الثلاثاء، 4 فبراير 2020

الشاعر محمد طه عرجون .. المرء بالأخلاق

المرء بالأخلاق يسمو ذكره
أبدا ويرفع بالتواضع قدره

ما قيمة الأنسان دون خليقة
محمودة يشتم منها عطره

فمن اكتسى الأخلاق من حلل العلا
متواضعا حاز الفضائل سره

فتعاهد الأخلاق من فاز بها
ما جف من نبع الحلاوة نهره

وانظر إلى متكبر في طبعه
وبما جنى صوب النهاية كبره

واحذر مرافقة البذيء لسانه
يؤذيك مما  لا يروقك ذكره

فأحط إنسان تراه إذا بدا
من يتقى خوف البذاءة شره

ويلوك في سير العباد لسانه
وجفاه عن عطر المحاسن نشره

يطوي الجميل إذا رأته عيونه
وإذا رأى قبحا تهلل بشره

لم يدر يوما للتسامح قيمة
ويروق دوما في الخصومة غدره

فاحذره واغتنم السلامة دائما
واصحب كريما لا يملك صبره

لا نافخ للكير مثل متاجر
في المسك يكفي إن تبسم ثغره

إن طال ليلك في المآسي فارتقب
فالليل حتما سوف يبزغ  فجره

محمد طه عرجون

الشاعر عبدالناصر الكومي .. برثن البأس

برثن البأس
حنين له فى روضة القلب موطن
ولهفة شوق والصمود يؤمن
كفى الصبر يا بردا لأيوب نظرة
بقلب رضاء شكره الدهر يذعن
هصورُ  إذا ما الحادثات تدافعت
وفى برثن البأس المرابط يسكن
ويطوى خفيات الأسي بابتسامة
ويعتصر الهم المقيم فيحسن
ومن نسمات الصبح ينسج نصره
وعرش الإباء الصلب للكون بيّن
غدا عنفوان  الكون دون صموده
وصوت القنا فى ساحة الطعن اوهن
يشقّ دروب الحادثات بلاؤه
ويقصم بهتان المنون يلقّن
رماه انتفاض الليل وسط نيوبه
فخرّ ارتجاف الظلم والدهر يفتن
سماؤك يا خلدا بأكناف عزمها
وجيب جهاد فى ربى المجد مزمن
سيهتك جبن القرد بين خوائه
ويعصف طغيانا غداة تمكنوا
ويجتاح أرض الغاصبين بقبضة
وفى شهقة الآمال نصر يدندن
روتك ربوع السنديان دماؤهم
وسنبلة فى ثغرها الصمت محزن
ودفقة شعر يعتريها خيالها
حداثتها برد الأصالة ديدن
على ربها عرش اندهاش يتوقها
طويلا بقلب الصب عشقا يلحن
عبدالناصر الكومى

الشاعر هشام الصفطي .. (( نور ))

(( نور ))

قَلْبِي ضَعِيفٌ وَلا أُحْصي حبيباتي

وَ اللهُ يَعْلَمُ أَحْوَالِي وَ نِيَّاتي

مَا زِلْتُ أُبْحِرُ بالأَشْواقِ في لُجَجٍ

مِنَ الحِسانِ وَ مَا اَلْقَيْتُ مِرْسَاتِي

فَرَّقْتُ عِشْقِيَ فِي الأَرْجَاءِ فَامْتَلَاَتْ

نَبْضَاً وَمَا بَلَغَتْ مِعْشَارَ نَبْضَاتِي

رُوحي تُحيطُ بِكُلِّ الكونِ وَ اتَّسَعَتْ

لِكُلِّ ماضٍ مِنَ الأَحْداثِ أَوْ آتِ

وَ لِي جُيوشٌ بِتَاجِ النَّصْرِ ظَافِرَةٌ

جُنودُهَا مِنْ عُيونٍ وَ ابْتِسَامَاتِ

وَ كَمْ رَشَفْتُ رَحيقَ الخُلْدِ مِنْ شَفَةٍ

وَكَمْ مَلَأْتُ مِنَ الفِرْدَوْسِ كَاسَاتِي

وَ كَمْ تَعَشَّقَ أَشْعَاري مَلائِكَةٌ

لَهَا ضَجيجٌ بِأَرْجَاءِ السَّماوَاتِ

تَفِرُّ مِنِّي شَيَاطينُ الخَنَا هَلَعَاً

تُوَسْوِسُ النَّاسَ خَيْرَاتٍ وَ تَوْبَاتِ

وَ لَوْ فَنَى كُلُّ مَا في الكونِ قَاطِبَةً

لَما فَنى القُدْسُ في روحي وَ فِي ذَاتي

أَرودُ بَحْرَ ضِيَاءِ الله في مِقَةٍ

وَ مَرْكَبي طَوفُ أَحْزَانٍ وَ زَلَّاتِ

( هِشَام الصَّفْطِي )

الشاعر محمد جلال السيد .. نارٌ ومقارض

نارٌ ومقارض
***
لا شيء في سُبُلِ الحياةِ يدومُ ..
واللهُ باقٍ إنَّه القَيُّومُ

للنَّاسِ في خَوضِ الحياةِ مسالكٌ ..
خيرُ الدروبِ محَدَّدٌ وقويمُ

في الدَّربِ يعترضُ المسيرَ إذا استوى ..
نارٌ  بقلبٍ    حقدُهُ   مذمومُ

ومقارضُ الحُسَّادِ تَبغِي خلفهُ ..
قَصَّ العزيمةَ والضميرُ سقيمُ

مَن يلتفتْ لمعاندٍ ومحطِّمٍ ..
إنَّ الضَّياعَ مصيرهُ المحتومُ

بالعروةِ الوُثقَى نجاتكَ فانتَبِهْ ..
مستمسكًا فالمستقيمُ مَلُومُ

واسلكْ سبيلَكَ راجيًا من خوضِهِ ..
رضوان ربِّكَ والجزاءُ عظيمُ
...
محمد جلال السيد

الشاعر عوض الزمزمي .. عيشي كفاف

عيشي كفافٌ ....... على الكامل

عَيْشي كفافٌ ما عليَّ وما ليا

                           برضاكَ يا مولايَ باركْ ماليا

ولقد شُغِلتُ من الدنا بدلالها

                        فأَرِحْ  بعطفكَ يا ملاذي  باليا

مابالنا نلهو ونلعبُ إنَّها

                        كلُّ الجديدِ بها سَيُمْسِي باليا

مالٌ وبالٌ أو نوالٌ زائلٌ

                        تِبْرٌ تُرابٌ في المقامِ سوا  ليا

فلغيرِ  صوبكَ لن أكونَ مُوالياً

                         ولغيرِ بابكَ لن أَسوقَ سؤاليا

فأنا الضعيف لدى جنابكَ أحتمي

                         إلا رضاكََ فلستُ لستُ مُباليا

عَظُمتْ ذنوبٌ والجراحُ نوازفٌ

                     وبدونِ عطفكَ من يداوي حاليا

كم صنتُ نفسي والحرامُ حلا ليا

                    وبطيبِ نفسٍ كم رضيتُ حلاليا

حَذِرٌ وإنْ كانَ المرامُ خلا  ليا

                            ياربُّ كََلِّلْ بالجمالِ خِلاليا

إنَّ المُكابرُ عن وِصالكَ هالكٌ

                   فأنرْ بدربكَ في الوصولِ وِصَاليا

فإذا رأيتُ القومَ هانَ حديثُهمْ

                          أغدو إذا ذُكِرَ المُحَرَّمُ قاليا

لا شيءَ عندي غير حبِّكَ يُرتَجى

                       وجمالُ ذكركَ من أضاءَ مَقاليا

ياقومُ  إنَّا  للغفورِ  مآلنا

                         من رامَ دربَ اللهِ نالَ مَعاليا

في مُحْكَمِ التنزيلِ نورُ قلوبنا

                       وأنا بذي الآياتِ صُنتُ فِعاليا

لبيكَ إنَّ النورَ حلَّ محا ليا

                   ما كانَ أرسى في الفؤادِ مُحاليا

عوض الزمزمي
مصر

الشاعرة عاتكة الطيب .. أجالس الليل

أجالسُ الليل مأسوراً لأخيلةٍ
وغيمة قد توارت بين أحداقي

أكفكف الدمع والأطياف هائمة
تغدو وترحل في صمتٍ وإطراقِ

والوقت مطرقةٌ تغتال ذاكرتي
دقت أسافينها من دون إشفاقِ

أخاتل الفجر والأحلام تسرقني
إلى غدٍ مبهمٍ من غير ميثاقِ

والروح مبحرة في لُجِ  مغتَربٍ
مقسومة بين أوهامٍ وأشواقِ

والعمر يمضي ويفنى غير مكترثٍ
بما حصدناه من قهرٍ وإرهاقِ

لازاد عندي سوى حرفي لأسكبهُ
ملحاُ أجاجاً وقد ينمو بأوراقي
نصي في #من_يجيز

عاتكة الطيب

الشاعر عبدالعزيز بشارات .. سجال الغضب

-------------------( سجالُ الغَضَب )-----------------------------
شّعبٌ على مسرى الرّسول تَهادى .....في عزةِ رَفضَ الخنوع ونادى
نادي بصوتٍ كالزئير مُزمجرٍ ...............لا نَبتغي في قُدسِنا إفسادا
هذي بلادُ المُسلمين تأصّلت .................جاء العدوّ ببطشِهِ يتمادى
خطَفَ الحياةَ بمكرِه ودَهائِهِ ............. طَمَعاً  ليغرسَ فوقَها الأوتادا
في أرض إسراء الرسول تَربَّعوا .......والهيكلُ المزعوم صار مَعادا
وتدنّسَ الأقصى وباتَ مُعفّرا .............. وقبابُه تبكي الدموعَ حِدادا
وحَرائرُ القدسِ الشريفِ تَرمَلت .....لبسَت على ذكرى الشهيد سوادا
والطفلُ  يبكي أمّه بِمَرارةٍ......................هذا البكاءُ يُقطِّع الأكبادا
فتحرّكَ الشَّعبُ العظيم بِنّخوَةٍ............يروي التّرابَ ويوقِظُ الأجدادا
سالت دِماءُ الثائرين على الثّرى.................لتُعَلِّمَ الأبناءَ والأحفادا
في كلّ  شبرٍمِن ثراها باسلٌ  .............رفضَ الخُنوعَ وآثَرَ استشهادا
حَملوا السلاحَ ولم تلنِ هاماتُهُم...........والخوفُ صار يَخافهُم أفرادا
جاؤوا  بصفقة قرنٍهم نلهوا بها .................فتَفاجَأوا لمّا رأوا آسادا
شعبٌ تربّى بين أنياب الأسى ................لا لن يكون كغيرِه أَعدادا
الطّفلُ يلهو عِندَنا  بِرَصاصةٍ .......ويدوسُ إن غَضِبَ الرّضيعُ زِنادا
سَنُعلّمُ الأوغادَ  أنّا فِتيةٌ  .............................وبأنّنا لعَدُوِّنا أسيادا
وَعدٌ من الرحمنِ  ينصُرُ جندَهُ .............فاجعل الهي نَصرَنا أعيادا
=================================
عبد العزيز بشارات / أبو بكر/ فلسطين

الاثنين، 3 فبراير 2020

الشاعر خالد الشرافي .. يتيمة الدهر

( يتيمة الدهر )

يَتِـيمَةُ   الدَّهر ِ ذُلُّ  العُرب  أردَاهَا
أضحى بِأيدِي بَنِي صُهيونَ مَسرَاهَا

القدسُ أعنِي غدَتْ تَبكِي هَزِيمَتَها
لا عِزَّ    يَنصُرُها   لا مَجْدَ  يَرعَاهَا

الـدَّمعُ  في  خَدِّها  يَحكِي   مَذلَّتَنا
نـهــرٌ   يَـسـيـلُ  دَمًــا  لِلـَّهِ  شـكـوَاهَـا

تُمسِي على وجـَعٍ تَـصحُو على ألــَمٍ
قدْ  ذلَّـهـا غـَاصـِبٌ والـمـُرَّ  أسـقـَاهَـا

أرضُ  السَّلامِ  إلَــهُ  الكَـونِ  طـَهَّرَهـَا
وبـــَاركَ  اللـَّـهُ  أدنــَاهـا  وأقـصـَاهـــَا

أثـوابُ عِـفَّـتـِهـا  قدْ قـدَّهَـا بـِدُجًى
غـَازٍ لَــئِـيـمْ بـِلـيـلِ الـظـُّلـمِ غـشَّاهَـا

وزفَّـهـا الخـَائـِنُ الـطَّـاغي بِـلا ثَـمَـنٍ
بـصـفـقـة الـعـار لـلأعـداءِ أهــدَاهـَا

قد حَلَّ ظُلمـانِ فيها ظُلـمُ مُـغتَصبٍ
والـظُّـلمُ مِن خـائِـنٍ بالـغـدرِ أشقـاهـَا

خالدالشرافي - اليمن -

الشاعر عبدالعزيز البشارات .. لا لن نبيع تراب القدس

-----------------------لا لن نبيعَ تُرابَ القُدس ----------------------
-----------------------------------------------------------------
رام العدوُّ بأرض القُدسِ سفكَ دمي..واستأسدّ الفأرُ مختالاَ على القمم
عَدواً أتيتُ لكي أرقى بها هِمماً .... نَحو المعالي سلاحي دونها قلمي
لقد عرفتُ بأنّ الأرضَ غاليةٌ .......من يعشقِ القدسَ في مأواه لم ينمِ
تُرابُها تبرُها والدينُ مَنبَعُها ..................والله قدّسها بالنّونِ والقلم
يا منيةَ الروحِ ما هانت ولا خُذِلَت.......حتّى غدونا غثاءَ السيل للأمم
لا لن نبيعَ ترابَ القدسِ لو دفعوا .....كلّ الكنوز ولو في مّوضع القدم
فانفُض غبارَكَ عنّا لا تُعفّرُنا ..............نَحنُ السّراةُ ومِنّا قادةُ الأمم
بصفعِة القرن لا نرضى مهادنةً .....مهما عقدتَ من الأحلاف والقمم
اسلامُنا شامخٌ والعدلُ شيمَتُنا ..............نحيا بعزَّتنا والمجدِ والكرم
نَحمي حمانا ولا نخشى منيتَنا ...........نرمي عدوّاً لنا بالنارِ والحمم
هاماتُنا الصّخروالإصرارُ دَيدّنُنا.........ورايةُ الحقّ تَحمي نَخوَةَ العّلَم
ما راعَنا ما لقينا رُغم سَطوَته .......قتلاَ وأسراً بأرض الحِلّ والحرم
نادَت حرائِرُنا جهراً بمعتصمٍ..........فردّد الصوتُ في الآفاقِ والأكَمِ
لَنْ يُسمَعَ الصوتُ يا أختاهُ فانتبهي......صُمُّ وعميٌ فلا تبكي ولا تَلُمي
سيَردَعُ الحقُّ يوماً كلِّ طاغيةٍ ...........ولن يعودّ بغير الخزيِ والنّدَمِ
=====================================
عبد العزيز بشارات / أبو بكر/ فلسطين

الشاعر هشام الصفطي .. (( صفقة ))

(( صفقة ))

قَدْ جَدَّ المَوقِفُ فاخْتَاروا

ذُلٌّ ،

مَوتُ ،

خِزْيٌ ،

عَارُ

الصَّفْقَةُ تَبْدُو رَابِحَةً

لَمْ يَبْقَ لَدَى العُرْبِ خِيَارُ

القِطُّ لَهَا بِفَريسَتِهِ

وَ اسْتَمْتَعَ بالْلِعْبِ الفَارُ

لا يُوجَدُ حَلٌ أُمَّتَنَا

إِلَّا مَا يَطْرَحُ كُشْنَارُ

وَ سَيَزْهُو كَالوَرْدِ سَلامٌ

وَ سَيَجْنِي الرِّبْحَ التُّجَّارُ

وَ سَيَبْدَأُ عَهْدُ أُخُوَّتِنَا

وَ يَزورُ القُدْسَ الأَحْرارُ

وَ بِقَطْرَةِ حِبْرٍ نَتَعَافي

وَ سَيولَدُ في الليلِ نَهَارُ

لا يوجَدُ في العُرْبِ جَبانٌ

لا يوجَدُ فيهم خَوَّارُ

هَلْ نَعْجَبُ أَنْ تَرضَى شَاةٌ

فَيَحِزَّ الرَّأْسَ الجَزَّارُ ؟

قَدْ كُنَّا فِي الجَدْبِ قُروناً

وَ الآنَ سَتَهْمي الأَمْطَارُ

فَلْتَنْتَهِزوهَا فُرْصَتَكُم

وَلْتَرْنُ الغَيْبَ الأَبْصَارُ

سَيَكُفُّ الذِّئْبُ عَنِ العُدْوانِ

اَنابَ وَ تَابَ الغَدَّارُ !

لا يوجَدُ ثَمَّةَ فَخٌّ لا

لا تُوجَدُ ثَمَّةَ أَسْرَارُ

قَدْ قَرُبَ الحُلْمُ جَمَاعَتَنَا

تَفْصِلُنَا عَنْهُ أَشْبَارُ

سَيَكُفُّ النَّزْفَ جَديدُ الطِّبِّ

تَعُودُ إِلَيْنَا الأَطْيَارُ

وَ تَصيرُ العُرْبُ كَمِثْلِ النَّاسِ

وَ

تُجْمَعُ هذي الأَصْفَارُ

لا لَيْسَ العُرْبُ بِنَعْشٍ لا

أَبَدَاً ما الصَّفْقَةُ مِسْمَارُ

إِمَّا أَنْ نَقْبَلَ أَوْ نَقْبَلَ

سَتُقَلَّمُ مِنَّا الأَظْفَارُ

سَنُقَاوِمُ كُلَّ مُقَاوَمَةٍ

وَ سَتُدْرَكُ يُسْرَاً أَوْطَارُ

أَنْوَارُ الصَّفْقَةِ تُعْشِي الشَّرَّ

فَتَعْمَى كُلُّ الأَعْذَارُ

وَ لَسَوفَ تُسَلِّمُ كُلُّ العُرْبِ

وَ تَمْضِي خَلْفَكَ كُشْنَارُ

( هشام الصَّفْطِي )

الشاعر البشير المشرقي .. حدائق النسرين

حدائق النسرين.
وطني سأبقى في الحنين فريدا
مهما نأيت وصرت عنك بعيدا
ما حال أشجار الصنوبر في الحمى
والطير حلق فوقها غريدا ؟
وحدائق النسرين هل من نسمة
منها تجدد عمرنا تجديدا ؟
يا أيها الدوح الجميل تحية
ريانة ماجت هوى ونشيدا
يهديكها القلب المعذب في النوى
سكب الحنين مواجعا وقصيدا
كنت الهزار مغردا  في أيكه
واليوم أقضي ليلتي  تسهيدا
من للجوانح إن هفت مشتاقة 
والبين  سدد سهمه تسديدا  ؟
يا قلب مهلا لست أول عاشق
قد جرب الأحزان والتنكيدا
كم من غريب قبل نأيك قد غدا
يقضي الليالي ساهرا ووحيدا
هون عليك فكل ليل ينقضي
والصبح يطلع في البطاح جديدا  !
لهفي على الأيام كيف قضيتها
وغدوت في هذي الشعاب طريدا ؟
أعدو وراء الوقت وحدي هائما
وأبيت مهموم الفؤاد شريدا
أهفو إلى الأوطان من خلف النوى
وأرى الديار وفيئها المعهودا
وأرى النخيل يميس إن هبت صبا
والطير ينشد في الغصون عميدا
أبكي على الأيام كيف أضعتها
وتركت دوحا كنت فيه سعيدا  !
هل عودة للدوح بعد تغرب
تحيي الشتات وتبطل التهديدا ؟
وإذا هلكت وكل حي هالك
فأنا المتيم قد أموت شهيدا  !   البشير المشرقي. تونس

الأحد، 2 فبراير 2020

الشاعرة الزهراء غربي .. فتى الجزائر

"فتى الجزائر" 

روى الثّرى بدمٍ كالمِسْك إذْ فاحا
وأسرجَ الخُلد في دنياهُ مِصباحا

وصاغَ أُسطورةً للحُبّ مدهشّةً
كم هز إبهارُها فكراً وأرواحا

هو المجاوزُ حدّ المستحيلِ على
مطيّة المجد طوّافاً وسوّاحا

كسا الحياةَ خلوداً فوقَ طاقتِها
وأذهلَ الموتَ حتّى هشّ وانزاحا

في صُحبةِ الأنْبيا ما انفكّ مرتحلاً
يرتّل البُشريات البيضَ صدّاحا

وفي حَواصلِ خُضر الطّيرِ قد ألِفتْ
حياته بظلال العرش أفراحا

هو الشّهيدُ سراجُ الخلدُ  جذوتُه
ضاء الزّمان بها إذ نورُها لاحا

تبقى عطاياهُ والأشياءُ زائلةٌ
والذّكر منهُ بسمع الدّهر قدْ صاحا

حباهُ بارئُنا ماليس يدركُهُ
وصفٌ ولا قلمٌ أوفاهُ إفصاحا

تخلّدت فيه لحظاتُ الحياةِ على
سفرِ الجلال ، وعمَّ الطهرُ  وانداحا

فليسَ تُنبيك عن أفضالِهِ لغةٌ
علا البيانُ بها واشتدَّ إيضاحا

ولايحيطُ بمعناهُ  وجوهرِهُ
شعرٌ ولو فاقَ إطراءً وأمداحا

من كالشّهيد سما في النّاس منزلةً
وصيّر الموتَ للجنّات مفتاحا

وذلّلَ المجدَ حتّى لانَ شاهقُهُ
وسار للخيرِ والعلياءِ طماحا

فتى الجزائر يابنَ المجد كم مهرت
دماك هذا الثرى فاهتزّ نضّاحا

وأنبتَ الكبريا أُكلاً حلا ثمراً
وزاد أسهمَنا في الفخرِ أرباحا

مليونَ نجمٍ مشى للخُلد في شممٍ
ونصفُ مليون خطّوا العزّ ألواحا

تحيّة الشّعر للأبرار  للشّهدا
لكلّ من عاشَ غطريفاً وجحْجاحا

فاطمة الزهراء غربي

الشاعر د. نبيل حمود .. صفقة العار

صفقة العار
ما بال أمتنا تشكو من الألمِ
كأنها نطقت بالآه  و الندمِ
یا أمةً حان وقت الجدِّ في عملٍ
و لا لشعرٍ دعا للشحذ في الهِممِ
هاذي فلسطین قد سالت مدامعها
حزناً علی شرفٍ قد ضاع في الظُلَمِ
في القدس أقصیً هوی في الأسر مُغتَصَباً
أدماه قید عدوّ الله و الأممِ
لن یستفیق ضمیرٌ یا بني عربٍ
قد بعتموه لأجل العرش و النِعمِ
یا صفقة العار في أرضٍ مقدّسةٍ
من باٸعٍ شرِهٍ للحقِّ ملتهمِ
هل کان مٶتمراً إمّا تآمرهم
بالأمس في مجلس الأبقار و الغنمِ
سالت دموع تماسیحٍ بلا خجلٍ
في جلسةٍ قد خلت إلا من العدمِ
لن نکتفي في خطابٍ من زریبتکم
فالقول لم یُجْدنا نفعاً بذي قممِ
ما فَلَّ صلبَ حدیدٍ غیر مطرقةٍ
أین المطارق من ذلٍّ بمُنهزِمِ
بالعزم في قوّةٍ حلَّت مواجهةٌ
کي نستعیدَ شریف الأرضِ و العلمِ
أیا فلسطین إیماني بمقدرةٍ
للشعب في عودة التحریر للحُرمِ
نبیل زین حمود

الشاعر محمود الفريحات .. الحنين

(على البحر الكامل)
الــــــــــــحــــــــــــنــــــــــــيـــــــــــن "
صـــرخ الـحـنـين بـخـافقي مـجـاهرا
هل تقض عمرا في الصقاع مهاجرا

اتـعـبتني وسـنـي عـمـرك تـنقضي
والـدمع يـحرق فـي الـعيون محاجرا

يــاصــاح إن الأرض تــطـلـب اهـلـهـا
والــطـيـر مـحـزونـاً وقـلـبـك ســاهـرا

والــكـرم يـحـتـضن الـقـطوف تـصـبرا
والـحـارس الـمـكلوم صــار مـسـافرا

فـمـتـى تــعـود لـتـنـتشي اغـصـانه
فــيـعـود لــلـكـأس الـقـديـم مـعـاقـرا

فـأجـبت والألــم الـمصاحب حـالتي
يـكـوي الـضـلوع ويـسـتثير مـشاعرا

الله يــعــلــم كــــــم يـــعــز فــراقــهـا
والـلـيـل يـعـلم كــم كـتـمت مـكـابرا

وسـهـرت طــول الـلـيل ارنــو هـائماً
لـلأفـق عــل الـطـيف يـسـلك عـابرا

وأرافـــق الـغـيم الــذي شـرقـاً نـحـا
لأكـــون لـلـمـزن الـكـريـم مـشـاطـرا

لا ذنــب لــي فـلـقد هـجـرت مـكبلاً
فـالـفـقر وحـــشٌ يـسـتبيح سـواتـرا

والـظـلـم تـأنـفـه الـنـفوس ومــا لـنـا
ســيــف يــقــارع مـسـتـبـداً فــاجـرا

لــكــنــنـا والله يـــعــلــم مــــــا بـــنـــا
ســنـعـود يــومــاً لــلـظـلام زواجــــرا

فـنـزيـح ذاك الـظـلم عـنـك ونـبـتدي
فــجـراً جـديـداً لـيـس فـيـه مـهـاجرا

مـــحــمــود الــفــريــحـات /أبـــوبـــدر

الشاعر سيف الهمداني .. قف يا يراع

مشاركتي في سجال الشاعر
إبراهيم طوقان

قف يا يراع و خط الذاهب الآتي
فعن قريب يخط الحبر آهاتي

معزوفة الحرب بين العرب منقصة
لكنها راية في كل أوقاتي

هذي التناهيد تحكي لحن أغنية
ميدانها القدس في كل احتمالات

سجل بسيفك لحن الحب يا رجلا
يشتاق للموت في ريح اللقاءات

غدا نغنيك يا أقصى ملاحمنا
نجتاز أعتابها كل الحكايات

و نقتفي بخطى ياسين ممتشقا
كرسيه باسما فوق السماوات

أما الزعامات قد تحكي هزائمنا
تبت يداها هنا كل الزعامات

يدبجون بيانا بات مرتجفا
كل الملوك و أصحاب الفخامات

ما حركوا ساكنا و الله و آسفي
لقد تعثر ذاك الثائر العاتي
.................
سيف الهمداني / اليمن
1/فبراير 2020

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...