الخميس، 4 أبريل 2019

الشاعر د. فواز البشير ... يأس وقمة عربية .....

يأس وقمة عربية.....

لا تخف... نحن ُبخير.....
قلتُها لابني الصغير.....
وأنا أخفي بقلبي ذلك الخوفَ الرهيب......
وعيوني تُظهرُ القوّةَ لكن
خلفَها ليل ٌكئيب......
أين يمضي قاربٌ قد هدّهُ
ضرب ُالفؤوس..
في محيطٍ مظلمٍ يهدرُ في ليل ٍعبوس...
قد مللنا في ليالي الصبر ِمن هز ِّالرؤوس...
وابنتي تبكي على دميتِها قد
مزقَتها في زمانِ الحربِ أنيابُ الوحوش....
وأماتت حلمَها تلكَ الجيوش...
فمتى نخلصُ من هذا السعار...
أخبروني... ما لنا نحنُ الصغار...
من حروبٍ  وكراسٍ وعروش...

ما الذي يبعثُ فينا رغبةَ الموتِ
وقيدَ الانكسار...
أينما نمضي
من البحرِ إلى البحر ِ
نرى من حولنا هذا الدمار ....
وأغانينا خلت من بهجةِ الحب ِّ
ولونِ الانتصار ....
أينما نسعى
من الشرق إلى الغرب ِ
لنا في كل أرض ألفُ عار .....

وكبارُ القومِ في قمتِهم يستنكرون ....
يرفعونَ الصوت َإنا مُجمعون
بينما في سرِّهم ينوون تخريب َالبلاد
قد أضاعوا كلَّ درب ٍللسداد ...
ضيعونا في متاهاتِ الدروب....
و استباحوا كلَّ آمالِ الشعوب....
جعلونا نمضغُ الآهاتِ نجترُّ الدموع....
جعلونا نعشقُ التصفيق َو التطبيل َو التشجيع
لم نعد نعرفُ في أحلامنا
غير َالتغاضي والخنوع...
أصبحوا آلهة ًنعبدُهم
ولهم فينا تماثيلُ وأصنامٌ
وأقداسٌ  ومجد ٌ
قصور ٌوبيوت....
وبأيديهم  سنحيا أو نموت
و بأيديهم سيعلو صوتُنا حينا
وأحيانا علينا بالسكوت...
قمّة ٌلم تتّضح أهدافُها
وانقضت بينَ حضور ٍوغياب....
وصراخ ٍوسباب....
و اتهاماتٍ وشجبٍ وانسحاب....
وأنا المسكينُ لم أفهم لماذا عقدوا قمتهم..
أَوَهُم حقاً هنا قد مثّلوا أمتهم...
قادةٌ ما بين َسلطانٍ و باشا ووزير.....
ورئيسٍ وسياسيٍ خطير...
ومليكٍ وأمير....
قادةٌ في (قمة) اليأس ِ
وأسرابٌ من الشعب ِالفقير
ما لنا نحن وهذا.....
مالنا إن لم يكونوا في انسجام
ما لنا إن حضرَ القوم ُ
ومن منهم توارى باعتذار....
مالنا إن ثار فيما  بينهم بعض الشجار
نحن شعب كلنا في الهم واحد.....
ما لنا ما يأكل الحكامُ
أو ما يستبيحون ُعلى تلك  الموائد....
قمةٌ منحوسةٌ  والكلُّ فيها أحمقٌ باغ ٍوفاسد....
قد مللنا من حضور  ِالقومِ في قمتهم
وكلامٍ مثلِ أقوالِ الجرائد....
قد مللنا عهرهم
ومللنا كلَّ قوّادٍ وزنديق ٍمعاند....

الأربعاء، 3 أبريل 2019

شاعر الجنوب عوض الزمزمي .. في كتاب العشق

في كتاب العشق

كم سبحنا في غياباتِ التمني

                          وعدونا خلفَ ذَيَّاكَ السَّرابِ

ما جنينا غيرَ ذخَّاتِ التَّجنِّي

                       واكتوي الليلُ بجمْراتِ العذابِ

كيف ذاكَ الّصَّوبُ  يستدنيكَ عني
      
                       كيف أضحى حُلمُنا تحتَ الترابِ

عُدْ وداوِ  الجرحَ يا محبوبُ إنِّي

                    سالَ دمعي ملئ كاساتِ الشرابِ

ملَّ صبري من مسافات التأني

                         وارتويتُ المُرَّ من بحرِ الغيابِ

يا حبيبي إن أشعاري وفنِّي

                             حائراتٌ بينَ دفاتِ الكتابِ

تاهتْ الأحلامُ يا حُلوَ التثنِّي

                         باحثاتٍ عنك ما بين السحابِ

كم يراني اليوم من إنسٍ وجنِّ

                   شاخصَ الألحاظِ مفقودَ الصَّوابِ

                        
في غرامي يا صديقي لا تلمني

                    هل يعي المجنونُ غاياتِ العتابِ

دعْ صباباتي وحزني لا تسلني

                ليس يُغْني السُّؤلَ مكسورُ الجوابِ

إنَّ قلبَ الصَّبِّ موفورُ التَّعنِّي

               باتَ يروي الشوقَ من حوضٍ يَبَابِ

ليس بين السعدِ يا هذا وبيني

                       من حبيبي غيرُ دقَّاتِ الإيابِ

في كتاب العشقِ مَنْ عانى سيجني

                     مِنْ ثمارِ الحُبِّ في عيشٍ لُبابِ

عوض الزمزمي
شاعر الجنوب    مصر

الشاعر عبده هريش ... فصل الغيث

((  فصل الغيث))  على بحر الكامل

جاء الربيع      وبعد      طول    غيابِ
يُهدي  الثرى  ألقاً    وروح        شبابِ

فالأرض قد هرمت   وضاع     جمالها
وتجردت      من   كامل        الألقابِ

أين  الجداول في السهول  وسحرها
وبلابلٌ   في          قمة      الإطرابِ

والنحل  يرشف  من  رحيق زهورها
وسطوع شمسٍ  بعد  غيث   سحابِ

أين  الثريا   أو  سهيل       وخيرها
وبزوغ   صبحٍ     دون  أي    ضباب

وبكى  وأبكى     كل شيءٍ     حوله
فتبسمت  من   دون    أي     جوابٍ

وتأثرت    حتى   السماء      بحزنه
ودموعها   ذرفت     بغير    حسابٍ

والسحب في كبد السماء    تجمعت
فرحا  بضيفٍ     حل   بعد     غيابِ

من بعد  ما جفت      ينابيع     الهنا
سالت  دموع  الفرح      والإخصابِ

واستوطنت قلب السهول   دموعها
بعد  المرور   بشاهقٍ        وهضابِ

واسترجعت   كل  الجمال   ببرهةٍ
وغدت    بوجهٍ      آسرٍ      خلابِ

وتبخترت  فرحا      بأجمل    حلةٍ
خضراء  تحمل   أطيب   الأطيابِ

وتمايلت     أفنان     كل    خميلةٍ
رقصا    بلا     عودٍ    ولا   زريابِ

((عبده هريش  30/3/2019))

مشاركتي المتواضعة في سجال الرابطة الشعرية العربية

الثلاثاء، 2 أبريل 2019

الشاعر د. أبو فراس اليافعي ... عالق بين الأهداب

....عالق بين الأهداب...
سكبت بقلبي حسنها وحنانها
أنسا ، و أنست مهجتي أحزانها
بيضاء باكرها النعيم بريه
وسما بها الخلق الرفيع فصانها
إن ألبست حُجُبا أنارت ، أو رنت
أهدت بأهداب العيون سنانها
أو حدثت طارت بسحر فراشة
حتى تضمخ في الفؤاد مكانها
مذ أشرقت في ليل دربي أطلقت
روحي بآفاق الخيال عنانها
حسن الطبيعة نابع من سحرها
فترى الأزاهر تنتقي ألوانها
في الجدول المنساب حول مسالكي
مازلت أقرأ في الربا ألحانها
والعطر والطرب الحفي بقدها
إن داعبت كف النسائم بانها
كم هيجت قلبي الطروب ، وعطرت
أنف الزمان وأحرزت بستانها
هي نفحة المشتاق تسكر لحظه
وتمد في عرش الحشا سلطانها
هي درة الغواص ...يكفي أن أرى
نفسي تصافح بالمنى شطآنها
لا ذنب لي إن ذبت شعرا بعدما
ذقت الصبابة صدها وليانها
إن لم أقل ما بي تشظت في فمي
غصص تأجج بالأسى بركانها
لي مهجة ولهى تعاقر. حبها
جذلى ، وتأبى في الجفا عصيانها
ياربة الأهداب كيف تقيدت
روحي بعين حركت إنسانها
عيناك أم شتلات "بن " أشربت
ماء السماء فأفردت أغصانها
لم أستطع عنها الخروج وربما
زادت قيودي أغمضت أجفانها

الشاعر عارف عاصي .... هل تحمل الأزهار بشرى

هَلْ تَحْمِلُ الأَزْهَارُ بُشْرَى؟!
==============
يَا أَيُّهَا الأَمَلُ المُطِلُّ
عـَلَى الكَوَاكِبِ وَ المَدَىَ
وَ عَـلَى المَرَاكِبِ وَ المَنَافِذِ
تُـرْجِـمَتْ أَوْرَاقُـهُ
سِفْراً مِنَ الكَلِمَاتِ
تَـأْوِي للرِّيَاحِ العَابِرَاتِ
مِنَ النَّوَافِذِ فِي بَلاطٍ لِلْمـُلُوكِ
تَرَىَ أَهَازِيجَ القُصُورِ المَائِسَةْ
أَذْ لِلْجَوَارِي فِي البَلاطِ حُوَارُهُنْ
وَ الرِّيحُ فِي سَفَرِ الحَيَاةِ تُعِيدُنَا
بَيْنَ الحَوَارِي الكُلُّ خَلْفَ رِغِيفِهِ يَقْتَاتُ بَعْضاً مِنْ هُمُومِ الأَرْصِفَةْ.
وَ الرِّيحُ تَسْتَبِقُ الحَـيَاةَ مِنَ العَوَامِ وَ حـُلْمِهِمْ فِي جَمْعِ بَعْضِ الأَرْغِفَةْ.
تَسْتَصْرِخُ النَّزْفَ المُسَجَى لِلنِّـيَامِ وَ لِلْقِيَامِ وَ لِلدُّنَى تَقْـتَاتُ رُعْبَ بـَنَادِقِ الطُّغْيَانِ تَحْوِي كُلَّ مَا قَدْ يَـرْتَوِي مِنْ سِفْرِ أَعْمَاقِ المُـنَى يَرْوِي حَضَارَةَ أَصْلِنَـا، يَحْـكِي بِلـَيْلٍ مِنْ سَدِيمِ الأَزْمِنَةْ.
تَعْوِي الجِرَاحُ لَدَى الرِّيَـاحِ
تَجُرُّ أَنْفَاسَ الخَلائِقِ لِلْجُـنُونِ
عَـلَى الشُّجُونِ عَـلَى الأُفُوُنِ
تَـدُورُ كُلُّ الأَسْـئِـلَـةْ.
ضَجَّتْ حِكَايَاتُ الحَوَارِي
وَ الصِّغَارُ يُفَضْفِضُونَ بَرَاءَةً
أَمَّا الكِبَارُ عَـلَى المَقَاهِي يَسْمُرُوُنَ
عَـلَى بَئِيسِ هُمُومِهِمْ.
يَـتَقـَلُدُ المِذْيَاعُ ظِلَّ جِرَاحِهِمْ
وَ يَـبُثُّ فِيهِمْ مَا تَعَـتَّقَ مِنْ بُخَارِ الأَدْمِغْةْ.
يَغْلِي بِكُلِّ الأَمْزِجَـةْ.
لِيُزِيحَ أَعْـتَابَ السَّـتَائِرِ عَنْ بَقَايَا مِنْ لُهَاثٍ بَاتَ يَنْفُثُ بِالقُلُوُبِ أُوَارَهَا.
السِّحْرُ يَـدْوِي
فِي تَمَايُلِ لَحْنِهَا المَمْزُوجِ بِالخَدَرِ المُدَغْدِغِ فِي بَقَايَا الرُّوحِ  صَحْوَ اﻷَنْسِجَـةْ.
( أَوَ هَلْ رَأَى الحُبُّ السُّكَارَىَ)
فَوْقَ آَفَاتِ الجِرَاحِ الرَّاعِفَاتِ النَّازِفَةْ. مِنْ عُمْقِ أَعْمَاقِ الوَتِينِ هُنَا تـُنَادِيهِمْ بِلَهْفَاتِ الصُّدُورِ وَ مَا تَـلَتْ
يَوْماً بِسِفْرٍ لِلْحِيِاةِ نُعُومِةً.
عِاشِتْ ضِحِايِا تَحْتَ طَلْقَاتِ اِبْتِئَاسٍ طَالَ بِاللاشَئِ يُبْرِزُ جُرْحَ مَنْ سَاحُوا بِلَـيْلٍ فِي الهُمُومِ الهَاتِفَةْ.
(يَالَيْلُ) يَا جُرْحَ اليَتَامَى وَ الأَيَامَى وَ الثَّـكَالَى وَ الضَّحَـايَا يَادُمُوعاً بِالْخُدُودِ البَائِـسَةْ.
سَكِرَتْ لُحُونٌ تَنْتَشِي.
وَ السُّـكْرُ يَسْريِ دَغْدَغَاتٍ قَدْ أَضَاعَ رَشَادَنَـا.
عَادَتْ تُغـَنِّي (يَـا حَبـِيـبِي ) تَصْرُخُ الآَهَاتُ تَـخْرُجُ لِلْعُيُونِ النَّـاعِسَةْ.
أَوْ ( يَسْهَرُ المِصـْبَاحُ وَ الأَقْدَاحُ وَ الذِّكْرَى مَعِي).
أَوُ (عَيْنُ هَذَا اللَّـيْلِ يَخْبُو نُورُهَا فِي أَدْمُعِي) .
أَوْ يَا لِِذِكْرَاكَ الَّـتِي ....)
أَوْ يَا (ثَوْرَةَ الشَّكِّ الَّـتِي )
حَفَرَتْ شُـكُوكاً أَوْسعَتْ
فِينَـا جِـرَاحاً تَسْـتَـقِي
الأَنَّـاتُ عَـبْرَ وَرِيـدِنَـا
ضَجَّ الحَنِينُ مَع الأَنِينِ
بِشُرْفَةِ التَّـارِيخِ يَـرْوِي
لِلْـكبَارِ حَضَارَةً
خَطَّتْ خُطَى الأَكْوَانِ فِي لَيْلٍ تَطَاوَلَ بِالجُـذُوعِ اليَـابِسَـةْ.
وَ السَّيْفُ يَصْدُقُ وَ الكِتَابُ مُكَذّبٌ.
وَ الحَقُّ أَقْوَىَ مِنْ طُغَاةٍ قَدْ عـَلَتْ
فَوْقَ الغُفَاةِ عَـلَى القُرُونِ العَابِسَةْ
قَـدْ تَحْمِلُ الأَرْضُ البُـذُورَ لِعَوْدَةٍ
تُحْيي القُلُوُبَ تَرُدُّ رَوحاً قَدْ هَوَتْ
تَـقـْتَـاتُ ذُلَّ لُهَاثِـنَـا،فَـتُعِيدُنَـا
نُوراً عَـلى الأَكْوَانِ فِي تِلْكَ اللَّيَالِي الدَّامِسَةْ
هَلْ تَحْمِلُ الأزْهَارُ بُشْرَى، فِي رُكَامٍ قَدْ طَغَى مَـا أَنْـحَسَهْ.
تُقْنَا لِمَجْدٍ دُونَ بَذْلِ الرُّوحِ يَا مَا أَبْخَسَهْ!!!!!!

الشاعر حسن كنعان ... في الاسراء والمعراج

حسن كنعان
في الإسراء والمعراج :

سبحانَ ربّي لا أجلّ وأقدرا
أسرى بعبد اللهِ من أُمِّ القُرى

من مهبط الوحيِ الكريمِ بغارها
يسري رسولُ اللهِ بدراً  نيّرا

شقَّ الظلامَ بنورهِ في     ليلةٍ
ظلّت  حديث العالمين  لما جرى

للقدسِ حتى زادها شرفاً على
شرفٍ فباهت بالنبيِّ الأعصُرا

وهناك أَمَّ الأنبياء    بساحها
فبدا  ثراها للأنام    مُعطّرا

يسري بليلٍ قاطعاً ما تنطوي
تحت المطايا في المسيرة أشهُرا

وقف البُراقُ  على الصّفاةِ فهلّلتْ
وكأنّما همّتْ    فجاذبها الثّرى

ومضى يجوزُ بهِ السّماواتِ العلى
ويرى من الآياتِ  فيها ما  يرى

قد حفّهُ ركبُ  الملائكةِ  الأُلى
مرّوا بهِ   بالأنبياء    مُكَبّرا

ما زال يعرُجُ والأمين رفيقهُ
حتّى دنا   من  سدرةٍ  فتاخّرا

وهناكَ أمسك  ليس يقوى عندها
كسواهُ  من ملأ  السّما أن يعبرا

قالوا لهُ : هذا  مجالٌ    محرِقٌ
إلّا  عليك  فكنت فيهِ   مُخَيّرا

سبحان من  أدناكَ في الدّنيا ومن
يدنيك في الأخرى كريماً مُؤثَرا

ناجيتهُ  فأراك  أكبر      آيةٍ
في  خلْقهِ فيما قضاه وقدّرا

فخشعتَ والإيمان   يملأ خافقاً
بين الضّلوع فما  أجلّ المنظرا

سبحانك اللهمَّ أيّدتَ   النًَبي
يَ  بآية  نعمَ  المعارج والسّرا

فأزلتَ  عن  أهلِ الظًٌنون غشاوة
وحطمتَ با ب  الكفر وانزاحَ الكرى

سفّهتَ  كُفرَ السادرين بِغَيِّهِمْ
وأعدتَ  جمعَ  الكافرين القهقرى

ما  بين إسراءً ومعراجٍ      لنا
عِبَرٌ  وآياتٌ    تَمَثّلُ      للورى

ورجعتَ من  علياءِ رحلتك التي
حملتْ  لدنيا الناس خيراً أوفرا

وافيتهم بصلاتهم   مفروضةً
وسبقتهم  في ما تُشدّ بهِ العُرى

ودّعتَ قدسَ اللهِ ، عدتَ ولم  يزلْ
كلٌَ    بليلِ  سُباتهِ     مُتَدَثّرا

ودفعتَ  بالحجج البليغةِ  رأيَ من
سمع الروايةَ  فاستخفّ وأنكرا

فإذا  الشواهدُ  صدّقت ْ ما قلتَهُ
ورأيتهُ   حقّا  على وجه  الثّرى

للهِ درّكَ  ما  نطقتَ بغير  ما
يُوحى   إليكَ مُحذّراً ومبشّرا

من  كوّن  الدّنيا  وأبدعَ خلقها
وأدارَ  شمساً في الفضاء وكوّرا

لا شكّ  فالمعراجُ  في ملكوتهِ
ما   كان   أهونهُ عليهِ  وأيسرا

لم يبقَ إلّا  أن  نرى القدسَ الذي
شهد  المعارجَ والسُّرى  مُتطهّرا

إنّي لأرجو  أن نعودَ   لقدسنا
جيشاً   يكبّرُ  للجهادِ مُظفّرا

من  يرتضِ الإسلامَ حقاً دينهُ
هيهاتَ في دنياهُ  أن  يتعثّرا

شاعر  المعلمين العرب
حسن كنعان/ أبو بلال

الشاعر سيف الهمداني ... ولما شدوت الليل

و لما شدوت الليل أسقت مرافئي
كؤوسا بخمر الحرف و الكلمات

تعلق قلبي في يديك حبيبتي
لأهمس في عينيك سكر حياتي

تباريح قلبي تستفز مشاعري
و سحر خطاها تستبيح فراتي

توارد حبي لحظة بعد لحظة
لأرشف من كفيك خمر شتاتي

و أقرأ أحلامي بخارطة المها
فلم أستطع فك الشفار مهاتي

أباري الليالي في ربيع محبتي
و أشتاقها في تمتمات رفاتي
..............
سيف الهمداني / اليمن
2/ إبريل 2019م

الشاعر محمد الخالدي ... الأرض..........

الأرض

ما فاتنا المجد لكن فاتنا الظفر
وفاتنا الحب والإخلاص والعبر

في كل أرض قلوب لا تبدلها
ونحن بدل في أحلامنا القدر

في كل شبر لنا همٌّ وملحمة
والموت يُرسَمُ والآلام تبتكر

الناس تبني تماثيلاً لنهضتها
قومي بفأس الخنا بنياننا حفروا

لا يدخل اللص في بيتٍ وصاحبه
إن ترقد العين لم يرقد به الحذر

ان الزناة على أبوابنا كتبوا
هذا الفناء برسم البيع وانتَظروا

باعوا دياراً بها الآلام باقية
والشمس ترزح تحت الضيم والقمر

فاسحب من الغمد أسيافاً لنا دفنت
هلمَّ وانهض من الأجداث يا عمر

القدس هلت على الجولان أدمعها
والشام تندب والأوطان تحتضر

والدار أضحت بها الغلمان تحكمنا
رأس العنيد له المنشار ينتظر

في صفقة القرن قد مدوا لنا طرقاً
في عمق بيداء (لا تبقي ولا تذر)

يمحون كل حروف المجد من وطني
لا يُمسح النقش لو قد يُمسح الحِبِرُ!!

لا يقطع السيف في رأس على جبلٍ
أو يطفئ الشمس حين الصبح من زفروا

فالأرض ليست لمن بالبغي دنسها
الأرض يخرج من أصلابها البشر

محمد عايد الخالدي
الأردن

الشاعر حسن محمد الدقه ... وليل ليس يعقبه صباح

وليل ليس يعقبه صباحُ

أبَعدَ   الليلِ   ليلٌ   لا    صباحُ
وحزنٌ  ليس   يعقبهُ   انشراحُ

وآلامٌ       تُسابِقُها        همومٌ
لتَبكِيني     فيخذِلُها     النُّواحُ

ودهرٌ    أرقمٌ     ألقى    بحملٍ
فليس  لهُ   عن  القلبِ  انزياحُ

تَعلقَمَ  كلُّ  شهدٍ   في   لساني
وعذبُ  الماءِ   مَطعمُهُ    قَراحُ

وقلبٌ  ليس   تخطئُه   الرّزايا
وتَشكُو  من  مواجِعِهِ   الرّماحُ

أيا يعقوبُ كيفَ الحزنُ قلْ لي
وما  من  يوسفٍ  دمَهُ  أباحوا

إذا   ذئبُ   الفَلاةِ   غدا    نبيّاً
ودعوتُهُ    المحبّةُ     والصلاحُ

ولا   بِئْراً     مُعطلةً      بأرضٍ
ولا    سيّارةً     فيها    أراحوا

ولا  من  يَستقيهِ  الرّبُ  خمراً
ولا   رؤيا    بآخِرِها      الفلاحُ

وطرفٌ   جفّ   مدمعُه   زماناً
تضيقُ   لهولِ  شكواهُ  الفِسَاحُ

يبيتُ   مؤرّقاً    ويطولُ   ليلٌ
ولمْ   يُكبَحْ    لشَقوتِهِ    جماحُ

وما  من  شَهرزادَ   ولا  حَكايا
ولاسَكتَتْ  ولا   طلعَ   الصّباحُ

الاثنين، 1 أبريل 2019

الشاعر عبد العزيز الصوراني .. الليل ضمّ البدر

الليلُ ضَمَّ البَدرَ خَلفَ البُرقُعِ
وأنا ضَمَمتُ الشَّامَ تَحتَ الأضلُعِ

شَتّانَ بَينَ مَنِ الضِّياءُ بِصَدرِهِ
ومَنِ الضِّياءُ بِرأسِهِ كالأصلَعِ

فَلِنَجمَتِي وَجهٌ يُنيرُ بَصائِراً
والبَدرُ في غَيرِ السَّما لَم يَلمَعِ

يأتِي الدُّجَى مُتَخَفِّياً بِرِدائِهِ
في كُلِّ يَومٍ كَي يُفَتِّشَ مَخدَعِي

ويَبوسَ خَدَّ الشَّمسِ قَبلَ غُروبِها
فَتَعُودُ نَحوَ الشَّرقِ كَي تَبقَى مَعِي

والحَرفُ يَنجُو مِن شَفا غَيبُوبَةٍ
حَفَرَت كثُقبٍ أسوَدٍ في اللاوَعِي

مِن قاسَيونَ يَمُرُّ حُزنُ ربابَتِي
كالرِّيحِ تَعدُو في الجِهاتِ الأربَعِ

كَمَنِ التَقَى بالعائِدينَ مِنَ الرَّدَى
لِيَبُوحَ بالسِّرِّ الدَّفِينِ بِمَسمَعِي

والشَّامُ تَغفُو فَوقَ زِندِي عِندَما
تَبكِي فأبكِي هامِساً لا تَجزَعِي

هذا الذي يَبدُو إلَيكِ بِوَجنَتِي
بَرَدَى يُداعِبُ غُوطَتَيهِ بأدمُعِي

وأنا أخُطُّ الجُرحَ فَوقَ قَصائِدِي
كَي تَعرِفِينِي فاقرَأِينِي واخشَعِي

يا شامُ أهداكِ الشَّهيدُ دِماءَهُ
مِن دِجلَةٍ تَجرِي لِحَدِّ المَصنَعِ

فتَحَرَّرِي مِن جاذِبِيَّتِكِ الَّتِي
في كُلِّ قَلبٍ تَستَقِرُّ بِمَوضِعِ

وتَفَرَّغِي لِي إنَّ رُوحِيَ مُزِّقَت
فَمَتَى يَحِينُ أيا شَآمُ تَجَمُّعِي

عبدالعزيز الصوراني

الشاعر بكري الدباس ... بحر القوافي

بحر القوافي

أيُّها العائِمُ في بَحرِ القَوافي
تَعشَقُ الشِّعرَ وَحُلوَ الكَلِماتِ

فَمَتى تَرسو بِروحي وَتُوافي
مِنْ شَذا عِطرِكَ أحلى النَّسَماتِ

فَشَدى البُلبُلُ غَنّى لأنيني
وَشَجاني بِجَميلِ الأُغنِياتِ

يَسكُبُ الألحانَ في تِلكَ الرَّوابي
مَلأَ الأجواءَ صََفوُ النَّغَماتِ

وَمَلا الأقداحَ تِرياقُ هَوانا 
كُلَّما أفرَغَ كَأساً قالَ هاتِ

حينما يُدرِكُها الغافِلُ يَصحو
لَملَمَ الفَجرُ بَقايا الأُمسِياتِ

ولَكَ الأشواقُ تُضْنيني حَنيناً
تُلهِبُ الخَدَّ بِفَيضِ العَبَراتِ

أيُّها العائِمُ لا تَرْسُ بَعيداً
أُغرِزِ المِرساةَ رِفقاً بأناةِ

إنْ بِقَلبي أو بِروحي لا أُبالي
إنَّني في الصَّبرِ ضَيَّعتُ حَياتي

ظامِئُ الأرواحِ لا يُروى بِطَلٍّ
أسقِني ثَجّاجَ ماءِ المُعصِراتِ

هَلْ تَراني قاطِعاً مِنْكَ رَجائي
أشعَلَ القَلبُ لَهيبَ الحَسَراتِ

فَكَليمُ الحُبِّ يُبقي كُلَّ جُرحٍ
نازِفاً مِنهُ رحيقَ  الذِّكرَياتِ

أينَ ضاعَ الوُدُّ يامَنْ في هَواهُ 
كانَ لي عِندَ الجَوى حَبلَ النَّجاةِ

كَمْ تَعاهَدنا وقُلنا سَوفَ نَبقى
في وِصالٍ رَغمَ كُلِّ العَثَراتِ

يا حَبيبي ضَيَّعَ الدَّهرُ عُهودي
كَيفَ أحيا في سَرابِ الأُمنِياتِ

فَالجَفا نارٌ بِقَلبي أجَّجَتها
ذِكرَياتٌ فَضَحَتها صَرَخاتي

جِئْتَ تَروي بِدُموعي ما تَبَقّى
في خَيالي مِنْ نَسيمِ الشُّرُفاتِ

حَيثُما كُنتُ أُناجيكَ وَقَلبي
ليسَ يَهوى غَيرَ تِلكَ القَسَماتِ

كَيفَ أسْلو لِضِياءٍ في اللَّيالي
كَشُموسٍ مِنْ بَريقِ البَسَماتِ

أُدنُ مِنّي وَاحْتَضِنّي بِحَنانٍ
رُبَّما بَدَّدتَ عَتْمَ  الظُّلُماتِ

م.بكري دباس

الشاعر د. فواز البشير ... جولان عربية سورية

جولان  عربية سورية

جارت عليكَ أواخرُ الأيام ِ
وعدا عليكَ  أراذل ُالأقوامِ

وأتى يريدُكَ أن تذلَْ أمامهُ
ورمى إليكِ برمحهِ وسهامِ

لحقَت بهِ سيما السفاهةِ خصلةً
ورنا إليكَ بنظرةِ المتعامي

أولم يكن نسلَ العواهرِ أولاً
وأتمَّ ذاكَ بجفوةِ الظلّامِ

نادى بأعلى صوتهِ متجبراً
وأتى بخالصِ فكرهِ الهدامِ

عاداكَ منذُ رآكَ موطنَ عزّةٍ
ورآكَ تحملُ شعلةَ الإسلام ِ

ردّت من الجولانِ كلُّ شريفة ٍ
اخسأ فإنَّ مفاتحي في الشام ِ

بيتي هنا وهناكَ تشرق أنجمي
ودمشقُ تعرفُ أحرفي وكلامي

يا ابنَ السفالة ِغضَّ طرفكَ إننا
عربٌ أباةٌ من أولي الأحلامِ

تعطي الكلابَ- خساسةً- من لحمنا
فافرح بلعنةِ طفلتي وغلامي

سارت إليكَ من الإلهِ مصائبٌ
يا أسوأَ الرؤساء ِوالحكام ِ

وأتت إليكَ من الإلهِ ملاعنٌ
تُخزى بها في يقظةٍ ومنامِ

ربي عليكَ بمارقٍ متعجرف ٍ
يُفضي إليّ بغدرةٍ   وخصام

يعطي بلادي لللئامِ ويدّعي
سعياً  لكل محبّة ٍوسلام ِ

هذي قصيدةُ شاعرٍ متألمٍ
أخفى عذابَ حروفها  بلثامِ

د فواز عبد الرحمن البشير
سوريا
٣١-٣-٢٠١٩

الشاعرة د. رنا القيسي ... يا ربيعاً ناء من وحي الأسى

يـا ربـيعاً نـاء من وحي الأسى
مـذ أبـاح الـشوق فينا مشمسا

كـم مـن الأحـلام صارت إذ نأت
في ضفاف الوجد تعلو من رسا

لا تـقـل لـلـحب آهــات مـضت
مـد وصـلاً غـامراً يـحلُ الـمسا

لا تـقم ظـنا ًعـلى شـطِ الهوى
ثـقة الإحـساس صـارت نـورسا

يـا نـديم الـروح قـلبي هـامس
كـل نـبض فـيه يـهمي نـرجسا

تـرتـدي الآمـال عـمرا ًمـشرقا
مـن جـمال الفكر يزهو أشمسا

فــي خـبايا الـليل سـهد غـامر
عـله الإصـباح يـنساب .. عسى

إنـمـا الإخــلاص يـرسو مـثمرا
إن أقــام الـحب صـرحا ًمـؤنسا

د.رنـــــــــا الـــقــيــســي
31  /3/2019

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...