمقٍ يا نُدوبُ

فيا أنثى بِطعمِ النَّاي يعدو
بأذْنِ الرِّيحِ لكنْ لا يؤوبُ

ألا أَلقي ضفائركِ الحيارى
على ليلي ال(تُوَشِّيهِ) الكروبُ

ليزهِرَ في رجائي ضوءُ نَجْمٍ
وَيَهرُبَ عَنْ مدى قلبي النعيبُ

ويصدحَ في يقيني ألفُ بوحٍ
ويرجعَ  طيرُ أحلامي الغريبُ

وَمُرِّي باخضراركِ صَوبَ وجهي
لِيُطرَدَ عنْ قُحولتِهِ الشُّحوبُ

أنا عُمرٌ تَشَظَّى خَلفَ وَعدٍ
على كَبواتِهِ ضََحِكَ المشيبُ

فَرَقَّ لِأدمُعي وروارُ غُصنٍ
وَعَبَّرَ عَنْ شُجوني عَندليبُ

بسيفِ الحُبِّ كَمْ ذُبحتْ قلوبٌ
وتَلثِمُهُ بلا وَجلٍ قُلوبُ

...ياسر فايز المحمد...سوريا-حماة
٥ آب ٢٠١٩ عصراً

الثلاثاء، 6 أغسطس 2019

الشاعر محمد جلال السيد .. مفاتيح ........

مفاتيح
...
بالأُفْقِ غَيْمُ الضَّنَى واشتدتِ الرِّيحُ ..
والقلبُ مضطربٌ أشقاهُ تبريحُ

تنتابُنِي حيرةٌ خَطوِي به ثِقَلٌ ..
يَكسُو دروبَ الفَلَا تِيْهٌ وتَطرِيحُ

بابُ المُنَى مُوصَدٌ أقفَالُهُ عِلَلٌ ..
تُنَاطِحُ الوهمَ مِن حَولِي المفاتيحُ

غَرَّستُهَا أملاً في كَسبِ مُعتَرَكٍ ..
مَعَ الظُنونِ فشاقَ القلبَ تَطوِيحُ 

واخضوضَرَتْ سُبُلٌ بالوعدِ زائفةً ..
واجتاحَ نبضيَ تلميحٌ وتصريحُ

لَمْ يُثمِرِ الوَهمُ غَيرَ الوهمِ واحتَرَقَتْ ..
بَرَاعِمُ المُبتَغَي لَمْ يُجْدِ تَقرِيحُ

إنِّي سَئِمتُ الوَنَى يجتاحُني شَجَنٌ ..
وللحقيقةِ شوقُ القلبِ مَندُوحُ
...
محمد جلال السيد

الشاعر يحيى الضامري ... حمدا لك اللهم ..........

حَمـْـــــدا لكَ اللهُـــــمَّ أنَّ بلَّغتَــنَا
عشْراً عظيمَاً في الخلائقِ قـدرُها

هلَّ الهــــلالُ بهَا فأوقَــــدَ شُـعلـةً
وضَّاءَةً وعَـــــلا الخَلائقَ بشــرُها

قدْ كُنـتُ أرجو أن أجَـــاوِرَ بقعــةً
يهفُو لها قَلبـ♡ــيے ويَعظُمُ ذكرُها

وأرى الوُفودَ على الركائبِ ودَّعوا
روحي لمكـَّــةَ إذ تَعَــبَّق عِطــرُها

تلكَ الديارُ عَلَتْ منازلُ فـــــضْلِها
طُـهراً فــلا - أبداً - يُشَابَهُ طُهرُها

يا لَيتَني قَد كُنــتُ بينَ رِحَـــالِهم
لِيُزالَ من نفسِي الحزينةِ وزرُهــا

وأطوفَ بالبيتِ العتـيقِ مهلِّــــلاً
ربـِّي..  بدارٍ قَـد تضـَاعفَ أجـرُها

لكنَّـني أُنــسَ الريــاضِ تـَركتُـــهُ
وبقيـــتُ في دارٍ تلبَّـــدَ قفـــرُها

يا ربِّ  لا تَحرِم عُبَيـدَكَ رحمَــــةً
جَبْراً بنفـــسٍ قد تَــفاقمَ كسرُها

صَعُبَ اللقاءُ بهـَــا وبِتُّ كخاطبٍ
حَوراءَ في الدُّنيـــا يُجَمَّعُ مهرُها

لا أنَّـــــهُّ نالَ المُـــرادَ فأورقَـــت
أغصانُهُ، وتلا المصَاعبَ يُســرُها

كــــلَّا ولا هلَّــتْ مَنِيَّــــةُ عمْـــرِهِ
لِيُراحَ من دنــياً تَطَـاول دَهــرُها

┄┉❈❖❀✺❀❖❈┉┄
يحيى بن علي الضامري
4/ ذي الحجة / 1440هـ
┄┉❈❖❀✺❀❖❈┉┄

الشاعر عبدالعزيز الصوراني .. فحول الشعر .....

فُحُولُ الشِّعرِ تَستَلُّ الحُرُوفا
كما الفُرسانُ تَمتَشِقُ السُّيُوفا

ومَن يَتَطفَّلُونَ على القَوافِي
كَمَن نَزَلُوا بِجَرداءٍ ضُيُوفا

ولَو عَلِمُوا. فإنَّ الحَرفَ حَربٌ
تُذِيقُ العابِثِينَ بِها حُتُوفا

صَهِيلُ الخَيلِ يُبدِي النَّاسَ حقّاً
كَما تُبدِي المَناظِيرُ الكُسُوفا

فَهَل مَن صَدَّ أسيافَ الأعادِي
بساعِدِه كَمَن عَدَّ الصُّفُوفا

أمامَ الحَرفِ مِن بَينِ الشَّظايا
سَيَبدُو دَمعُ مَن فَرُّوا سَخِيفا

فَظَرُفُ الحُبِّ يَنفِي كُلَّ ظَرفٍ
وذُو الوَجهَينِ يَتَّهِمُ الظُّرُوفا

قَصِيدُ الصَّامِدينَ بِهِ دِماءٌ
تُخَضِّبُهُ ولا يَشكُو النَّزِيفا

وحَرفٌ قَد يُساوِي ألفَ بَيتٍ
ورُبَّ قَصِيدَةٍ سَبَقَت أُلُوفا

عبدالعزيز الصوراني

الشاعر بكري دباس ... رحيل

رحيل

عَلِمتُ رَحيلي عَنكِ سَوفَ يَطولُ
وَشَوقي أبى عَمَّنْ هَجَرتُ يَزولُ

فَوَاللهِ ما فَرَّطْتُ فيكِ بِخاطِري
فَلَيسَ لِمِثلي العَيشُ وَهوَ ذَليلُ

رَحَلتُ عَنِ الأوطانِ بَعدَ مَواجِعٍ 
فَحاشى لِقَلبي عَنْ ثَراهُ يَميلُ

أبيتُ وأطيافُ الأحِبَّة في الدُّجى
تُلاحِقُني شَوقاً فَكَيفَ تَزولُ

تَنوءُ بِحَملِ الضَّيمِ شِدَّةُ عِزَّتي
وَقَلبي عَنِ الخُلّانِ لَيسَ يَحولُ

يُلاحِقُني قَهرُ الرِّجالِ كَأنَّما
عَلَيَّ لِميراثِ الجُدودِ ذُحولُ

فَكَيفَ سَأنسى في رُباكِ خَمائلٌ
ﻭَﻇِﻠُّﻚِ في قَيْظي ﻋَﻠِﻲَّ ﻇَﻠﻴﻞُ

يَقولونَ عَنّي لِلعَشيرةِ ناكِرٌ
أيا لَيتَ حالَتْ دونَ بُعدي حُؤولُ

ﻭَﻛَﻴﻒَ سَأحيا ﺍلذُّلَّ دونَ كَرامةٍ
أتَرضى بِعَيشٍ أنتَ فيهِ خَذولُ

حَمَلتُ هُمومي في ثَنايا حَقيبَةٍ
فَما عادَ لي غَيرُ الوَكيلِ وَكيلُ

وَمِنْ ذِكرَياتِ الأهلِ بَعضُ مَلامِحٍ
وبَعضُ الأماني فالمُصابُ ثَقيلُ

سَعَيتُ لِمَجهولِ الحَياةِ لَعَلَّني
أُداوي جُروحَ القَلبِ وَهوَ عَليلُ

وَنيرانُ صَدري زَفرَةٌ تِلوَ زَفرَةٍ
فَتُطفِئُ آهاتِ العَليلِ شَمولُ

وﻳَﻌﺜُﺮُ ﺑﻲ ﺩَﻫﺮﻱ يُقَيِّدُ أرجُلي
وَغَيري ﻋَﻦِ ﺍلحُبَِ الدَّفينِ ﻳَﺤﻮﻝُ

ألا حَبَّذا ساقٍ فَيَروِيَ ظامِئاً
بِكَأسِ قُراحِ الماءِ حينَ يَسيلُ

بِلادي وَبي ﺷَﻮﻕٌ ﺇِﻟَﻴﻬﺎ مُؤَرِّقٌ
وإنْ مِتُّ وَجداً إنَّهُ لَقَليلُ

بكري دباس

الشاعر ناظم الحسون .. يا حبيبي حيرتني في أموري

يَا حَبِيبِي حَيَّرْتَنِي فِي أُمُورِي

يَا حَبِيبِي حَيَّرْتَنِي فِي أُمُورِي
صِرْتُ كَالضَّبِّ حَائِرًا فِي مَصِيرِي

كُلَّ حِينٍ تَجِيئُنِي بِلَبُوسٍ
تَائِهَاتٍ خُطَاكَ كَالمَخْمُورِ

لَحْظَةً مَا تُرِيدُ مِنِّي اشْتِعَالًا
لَحْظَةً مَا تُرِيدُ قَتْلَ شُعُورِي

لَحْظَةً مَا تُرِيدُ مِنِّي وِصَالًا
لَحْظَةً مَا تُرِيدُ مَوْتَ زُهُورِي

مِثْلَ أُرْجُوحَةٍ تَرُوحُ وَتَأْتِي
أَوْ كَبَنْدُولِ سَاعَةٍ مَوْتُورِ

يَا حَبِيبِي كَفَاكَ لَهْوًا بِقَلْبِي
أَنْتَ قَلْبِي وَسَيِّدِي وَأَمِيرِي

أَنْتَ دَارِي وَفِي حِمَاكَ إِسَارِي
وَهَلْ الهَجْرُ مِنْ طِبَاعِ الدُّورِي

فَاعْقِدِ الْأَمْرَ وَاغْتَبِطْ بِفُؤَادِي
وَتَنَعَّمْ بِجَنَّتِي وَطُيُورِي

فَرَحُ الرُّوحِ أَنْ تَكُونِي لِرُوحِي
مَرْجَ وَرْدٍ يُرْوَى بِفَيْضِ غَدِيرِي

وَرْدَتِي أَنْتِ فَاسْتَقِرِّي بِقَلْبِي
وَأَنَا الْحُبُّ فَاسْتَظِلِّي بِسُورِي

وَرْدَتِي أَنْتِ فَاسْكُنِي فِي جَنَانِي
وَأَنَا النَّبْعُ فَاشْرَبِي مِنْ نَمِيرِي

إِنَّما الْحُبُّ أَنْ نَكُونَ سَوِيًّا
أَيُّ عَيْشٍ لِهَاجِرٍ مَهْجُورِ

أَنَا لَوْلَاكِ مَا رَجَعْتُ لِدُنْيَا
عَذَّبَتْنِي بِمَا حَوَتْ مِنْ شُرُورِ

كُنْتُ مَيْتًا فَعُدْتِ بِي لِحَيَاتِي
كُنْتِ بَعْثِي مِنْ رَقْدَتِي وَنُشُورِي

أَدْخِلِينِي جِنَانَ حُبِّكِ طِفْلًا
شَدَّهُ سِحْرُ عَالَمٍ مَسْحُورِ

لَسْتُ أَدْرِي وَقَدْ أَضَعْتِ يَقِينِي
جَنَّتِي أَنْتِ فِي الْهَوَى أَمْ سَعِيرِي

الشاعر إبراهيم الباشا .. نقطة ثم أما بعد

{{ نقطةٌ ثُمَّ أمَّا بعدُ .. }}

صَريمٌ من الآمالِ والتّوقِ والولَه
وكومةُ أوجاعٍ ، كأُخرى مؤجَّلَة

أنكتبُ ما لانستطيعُ فِعالَهُ
ليتبعَنا الغاوون في كلِ مسألَة؟

مِن الواقعِ المكلومِ لملمتُ أدمُعي
وخلّفتُ في خدِّ الضَّنى قدرَ أُنمُلَة

تظنُّ بأنَّ الآبِهينَ لِأمرِها
كثيرونَ لكنَّ القلوب مُعطَّلَة

فَرَشنا على خدِّ الأديمِ سَنابِلاً
فأينعَ فينا الجوعُ جوعًا لنا ولَه !!

ألحمَ أخٍ ميتٍ أكلتَ؟ فقال لا
تناولتُهُ حيّاً ومِن غيرِ بسملَة !!

فهل نَزِرُ الأوزارَ وِزرًا لِمثلِها
لنجعلَها تبدو علينا  مُفصَّلَة ؟

ونمضي بلا نهجٍ قويمٍ ولاهُدى
ككُلِ غبيٍّ يَعبدُ اللهَ (قَبيَلَة)!!

ونبتدِئُ الأوجاعَ مِن حيثما انتهت
ونبدو حيارى بين(ضمٍّ وسربلَة)

فويلٌ لآلٍ خارجُ البيتِ ميلُهم
وويلٌ لِزيفٍ في الدُّقونِ المُطوَّلَة

بِلا قِبلةٍ نحنُ نولِّي وجوهَنا
لنا وِجهةٌ تحتاجُ وجهًا وبوصلة

فأحداقُنا الخرقاءُ حُزنٌ مُدجّجٌ
وما الرّملُ يدري بالغيومِ المحمّلَة

#إبراهيم_الباشا
11/7/2019م
4/8/2019م

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...