الأربعاء، 28 أغسطس 2019

الشاعر حسن كنعان .. رحمة ألله

رحمةُ الله  :

واحمَدُ  اللهَ أن بارحتُ أحزاني
وعُدتُ  أعزِفُ  للخلّان  ألحاني

اللهُ ، اللهُ كم في الصّبرِ مِن نِعَمٍ
فكانَ درعيَ في  البلوى وإيماني

أبصرتُ فيها طقوسَ الموتِ ماثلةً
ورحمةُ اللهِ كانت خيرَ    أعواني

فاذخَرْ  صنيعكَ لا تعجلْ  بنائلةٍ
وقلْ : رجوتكَ يا ربي ( تَوَلّاني )

إنّي رأيتُ أُهَيْلَ البيتِ  قد ذَرَفوا
مِن حوليَ الدّمعَ مهراقاً فأبكاني

لكنّهُ  الله يبلو  كي     يُطَهّرنا
ويعرفَ المؤمنَ الحاني من الجاني

أُغالبُ  الجرحَ والأنّاتُ   تقتلني
وصاحبُ  الأمرِ بعد اليأسِ أحياني

وكم عزيزٍ  بصفوِ الوُدِّ   واصلني
وكم دعيّ  مضى عنّي   وخلّاني

شكَوْتُ  للّهِ  ما لاقيْتُ من  عَنَتٍ
وما  شكوتُ  معاناتي  لإنسانِ

ولا  يَغُرّنْكَ  قولٌ مِن ذوي  رَحِمٍ
أو  صاحبٍ قد خلا في ثوبِ شيطانِ

إنّ المصائبَ  تُبدي  عن معادنهم
لا تخدعنّكَ أقوالٌ          لذؤبانِ

الحمدُ للهِ  أن عادَ الصّفاءُ  لنا
وأذهبَ البأسَ  عنّي  حيثُ   أبراني

مَن  يجعلَ اللهَ عند الكربِ مرجعَهُ
فلا  يخافنّ  مِن  جورٍ وطغيانِ

والآنَ عُدْتُ  وحبّي  لا   أُكَتِّمُهُ
لكلّ مَن  كان لي  عوناً وواساني

فالشّعرُ  يبقى رسولي في تواصُلنا
ما عشتُ فيكم ، وهذا الحبُّ ( كنعاني )

مهداة  إلى كل مَن سأل عنّي في مرضي

شاعر المعلمين العرب
حسن كنعان/ أبو بلال

الشاعر د. أحمد جاد .. أم الدنيا

أم الدنيا  شعر د . أحمد جاد
وَأُقَبِّلُ الْأَرْضَ الَّتِيْ   بِتُرَابِهَا
يَسْتَوْطِنُ   الْتَّارِيْخُ وَالْأَعْرَاقُ
مِصْرُ الَّتِيْ وَقَفَ الْجَمِيْعُ   بِبَابِهَا
لَا   يَشْتَفِيْ مِنْ حُبِّهَا الْعُشَّاقُ
يَا مَنْ عَلَىْ مَرِّ الْعُصُوْرِ   تَحَمَّلَتْ
وَتَكَسَّرَتْ   بِثُغُوْرِهَاْ الْأَعْنَاقُ
كَمْ حَاوَلَ الْأَعْدَاءُ فِيْكِ   وَلَمْ يَرَوْا
غَيْرَ   الْمَنَايَا تُبْتَغَىْ وتذاقُ
إِنْ هَدَّدَ الْأَرْضَ   الْكَرِيْمَةَ مُجْرِمٌ
سَارَتْ   إِلَيْهِ تَرُدُّهُ الْآفَاقُ
هَبَّتْ جُمُوْعُ الْعُرْبِ   يَزْأَرُ صَوْتُهَا
وَلِصَوْتِهَا   الْإِرْعَادُ وَالْإِبْرَاقُ
وُكَأَنَّ دُنْيَا الْنِّاسِ بَعْدُ   تَوَقَّفَتْ
وَلِأَجْلِ   مِصْرَ تُفَتَّحُ الْأَغْلَاقُ
وَهُنَا عَرَفْتُ بِأَنَّ مِصْرَ   عَظِيْمَةٌ
فِى   الْعَالَمِيْنَ أَبِيَّةٌ مِشْرَاقُ
يَفْدِى الْعُرُوْبَةَ شَعْبُهَا   بِدِمَائِهِ
وَلِأَجْلِ   وَحْدَةِ أَمَّتِيْ تَوَّاقُ
إِنْ نَالَ أَرْضَ الْنِّيْلِ   سَهْمٌ غَادِرٌ
رَدَّ   الْشَّآمُ بِجُنْدِهِ وَعِرَاقُ
وَتُجِيْبُهَا أَرْضُ الْحِجَازِ   كَرِيْمَةً
فَعَلَى   الْوَفَاءِ تَعَاهُدٌ وَوِثَاقُ
أَرْضَ الْفُرَاتِ وَقَدْ أَرَتْ   مَنْ لَا يَرَىْ
أَنَّ   الْفِرَارَ مِنَ الْقِتَالِ إِبَاقُ
بَغْدَادُ يَا عَبَقُ الْزَّمَانِ   وَمَجْدِهِ
بِفَخَارِهَا   يَتَرَنَّمُ الْخَفَّاقُ
هَذِيْ بِلَادُكَ يَا بُنَيَّ فَلَا   تَسَلْ
فَإِلَى   الْسَّمَاءِ مِنَ الْفَخَارِ نِطَاقُ

الثلاثاء، 27 أغسطس 2019

الشاعر عتيق أخواجي .. سينية في حب الوطن

شاركت بهذه القصيدة في مسابقة عكاظ ما قبل الأخيرة التي نظمتها الرابطة الشعرية العربية وخرجت منها خاوي الوفاض....ههههه....كان المطلوب هو مضارعة سينة أحمد شوقي المشهورة التي مطلعها:

اختلاف النهار والليل ينسي … اذكرا لي الصبا وأيام أنسي

.

:::::::::: ـــــــــــــــــــ سينية في حب الوطن ــــــــــــــــــ ::::::::::

.

قلْتُ أرضي فذاب بالشوْق نبسي

وتغطّتْ ببُرْدة الدفْء نفْســي

.

قدْ تعلمْــتُ أنْ أحِبّ بلادي

واغْترابي لي كـانَ أوْجعَ درسِ

.

كـلّما قلْتُ الآن حان رُجوعي

حال بيْني وبينها ألْفُ ترْسِ

.

فكأنَّ الزمــانَ وعْدٌ بنفْيي

وكأنَّ المكــانَ قيدٌ لحبْسي

.

قدَري أنْ أجْترَّ شوْقي كـ"شوْقي"

وهْو في المنْفى دونَ أهْلٍ وأُنْسِ

.

.

تنْتشي روحي عنْدَ ذكْرِ بلادي

مثْلما تنْتشي الزهورُ بشمْسِ

.

موْطني كمْ أشْتاقُ شوْقَ حزينٍ

أنْ أرى ما قدْ كانَ لي فيكَ أمْسِ:

.

الحواري، مدينتي، بحْرَها الغا

رقَ في صمْته يُصلي كقِسِّ

.

أصدقائي، البنْتَ التي سحَرتْني

وأصابتْ قلْبي الصغيرَ بمَسِّ

.

جدّتي، جلْسةَ السطوحِ، وقِطِّي

رابضاً قُرْبي بينَ صحْوٍ ونعْـسِ

.

.

لوْ سألْتمْ يا صحْبُ عنْ قدْرِ حُبِّي

لبــلادي أجبْتُكُمْ دونَ لَبْــسِ:

.

أنا أرْضِي بمهْجتي أشْتريها

ويبيعُ البــلادَ غيْري بفِلْـسِ

.

أنا منْ دونِ موْطني عدمٌ؛ أخْـ

رَسُ صوْتُ الربابِ من دونِ قوْسِ

.

.

يا بِلادا صيغَتْ ثُرَيّاكِ منْ ما

سٍ وياقوتٍ والثّرى مِنْ دِمَقْسِ

.

جنــّةٌ أنْتِ لا أخـــالُــكِ إلا

قطْعةً مِنْ جنــائنِ الفِـرْدوْسِ

.

سَتـكُونينَ في غَـدٍ قــاعَ رمْسي

مثْلما يوْماً كُنْتِ مسْقِطَ رأسي

.

....

عتيق أخواجي

09.07.2019

فرانكفورت ـ ألمانيا

الشاعر عوض الزمزمي ... يا كاتب التاريخ

يا كاتبَ التاريخ

هذا مُقامُكِ في فؤادي فاعْتلي

                              واروي ربيعَكِ من دمي وتدلَّلي

يا مهدَ أحلامي وشهدَ قصائدي

                                مُرِّي بركبِكِ في الوريدِ تخلَّلي

هذا لَعَمْري  كلُّ ما ملكَ الفتى

                                   قلبٌٌ تجمَّلَ بالشعورِ الأمثلِ

ولَكِ القصيدُ وحرفُهُ وبيانُهُ

                              فارمي بحرفي في نحورِ العُذَّلِ

ودَعِي وراءَكِ كلَّ ما جرحَ الهوى

                          وانسي  شجونَكِ في الزمانِ الأَوَّلِ

الآنَ أنتِ على الفؤادِ مليكةٌ

                              هذي مفاتحُ خافقي لكِ فاقْبَلي

الآن لا كدرٌ ولا هجرٌ ولا

                                       بينٌ ولا غدرٌ بهذا المنزلِ

أرخي شراعَكِ قد وصلتِ شواطئي

                                 الآنَ آنَ أوانُ قولُكِ.  أنتَ لي 

لكِ كلُّ ما في العمرِ من أمر الهوى

                               فلتظلمي إنْ شئتِ أو فلتعدلي

آفاقُ عشقي لا حدودَ لحَدِّها

                                وبلاطُ ملكِكِ فوقَ ما تتخيَّلي

النبضُ والاحساسُ رُسْلٌ بيننا

                                  فتمتعي بجمالِ ذاكَ المُرْسَلِ

لا دخلَ للعشاقِ في أمرِ الهوى

                              فالحبُّ يهبطُ للخوافقِ من علِ

كم من فؤادٍ ذاقَ مُرَّ صبابةٍ

                                 وهوى الأعِزَّةُ في بحورِ تَذَلُّلِ

لو كانَ للعشاقِ ما اختاروا لما

                              لاذَ الفوارسُ في الهوى بتوسُّلِ

ودعي لسانَ اللومِ يلعقُ سُمَّهُ

                              من ذا الذي في عشقِهِ لمْ يُعْذَلِ

فسيوفُنا في الحبِّ حرفٌ يافعٌ 

                           من حازَ نصلَ الحرفِ ليس بأعْزَلِ

يا كاتبَ التاريخِ سجلْ حُبَّنا

                                 ما حاحةُ التأريخِ إنْ لمْ تَفْعَلِ

فأنا الذي قد عافَ كلَّ جميلةٍ

                                وشددتُ شرياني بهذا الأجملِ

وأنا الذي قد ذاقَ مرَّ صبابةٍ

                          وجَرَعْتُ مصطبري بطعمِ الحنظلِ

وأنا الذي جرَّبتُ كلَّ توسُّلٍ

                               في الحبِّ قَرَّبَني لذاكَ الأكحلِ

فإذا سألتَ متونَ حرفي حاجةً

                               في الحبِّ تُعْطَاها ولكنْ أَجْمِلِ

فأنا بحرفي و الفؤاد ومقلتي

                               بالحب نحيا خلفَ سترٍ مُسْدَلِ

ما حاجتي للناس إن كان الذي

                              فيهِ الصبابةُ مؤنسي في مَعْزِل

عوض الزمزمي
مصر

الشاعرة ا. سعيدة باش طبجي .. عيناك

🌟 ✨عَینَاکَ ✨🌟

عَینَاکَ یاحَبیبي
مَنارَةٌ تَهدِي الحَیارَی في الدُّجَی المهِیبِ
و کَوکبٌ ضَحُوکٌ
في نُورِهِ أنَامُ
یَهُزُّنِي الهُیَامُ.

عَیناکَ یا أمِیرِي
بُحَیرَةٌ تَمَنطَقَت بِحُورِ
خَمیلةٌ تَمَوسَقَت بِنَفحةِ العَبیرِ
و رَفّةِ الطُّیُورِ
و شُرفَةٌ أُطِلُّ مِن أنسَامِها
عَلَی رُبًی قَد حَاکَها بِوَشیِهِ الغَمَامُ
و مُدُنٍ عَمَّدَها بطُهرِهِ السَّلامُ

عَینَاکَ یَا ألِیفِي
زَخّاتُ  نُورٍ عَابقٍ شَفِیفِ
غِلَالةٌ ضَوٸیّةٌ
یَلُفُّني حَرِیرُها بِنَاعمِ الشُّفُوفِ
نَرجَسَتانِ مِن شذًا
یَهمِي عَلی جَوارحِي
بِحِسِّهِ المُنَعَّمِ الرَّهِیفِ
تُعتِّقُ العُطُورَ في دِنانِهِ الأیَّامُ
فتَحتَسِي رُضابَهُ الأحلَامُ۔

عَيناكَ يا مُرادِي
حَمامَتانِ تَسجَعانِ  فوقَ شُرفَتِي
تُمَوسِقان  بِالمُنَى نَساٸِمَ الغرامِ في بِلادِي
فَتَخجَلُ الأحزَانُ مِن قَتامِها
و يَستحيلُ عَسجدًا مِدَادِي
ليَنقُشَ الأنوَارَ في قَافِیتِي
فَينتَشِي القِرطاسُ وَ الأقلَامُ
و يَستَحي مِن لَونِه الظَّلَامُ ۔

عَيناكَ يا شِراعِي
مَرَاكِبٌ تَمخُرُ لُجَّ صَبوَتِي
و تَزرَعُ الأحلَامَ فِي أنسِجَةِ اليَرَاعِ
فتَرجِعُ الحُرُوفُ مِن تَغرِيبَةِ الضَّيَاعِ
و تَكتَسِي مَوَاجِعِي غِلالةَ الشُّعَاعِ
و أنتَشِي
و الدُّرُّ  و المَرجانُ فِي أَخیِلَتي إلهَامُ
و النُّورُ لي طَعَامُ.

عَيناكَ بَحرِي ..شاطِٸِي..وَ مَوجَتِي و سُُفُنِي
عَينَاكَ رَوضِي ..دَوحَتي.. وَ فَنَنِي
عَيناكَ بَيتي.. مَضجَعي ...وِسَادَتِي ..و سَكَنِي
عَيناك كُلُّ الكونِ..كُلُّ المُدُنِ
فكَيفَ يا مُعَذِّبِي تترُكُني للزَّمَنِ
و فِي ضُلُوعي بالجَوَی تَستَوطِنُ الأوهَامُ
و فِي شِفاهِي قانَطًا یَنتحِرُ الکَلامُ۔

بِدُون عَینَیکَ ..بِلَا
نُورٍ و لا هَواءِ
أتُوهُ في غَیاهِبِ الدَّیجُورِ...
في مَجَاهلِ الصّحرَاءِ
بِدُونِ خُبزٍ...دُون ماءِ
یَقتاتُني خَواٸِي
یَمضُغُني السَّقامُ وَ الضَّرامُ
لِکَي عَلَی أرصفةِ العَذابِ و النّوَی
یَمُجُّنّي الغَرَامُ ۔۔

يا سِندِبَادَ البَرِّ و البِحَارِ
يا صَائدَ اللُّؤلُؤِ و النُّضَارِ
عَيناكَ تَنضحَانِ بالبَهَارِ و الأسرَارِ
أُهزُوجَةٌ ألقَت بهَا تَرنيمةُ البِحَارِ للأشعَارِ
إذا أنا سَمِعتُها..
يَغتسِلُ الوُجُودُ بالأنوارِ
إذا أنا رَشَفتُها..
يَلتهِبُ الإحسَاسُ بالبَهارِ
إذا أنا لَمَستُها..
تَنتَثِرُ العُطُورُ فِي دِثارِي
وَ مِن رَحيقِ الاؔسِ و النِّسرِينِ
تَمتلِي جِرَارِي
دَامَ الشَّذَا في مُقلتیکَ
مِن رَحِیقِ قَطرِ الغَيمةِ المِدرَارِ
و دُمتَ نَبضًا فَاٸِرًا
مُكَلَّلًا بالغَارِ
و الحُسنُ فِي عَينيكَ للهَوَى إِمَامُ
ومَعبَدٌ في طُهرِهِ يَعتَكِفُ الأنامُ./.

                        ✨(سعیدة باش طبجي*تونس)✨

الاثنين، 26 أغسطس 2019

الشاعر يحيى بن علي الضامري .. الليل داج في سماء بلادي

الليــلُ   داجٍ   فــي   سماءِ  بلادي
والحزن  وافــى  طـودَنا  والـوادي

وأرى  بيــوت  الصــابرين تلفَّعــت
في   حزنِها   الممدودِ   ثوبَ حدادِ

والجوعُ ينقشُ في الجُسومِ حكايةً
للصــبرِ   تَصنــعُ   بهجةَ   الأوغــادِ

وشبابُنا  عافوا  القُيودَ  وقد   لَقُـوا
ذُلَّ   الحيــاةِ   وسَطــوةَ   الجَّــلَّادِ

ومشايخُ  العلــمِ المُبــاركِ  أُلجِمَـت
أفواهُهُــم   في  القيـدِ   والأصفـادِ

وأرى  الرويبضةَ  اللئيمَ  وقد  أتى
مُتَلَفِّــعــاً  بالــزورِ   ثــوبَ  رشــادِ

عن   حالِ   أُمَّتِنا   يصوغُ   بحمقِهِ
مـا  دُونه - في  الأمر- خـرطُ  قتادِ

وأقوم   أنكرُ   ما   أرى   متعجِّبــاً
فيصيــحُ   كــل   الناسِ   كالمُعتادِ

والناسُ  تلبسُ  سعدها  في عيدِها
وأنا   أواري  الهُــونَ  في  أعيـادي

أنا   نازحٌ   مُتَغَــرِّبٌ  عــن  بُقعَتِـي
والــدَّارُ  مذ  حَلَّ  الفــراقُ  تُنَــادي

نال  الجميعُ  مرادَهم  في  دورِهم
وأنا  الذي  مــا  نلتُ  فيهِ   مُرادي

شوقي يُفتِّتُ مُهجتي وأرى الهوى
فــي   شــوقِهِ   مُتَقَطِّــعُ   الأكبــادِ

أهوى  الرحيلَ  إليهِ  وَهْوَ  يُرِيدُني
أبقى  لأسلمَ   مــن   أذى   الأسيادِ

كَلِفٌ   بهِ   ويزيدُ   من   كلفِي   بهِ
بُعــدِي   وأَبعَــدَ   بُعــدَهُ   إبعــادي

تَرَكَت  حبالَ  المجدِ  - قهراً - أمتي
ونَسَــت   سبيــلَ   مَحَجَّةٍ   وجهادِ

القوسُ   مُذ   سقطت  لنا  أمجادنا
بجــرابهِ  والسيــفُ  فــي  الأغمـادِ

والخيلُ في الشُطآنِ أمسى سرجُها
ذكــرى   لصــورةِ   زائــرٍ   مــرتــادِ

كانــت  تَمورُ  وكان  يقدحُ  حذوُها
لمَّــا  أُثِيرَ  النقــعُ  وسْــط  الـوادي

واليــومَ  أمســى  بعضُـنـا  بحماقةٍ
قــد  شَــبَّ  في  الباقينَ  نارَ  زِنـادِ

حتَّى  لقد  عِفتُ   القعودَ  وعافـني
وبقيــتُ   أبني   أحرُفـي   بمـدادي

أنا جئتُ أحكي من أسى بلـدي دماً
يجــري   وأُعلــي  ثـورة   الأمجـادِ

لكنني  أبصــرتُ   مثــل   مصائبــي
فــي  الشــامِ  أو  أرَكَـانَ  أو بغـدادِ

إني  اشتهيتُ  المستحيلَ  وخالقي
هــو  قادرٌ   دومــاً  علـى  إسعــادي

يا   حبــذا  ثمــرُ  الحَنــانِ   لجائــعٍ
أو  حبــذا  مــاءُ  الوفــاءِ   لصــادي

رثتِ  الأنامُ  - وفي حياءٍ -  نفسَهــا
وأنا  -  وفي صدقٍ -  رثيـتُ  بلادي

.      ┄┉❈❖❀✺❀❖❈┉┄
      يحيى بن علي الضامري
     25 / ذي الحجة / 1440هـ
      ┄┉❈❖❀✺❀❖❈┉┄

الشاعر عبد الرزاق الرواشدة .. سبيل الرشد

( سبيلُ الرُّشدِ )

إذا حامت طُيورُ القارِعاتِ
ألا فاعلم بِأنَّ الرِّيحَ عاتِ

تسوقُ الويلَ من حقدٍ تملَّت
فغطَّى النُّورَ عن عينِ الهُداةِ

تعامي كلُّ من يدعو إليها
فماتت كلُّّ نشوى السَّامياتِ

وغنَّى لحنُ همازٍ زنيمٍ
فبطنُ الأرضِ خيرٌ للأُباةِ

إلهي قد تجنَّت في يديهم
فخذها في سيولٍ جارِفاتِ

تعالى الظُّلمُ وارتفعت هُمومي
وناحَ القلبُ من غدرِ البُغاةِ

فهذا لخُلقُ لن نرضاه فينا
ولو حطُّوا قُيودَ الواهِناتِ

رسولُ الله قد أوصى إلينا
بِأن نمشي على دربِ الدُّعاةِ

أُناسٌ ما لهم في الخُبثِ ساعٍ
ولا خانوا هناءً للحياةِ

فأهلُ الله من قالوا ضياءً
تعالوا لا تردُّوا النائِلاتِ

فعينُ الله لن تنسى وفاءً
وحُسنُ الخُلقِ من أبهى الصِّفاتِ

فلا خوفا ترامى إن تبعتم
سبيلَ الرُّشدِ يُفني الصَّادعاتِ
-------------------------عبدالرزاق الرواشدة

الشاعر محمد محمود الدريحيم .. تعزّ لن تقبل

%%%%%تعز لن تقبل%%%%%

تعزّ ُ ٌ لن تقبل ياطارق
بوجودِ الخوانِ المارق

أتُريدُ  العودةَ  للماضي
عبر السِمسارِ أو السارق

قد  كنت  مُهاباً  في قومك
واليوم غدا كرتك حارق

وإماراتُ العهر تنادي
أن تجتاحونا ما الفارق

تعزٌُّ  دوسي  أنف  الغازي
وأبا العباس مع طارق

أعوان الشرِ قد اتحدوا
واصطفوا جمعًا بخنادق

تَعِزٌُ يا رمز  ثقافتنا
صار الكلُ بِحُبك غارق

تعزٌُ   يأنتِ   وأبطالك
كهزيمٍ الرعد مع البارق

فأعيدي مجداً للماضي
كالضوء وكالنورِ الشارق

✍🏻أ/محمد الدريحيم

طارق :أحد بقايا نظام علي عبدالله صالح
الذي يخدم الإمارات حاليا
أبو العباس :الذراع العسكري للإمارات في تعز

الأحد، 25 أغسطس 2019

الشاعر عمر هنداوي .. يا قدس صبرا

يا قدس صبرا

يا قدسُ صبرا على الظلماء والنّجسِ
قد طال ليلٌ وما للفجر من قبسِ

أهلي جَفَوني وهذا الغدر يؤلمني
والجرح في القلب أعيى أمهر النطسِ

قد أخرس الظلم صوتا فوق مئذنتي
واستوطن الحزن في الناقوس والجرسِ

العيدُ أقبلَ والأبوابُ مغلقةٌ
ما عاد يجدي نداء الأهل والحرسِ

يا طائر الشوق دُرْ بالشام في عجل
بلغ سلامي صلاح الدين في الرمسِ

قد أزهر الحزن حتى صار أغنيةً
يقتات قلبي كنسرٍ صائد شرسِ

لا أملك اليوم إلاّ بعضَ قافيةٍ
أهدي إلى القدس بعد الروح والنّفسِ

لا عزّ للعُرْبِ إنْ ضاعت عواصمهم
هذا العدوّ كضبعٍ جدّ مفترسِ

عمر هنداوي

الجمعة، 23 أغسطس 2019

الشاعر منصر فلاح .. وليتك تفهم

وليتك تفهم.
.
#منصر_فلاح
   .
عَجِبْتُ لِمَنْ يَلْقَاكَ كَيْفَ سَيَسْلَمُ
وَسَيْفُكَ مَسْلُوْلٌ وَسَهْمُكَ أَحْكَمُ
.
فَكَيْفَ بِمَنْ يَهْوَاكَ حَدّ جُنُوْنِهِ
تُرَاهُ سَيُخْفِيْ مَا يَرَاهُ وَيَكْتِمُ ؟
.
إِلَيْكَ أَمِيْرَ الحُسْنِ بَعْضَ ظُلامَتِيْ
وَأَنْتَ بِأَحْكَامِ المَحَبًّةِ أَعْلَمُ
.
فُؤَادِيْ إِلَىْ عَيْنَيْكَ يَشْقَىْ بِحُبَّهِ
وَقَلْبُكَ لاهٍ فِيْ الغِوَايَةِ يَنْعَمُ
.
رَمَيْتَ فُؤَاداً لا جَرِيْرَةَ عِنْدَهُ
بِسَهْمِ لِحَاظٍ لاتَرِقُّ وَتَرْحَمُ
.
فَصِرْتَ تُبَارِيْنِيْ بِهَجْرِكَ عُنْوَةً
كَأَنًّكَ لاتَدْرِيْ بِأَنًّكَ تَأثَمُ
.
بِرَبَّكَ لاتَسْمَعْ لِقَوْلِ عَوَاذِلِيْ
فَتَظْلِمُنِيْ جَهْلاً وَطَرْفُكَ أَظْلَمُ
.
وَلِيْ حَاجَةٌ فِيْ النًّفْسِ يَصْعُبُ سِتْرُهَا
وَأنْتَ بِها أَدْرَىْ وَلَيْتَكَ تَفْهَمُ
.
ثَلاثُ لَيَالٍ فِيْ شَرِيْعَةِ أَحْمَدٍ
وَمَا زَادَ عَنْ هَذَا فَذَاكَ مُحَرًّمُ .
.
.
الشاعر منصر فلاح
١٩‏/١١‏/٢٠١٧
صنعاء.

الخميس، 22 أغسطس 2019

الشاعر محمد عبد الولي الطيب. . تفاحة الفجر

#تفــاحة الفـــجر
*
وا   حـــرُّ   قلـباهُ   ممّـن  لا  أُســمِّـيهِ
من كثر ماكنت أخفي لوعتي فيهِ
*
يمتـدُّ  للروح   من ألحـانهِا   سـببٌ
إلى سماه   فـترقى   في   معـانيهِ
*
وتصطفيه الى شوقٍ  يذوب  به
قلبي و يسرح فكري  في أغانيهِ
*
كم بتُ أرعـاه  لا  نجمٌ  و لا  قمرٌ
و لا على الارض إنسانٌ  يضاهيهِ
*
نورٌ على نور في مشكاة عاطفتى
تفاحة الفجر  شمسٌ  فوق  خديهِ
*
ما كان في عبراتي حين جُدت بها
شوقاً  اليه  .. بعيني  ما  يساويهِ
*
قصائدي حين غابت بالمساء هنا
شمسُ النهار . أضاءت بين  عينيهِ
*
كم هالني إذ يواري سحر بسمته
عنّي بكفّ الحيا  و  الغنج   يبديهِ
*
مدللٌ لو رات شمس الضحى فمهُ
أصابها  ضِعفُ  مابالصّبِّ  من تيهِ
*ِ
مازلت أطلق روحي خلف  نظرته
الى هواه    و أرنو  في  أقاصيهِ
*
حتّى أراه  فأشدو  ناشراً  شغي
على السنين و أحلامي   تناديهِ
*
خذني إلى جنةٍ  أزهارها   قُـبَـلٌ
و زرعها  كلُّ  معناً  كنت  أخفيهِ
*
قطوفها إن دعاها المستهام دنت
مشاعراً  ليس يضحى من تدانيهِ
*
وماؤها من  معين الذكريات إذا
مسَّ الظمى عاشقاً أجرى سواقيهِ
*
وخمرها من رحيق الأمنيات يرى
في كأسها الصّبُّ ليلى إذ  تناجيهِ
*
حتى  إذا  ما  تمنَّى  ضمَّها  أبقـت
إلى نسيمٍ   تهادى   بين  جنبِّـيهِ
*
سلطانهُ  في  هواها  لا  يغادره
و ضوؤها لا يجافي شوق جفنيهِ
*
كأن  روحيهما  طيران   لمَّـهـما
على المحبة  لحنٌ  في  روابيهِ

...،...........*

محمدعبدالولي الطيب
اليمن

الشاعر محمود الفريحات .. إلى الدنيا

"إلى الدنيا "
أتيت  إليك   مجبوراً  مساقاً     ****  رفضتك  باكياً  درباً  ودارا
وأغمضت العيون وقلت ويلي   ****  أأصبح  للذي  أدماك  جارا
دفعت  إليك  والأقدار ! حكما     ****  قضاء الله  ليس به   إنتظارا
درجت على ثراك بلا دليلٍ ؟   ****  وجربت المسالك  والمسارا
تولاني الكبار ولست  أدري    ****  أحقاً  للمعارف  هم  منارا؟
وصاغوا في زوايا العقل حكماً **** وشادوا حول إبصاري جدارا
فما أختارت عيوني لون  وردٍ  **** ولا فكري إلى الأحلام سارا
وعشت مكبلاً  والقيد   يدمي   **** أهل يشكو الرجال لظًى ونارا
رأيت الظلم  يرتع  في حمانا  ****  وبطش الأقوياء ؟ هنا يدارى
يعض الجوع  أطفالاً ضعافاً   ****  وتقتل "تخمةٌ " الدنيا  الكبارا
يسود  الافك  كذباً   وإفتراءً  ****  حبال  الصادقين اتت قصارا
وصار المال  مورد كل رأسٍ ****  وليل المترفين! محى النهارا
أتيت  إليك  مجبوراً   مساقاً  ****  وأبقى  فيك  التمس   إعتذارا
فلا  أنا  قادرٌ حتى  أداوي   ****   ولا  أنا  حاكمٌ  فيه   إقتدارا
ولا  أنا  راحلٌ ؟ بقرار ذاتي ****  ولا أنا  من لأقماري؟ المدارا
هي الدنيا  مرورٌ  ليس  إلا ****  لنا  عقلٌ  ولا  نختار    دارا

محمود الفريحات  /أبوبدر

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...