الجمعة، 6 مارس 2020

الشاعر عبدالعزيز بشارات .. حوار مع عصفورة

---------------------- حوار معَ عصفورة --------------------
وَرَدتُ ماء المُنى أسعى لمجراهُ ...........لمّا تذوّقتُه أدركتُ مغزاهُ
رأيتُ صورةَ عُصفورٍ على فَننٍ ......قامت تغازلُهُ في الغصن أنثاه
في صفحةِ الماءِ أمواجٌ مكسّرةٌ .........كأنّها أسطُرٌ تجري و تغشاهُ
وحاجبُ الشّمس عِندَ الفجرِ ضاحكَها.....فضاحكَته ولم تُدركْ نواياهُ
وأبرقَت من جمال الثغر بسمَتُها .........لمَا تَراءَت لها صُبحاً ثناياهُ
رقراقةٌ في انسياب الدمعِ بلسَمُها ....مالَت عَلَيهِ فأخفى الشّوقُ عيناهُ
وأرسلت همسةً أصغَى النسيمُ لها .والسرّ مِن طَبعِها والجهرُ تخشاه
جلَستُ اشكو لمَن أخشاهُ أُمنِيَتي .........والحُرُّ لا يَشتَكي إلا لمولاهُ
متى أرى النورَ يغشاني فَأُدرِكُه .....متى أرى أملاً في الحبّ أَحياهُ
متى ستُشرقُ شمسُ الحُبّ في بلدي...ويختفي الظلمُ والطغيانُ أنساهُ
فزقزقَتْ بجميل اللحنِ منشدةً ...عُصفورةُ الغُصنِ ما لَم يَخفَ مَعناه
قالت تُعاتِبُني تبّاً لمَن ضَحِكوا...والقدسُ تبكي تَصيحُ الصوتَ ويلاهُ
يا أمةً العُربِ والإسلام قاطبةً ....لمَ استَكنتُم وسِرتُم خلفَ مَن تاهوا
ضاعَت أمانتُكُم والذّلُّ فرّقكُم ............كأنّكم في عِداد الخلق أشباهُ
نحن الطيورُ وإنْ كلّت عَزائمُنا ........لو هاجَمَ الصَّقرُ مَأوانا قَتَلناه
تركتُم الدينَ، والدنيا مطيّتُكُم .........والله ينصرُ مَن في الحقّ والاهُ
عُودوا إلى رُشدِكُم يا قومُ وانتبهوا ........قبل الأوانِ فَلَن ينساكُمُ الله
رفعتُ كفّي إلى الرحمن أشكرَهُ .........أنْ عَلَّمَ الطّيرَ ما كُنّا جَهِلناهُ
وقلتُ عصفورتي ماتَت ضمائِرُنا .....الكلُّ فينا يُغَنّي وِفقَ ليـــــــلاه
مَن يزرعِ الخيرَ يَحصدْ مِن خَمائِلِهِ ......وزارعُ الشرِّ أشواكٌ ستَلقاه

====================================
عبد العزيز بشارات/أبو بكر/ فلسطين

الخميس، 5 مارس 2020

الشاعر د. بومدين جلالي .. الطريق الى الشمس

الطَّرِيقُ إِلَى الشَّـمْسِ ...
  .........................
  1. رَكِبْتُ غُرُوبِي وَنـَـفْسِي تـُنَاجِي / /  مَسَــاءً صَرِيعًا يُجِيـــدُ الخُشـُـــوعْ
  2. وَرُوحِي عَلَى سَفْحِ لَيْلِي وَمِيضٌ / / ضَئِيلٌ - بِصِدْقٍ - يُرِيدُ الطـُّـلـُــوعْ
  3. وَقـَـلـْبِي قَرِيضٌ حَزِينُ القَوَافِي، / / عَلـَى الحَـــالِمِينَ يَخـَـافُ الوُقـُــوعْ
  4. فـَـسِرْتُ زَمَانـًا كـَـلـَــوْنِ مَسَائِي / / عَلـَـيْــهِ الرَّحَى وَبَقـَـايَــا الـــدُّروعْ
  5. صُفـُـوفُ التَّآبِين فِيــهِا سَحَــابٌ / / كـَـثِيــفٌ يُدَاهِـمُـنِــــي بِــالدُّمُــــوعْ
  6. وَنـَـوْحُ الـنـَّــوَادِبِ شَـقَّ قـُـبُورًا / / فَكـَــانَ الذِي تـَـــزْدَرِيــهِ الـــرُّبُوعْ
  7. تـَـطـَاوَلَ رُعْبِي وَقـَـالَ فـَخُورًا: / / "أنــَا مِنْ سَيَسْحَقُ كـُــلَّ الضُّلـُـوعْ
  8. أنـَا - إنْ نـَـسِيتَ- أثِيرُ التـَّهَاوِي / / وَسَــدِّي فـَـــرَاغٌ لِضَـــوْءٍ مَنـُــوعْ
  9. تَسَلـَّـلـْت سِرَّا إلـَى نِبْضِ عَصْرٍ/ / وَصُغْتُ دُجًى فِي النـُّفُوسِ هَلًوعْ."
  10. وَشَقَّ الفـُـؤادَ بِعُـنـْـفٍ جَـرِيــــحٍ / / فـَـــسَالَ الفـُـــؤادُ بِلـَـحْـنٍ جَـــزُوعْ
  11. تَغَنـَّـتْ قُرُوحِي بِذِكْرَى شُرُوقِي/ / وَرَحْــلِي المُكـَــابِرُ يَأبَى الــرُّكُوعْ
  12. لَعَــلَّ ضِيَـــاءَ النـَّهـَـارَ سَقـَـــــاهُ / / غُــرُورًا يُجَــدِّدُ نـُـــورَ الشـُّـــمُوعْ
  13. لِتـَـبْـقـَى دَوَامًــا تـُـكِـنُّ الأمَــانِي / / وَتَخْزنُ مِــنْ أصْلِهَــا فِي الفـُـرُوعْ
  14. فـَـيُـلـْهِمُهَـا دَمْــعُ جِيلٍ عَـلِيـــــلٍ / / يَـرَى نـَجْـدَةً فِي إيـَّـابِ اليَـسُـــوعْ
  15. مَشـَـيْتُ رُوَيْــدًا رُوَيْـدًا وَحُلـْمِي / / نـَـشِيــدٌ يُؤدِّي سَــلامَ الشـُّـــــرُوعْ
  16. فـَـلـَـوْلا أغـَــانِي المِيَــاهِ وَإرْثِي / / لـَجَــفَّ فـَمِــي بِجَفـَــافِ الضُّرُوعْ
  17. وَلـَـوْلاَ رِمَالُ الصَّحَارى وَنَخْلِي / / لـَـتـُهْـتُ وَتـَــاهَ البَرِيــــقُ اللـَّـمُوعْ
  18. طـَـوَيْتُ طـَـرِيقــًا وَرَاءَ طـَرِيقٍ / / وَخـَـيْــلِي عَلـَى جُوعِهَـا لاَ تـَجُوعْ
  19. فـَمَا هَزَّنِي فِي مَسَارِي سُـقـُـوطٌ / / وَلا رَدَّنِــي مَــا تـَــرَاهُ الجُمُـــــوعْ
  20. مَضَيْتُ إلـَى غـَـايَـتِي دُونَ يَأسٍ / / وَمَا كـُـنـْتُ يَوْمًا حَلِيــفَ الــرَّجُوعْ
  21. رَمَانِي مَصِيرِي بِقـَلـْبِ الدَّيَاجِي / / وَعَــاصِفُ رِيحِي لِخـَـوْفِي قـَـمُوعْ
  22. وَأهْــوَالُ بَحْرِي تـَـقـَدُّ الجَوَارِي / / وَتـَـقـْـصِفُ بِالبَرْقِ ذَاكَ السُّطـُـوعْ
  23. إذا جَاءَهَا النـَّجْمُ تـَـرْمِي حِجَابًا  / / فـَـتـَـقْضِي عَلـَى رَافِضَاتِ الخُنُوعْ
  24. وَباِلقـَــرِّ قـَــامَ الجَلِيـــدُ عَـنِيـــدًا / / إلـَى أنْ ظَنـَـنـْـتُ الحَيَــاةَ خُضُـوعْ
  25. فـَنَاجَيْتُ سُلْطَانَ وَحْيِ النَّوَاصِي / / وَعُدْتُ شـُعَـــاعًا عَجِيبَ الطـُّـبُـوعْ
  26. وَمَوْجِي يَـفِيضُ، صُدِمْتُ بِمَوْجٍ / / رَقِيــقِ الحَوَاشِي ظـَـرِيفٍ سَمُــوعْ
  27. فـَقـَالَ: "أأنْــتَ رَفِيــقُ طـَـرِيقِي / / وَعَــاشِقُ شـَـمْسِي بِحُــبٍّ رَبُــوعْ؟
  28. أأنْتَ الذِي فِيكَ حُلْمِي وَصَبْرِي، / / وَزُرْقـَــةُ عَيـْـنِي تـُـرِيكَ الدُّمُــوعْ؟
  29. أأنْتَ الذِي إنْ تـَـنـَامَى التـَّـنـَائِي / / تـَـظـَـلُّ لِقـُـرْبٍ طـَـمُوحًا طَمُوعْ؟"
  30. فـَقُلـْتُ: " نَعَمْ صَاحِبِي إنَّنِي مَنْ / / ذَكـَـرْتَ، وَعِشـْـقِي شـَهِيــرٌ ذَيُـوعْ
  31. أرِيــدُ بَرَاءَتـَــهَـا وَرِضَــــاهَــا، / / أهِـيـــمُ بِضَـوْءٍ إلـَـيـْــهِ النــُّـــزُوعْ
  32. أنـَــامُ وَأصْحُو عَلـَى لـَحْنِهَا فِـي / / هُـيَــامٍ وشـَـمْتُ عـَـلـَـيـْـهِ الشـُّمُوعْ
  33. يـُــرَافِقـُـنِـــي وَجْهُـهَــا بِوَفـَـــاء / / وَيُطـْرِبُـنِي فِي الفـَـرَاغِ الخـَدُوعْ."
  34. فـَـقـَــالَ: "إلـَـيـْـكَ البَشَائِرَ حِينـًا / / وَأيْضًــا إلـَـيْـكَ ضَيَـــاعٌ وَجُــــوعْ
  35. سَيَرْسُو بِكَ البَحْرُ بَعْـدَ صِــرَاعٍ / / مَــعَ المَوْجِ، وَاللـَّـيْــلُ فِيكَ قـَطـُوعْ
  36. هُـنـَـاكَ تـَـذُوقُ السَّـنـَـاءَ بِصَفـْـوٍ/ / وَتـَـشْرَبُ مِنْ عَيْنٍ ذَاتِ الطـُّلُوعْ."
  37. وَغَابَ كَمَا جَاءَ دُونَ اصْطِخَابٍ / / وَخُضْـتُ ظـَـلامِــي بِحُلـْـمٍ لـَـمُوعْ
  38. إلـَـيْهَا أنـَــا سَائـــِرٌ فِــي ثـَـبَـاتٍ / / وَلـَـوْ حَطـَّـمْتَ دِفـَـاعَاتِ الشـُّرُوعْ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أ . د . بومدين جلالي - الجزائر

الشاعر ابو صالح العبادي .. يا أمة الله

يا أمة الله
١      لا تجهري النوح عند القبر نادبة
من أغدق العذب عند الشح  
والكرب

٢ لا تتركي لعذول الأمس من سبب
      كي يوقد الذهن اطوارا من الكذب

٣ لا تطلبي من خسيس الاصل شاكية
     لن يسعف الخلق غير الحي بالطلب

٤ فلتجعلي من جميل الصنع ناصية
       عند التضرع في ثوب من الأدب

٥ ولتجعلي من سديد الرأي متكأ
      كي ترفدي العقل من أعجوبة النخب

٦ فالمرء يركن للأخيار مابرحت
       بيض المقاصد  كالدر والذهب

٧ لن يدرك العبد غير الله من ضرر
   يا منية الروح عند الضر والعطب

٨ فالبعض يفرح بالأكدار منتشيا
    ويرفد النار نسل السوء بالحطب

٩ والبعض ينفث عهرا من خساسته
       بين الأحبة بالتلفيق والصخب

١٠  يا أمة الله ما بالكون من سبل
      غير  التشبث  بالأذكار  فاحتسبي

عبدالواحد نومان@ابو صالح@

الشاعر عماد الربيحات .... اقول لها ومثلي لا يقول

أقول لها ومثلي لا يقولُ
               إذا فَهِمَت من الصمتِ العقولُ

فلستُ بمن يتوقُ الى حديثٍ
              وفي عِرق السكوتِ دَمٌ يجولُ

ولكنْ قِيلَ في زمني جزافاً
                    بأنَّ الصمتَ معناهُ القبولُ

وكم من كاظمٍ للغيظ مثلي
              وفيهِ من الأسى قِصصٌ تطولُ

نَشجُّ رؤوسَها في الصدرِ كي لا
                    تجورَ على أحبتنا الذيولُ

أقول لها وفي قلبي حنينٌ
                     له في كلِّ أمسيةٍ رسولُ

يلوحُ لأعيني مِن كل صوبٍ
                       ولا يدنـو لفرقـدِهِ أفولُ

يزول الليلُ عن عينِ المُعنّى
                     وأطياف الأحبةِ لا تزول

فلا في القلبِ يلفحها هجيرٌ
              ولا في العينِ يسفحُها هُطول

يدوم حضورُها في النفسِ دهراً
            كما دامت على الأرضِ الطُلولُ

صَعدنا للهوى لهواً فأضحى
               أشدَّ الجِدِّ واستعصى النزولُ

وأصبحَ كلُّ ما فينا وفيهم
                  إليــه بكـلِّ شـــاردةٍ يؤولُ

هو البحرُ الذي مهما تناءى
                تسيرُ إلى سواحلِـهِ السيولُ

فويح العاشقين بكلِّ حالٍ
             لهم في الوصل أسبابٌ تحولُ

فهذا جائرٌ صَـلِـفٌ عنيدٌ
                  وهـذا حائــرٌ قَلِقٌ خجـولُ
         
تقبّلتُ الصبابةَ دونَ وصلٍ
           وقلتُ : غداً سيبلغني الوصولُ

ففات غدٌ وألفُ غدٍ وشابت
              بناصيتي المواسمُ والفصولُ

وقلبي لا يزال يقول: مهلاً
                  ويقسمُ انني رجلٌ عَجولُ

عماد الربيحات

الشاعرة خديجة أحمد قرشي .. ذات سجال

ذات سجال؛

غريب وجيب القلب.. من حر همسة
تلظى ولوعا.. هل يليق به الكبر

و رغم التنائي فالفؤاد متيم
و حيرة نفسي كيف يخفى له سر

و قلتُ فداك النفس مادام عزها
فإن مسها ضر.. فمِنّي لك الهجر

و تلك السنون الشاهدات غرامنا
ستبقى كما الأحزان مسكنها الصدر

و ضمدت  آلامي و أخفيت دمعتي
و غازلت ناياتي لكي يخمد الجمر

و في كل لحن كنتُ ألقاه باسما
و يحملني أنثى يميس بها العطر

تماديتُ بالأحلام أكسب ودها
أطير إلى دنيا.. يطيب بها الشعر.

خديجة أحمد قرشي

الشاعر ا. خالد خبازة .. بين الهوى..والجوى

بين الهوى .. و الجوى

قصيدة من الطويل .. و القافية من المتدارك :

اذا كلُّ من يهــــــواكِ أضْــنَى التــَّـــبرّحُ
..............................دعيهِ يُفضفضْ في هــواكِ .. و يَشــرَحُ
فقد نالَ منه الهمُّ و الغمُّ و النــــــــوى
.............................. فكيفَ يــداري الهمَّ .. بــل كيفَ يُوضِحُ
فللـــــه قلبٌ هـــــــدَّه النــــأيُ و الجـــوى
...............................فليسَ لأنسٍ غيـــرُكُم فيــــهِ مَطــــرحُ
هــو الشـــوقُ أدمى مقـلتَيْهِ من الـضَّــنى
...............................تــــرددُهُ نجــــوى الفـــؤادِ .. فتجـــــرَحُ
بعينيَّ كــفٌ من هـــواكِ وساعـــــــــدٌ
..............................يُلملمنَ من عيـــْنِي الدمــــوعَ .. و تمســحُ
و بِي خـافقٌ يأبى له الوجـدُ منزلا
...................................سواهُ .. فتكـوي النـارُ قلبـًــا ..و تلفــح
فــؤادي .. لجــوجٌ في الهــوى غيـرَ أنني
..............................لأعجــــزُ عن لجميـــهِ .. قــلْ كيف أكبــح
يـرفُّ جنـاحَيْه من الشــــوق مغـــرمـًا
...............................و يــروى حكايــا الوجــدِ فيــه و يُفصـِـح
و ان هو الا القلـبُ .. نبـضٌ و حرقـةٌ
.............................أكتِّم في النفسِ الهــــوى .. و هو يفضــح
يباتُ عليـــــلا .. أســـــقمَ الحــــبُّ مهجةً
...............................و البسها ثوبــــًا من الضَّـــْــيم يجــــرح
ذريه فــــــؤاداً للصبـــابـات و الهــــوى
............................... لعلَّ رؤىً منها نـدى القلــــبِ يرشــح
تحمَّل عبءَ النائبــاتِ من الضنى
................................و ما زالَ في عبءِ النوائب يــــــــرزح
و عاد على أوتارنا يعـزفُ النوى
..................................لحونَ الجوى تحكي هوانـا و تشـــرح
شرحنا قليلا من جوانا و شوقنــــا
................................ فما كلُّ ما نلقى من الشوقِ يٌشـــــــرح
كؤوسًا من الآهات كم ذاق مهجةٌ
................................ و أسكرتِ النجـــوى قلوبــــًا تــــأرجح
نعبُّ بكاسِ الشوقِ آهــاتِ وجدِنا
............................... و نمضي ثمالى في الهــوى نتـــــرنــح
وقد طوقتْ عنقَ السماءِ لآلئٌ
............................... و أشـــــرقَ مصبـاحُ الليـــالي فيُفـصــح
سمونــا بأدراجِ اللقـــا حـالَ ساعةٍ
.............................( سُمُوَّ حبـــابِ الماء ) .. نطفــو و نسبح
أهــلتْ علينا نسمةُ الوجـدِ بعـدما
.................................تبــدّى لنا ضــوءٌ من الصبـحِ مُفصِـح
و ما كادَ يدري بعضُنا حالَ شجوهِ
..................................سقانا الضنى كأسًا .. و ما كاد يبـرح
تؤرجِـــحنا الأشواق قلبـــًا و مهجـــــة
...............................كذلــك يحلـــو للفـــــــؤاد التـــأرجـح
فيا له ليـلٌ أمطرَ الروضَ ديمةٌ
...............................أحالت حواشي الروضِ بالمـاءِ تنضـــح
تراءى به الليـلُ البهيمُ عروسةً
............................... من الزنـْــجِ تجلو شعرَهـــا.. و تُســرِّح
فأضحك ديجور الدُّنا نورُ صُبحنا
............................... ووجــهُ الندامى ضاحك و هو أصبــح
و ان هي الا بعضُ وصلٍ و لحظة
.............................. تؤجِــــجُ نــــارًا في الفـــــؤادِ و تســفح
و لاحَ لنــــا فجــرٌ من الحبِّ مــورقٌ
.................................يكادُ على أعتـــابِهِ النبـــضُ يُفصــح
و حين .. أظلتنــــا سحائبُ شجــــونا
.............................. تُلملِمُ أشواقــــــــًا من القلـبِ ترشــــح
سقتنا ليالي الشوق كأسًا من الكرى
...............................فلا الحـلمُ يغنينا .. ولا الصحــو يمنـح
و مالَ بنا بــدرُ الدجى نحـو مغربٍ
............... ..............وكادت عيونُ اللـــيلِ ... للنومِ تجنــح
و ان هيَ الا في الهوى بعضُ ساعةٍ
...............................تَهلهــــلَ ثوبُ العتـــمِ عنـّـا .. فيفضَح
و لاحت لنا شمسُ الصباحِ كئيبةً
............................... لتسرقَ منـــا .. ما بدا الليـــلُ يمنــح
و لكنّهــا الأيـــامُ تمضي سريعـةً
................................تفـــــرِّقُ ما بينَ الحبيبِ .. فتُفلِـــح
و تسخرُ منّا و الزمــانُ و دهـرُنا
................................فمن طَـبْعِها الأيــامِ .. تلهـو و تمرح
...............
آذار 2018
خالد ع . خبـــازة
اللاذقية - سوريا

الأربعاء، 4 مارس 2020

الشاعرة عنان محمود الدجاني .. أوان الصبر

أوان الـــــــــــــصـــــــــــــبــــــــــــر

لـعـلـي قـــد أصـبـتُ بـفـرط نُـكـسِ
فــمـا بـرئـتْ جـراحـي غــبَّ أمــسِ
ولا هــلّــتْ طــيـور الـفـجـر حـبـلـى
بــألــحـانٍ فـتـطـربـنـي و هـــمــسِ
و لا لاحــت مــن الأحــلامِ بـشـرى
تــزيـلُ مـــرارَ مـعـركـتي و بـؤسـي
ولا داوت نــجــومُ الــكــون حــزنـي
ولا هـــمَّــتْ نـسـائـمـهـا لِــلَـمْـسـي
تــمـورُ الـــروح غــارقـةً و سـجـنـي
بــــدون مــنــارِ أضــــواءٍ و قــبـسِ
و و حــدي أتــرع الأشـجـان ســرًا
ولا بـــشـــرٌ يــســامـرنـي بـــأُنــسِ
وأربـــط بـالـصمودِ ضـمـاد كـرْبـي
عسى بالصمتِ أستقوي و شأسي
ومــا شُـفـيَ الـشقاءُ بِـرغم سـعيي
وغـــابــت كـــــلُّ آمـــــالٍ لـنـفـسـي
وأنَّــــى لــلـدمـوع وعــــاء ســكْــبٍ؟
و كـيف الـصبرُ يـأسو ثـم يُـنسي؟
إذا سَــلَـبَـت ريـــاح الـقـهـرِ أهـــلًا
تــلــوّعـنـي و تـحـجـبـهـمْ بـــرمــسِ
لــقـدْ وُوروا و جـمـر الـفـقد يـكـوي
و آلامٌ تُــصــبِّـحُـنـي و تـــمــســي
ويـــا لـهـفي عـلـى شُـهـبٍ تـداعـت
سـقـاهـا الـبـيـن أوجــاعًـا كَــكـأسِ
أُهـيلُ عـلى الـضياعِ ضئيلَ عمري
و لـيـس الـعُـمرُ يُـنـهيني و يـأسي
فــإنـي قـــد زهـــدتُ بـــأيِّ شـــأنٍ
سـكـنـتُ حـــذاءَ أطــلالٍ و حـسّـي
وقـد خـلعتْ فـصولي بُـرْدَ شـمسي
و مــا عــادت كـمـا كـانـت لِـتوسي

عــــنـــان مـــحــمــود الـــدجــانــي
أم عــــــــــــــــــــــمــــــــــــــــــــــرو

الشاعر عارف عاصي .. هزي الجذوع

هُـزِّي الـجُـذُوعَ
========
هُـزِّي الجُـذُوعَ فَـنـَهْـتِفِ اِسْـتِعْـدَادَا
فَـالقَـلْبُ يَـغْـلِي يَطْـلُبُ اِسْـتِشْـهَادَا

هُـزِّي الـجُـذُوعَ وَ أَعْـلِـنِـيهَـا ثَـوْرَةً
فَـوْقَ الغُـفَـاةِ وَ مَـنْ أَضَـاعَ رَشَـادَا

هُزِّي الجُـذُوعَ فَـكُـلُّـنَا أُسْدُ الشَّـرَى
بِـعْـنَـا الـنُّـفُـوسَ وَ لا نُـرِيـدُ حِـدَادَا

فَالقَـلْبُ أُشْـرِبَ حُـبِّـهَا مُـنْـذُ اِبْـتَـدَا
وَعْيُ الحَـيَـاةِ وَ صَـارَ فِـيـهِ مُـنَـادَى

الفَـرْحُ فِـي خُـلْـدِ الإِلَـهِ مُـجَـلْـجِـلٌ
وَ الـقَـلْـبُ مَـلَّ الـقَـيْـدَ و الـجَــلادَا

هُـزِّي الجُـذُوعَ وَ دَمِّـرِي حَـداً لَـهُـمْ
حَـداً لَـقِــيـطـاً زَادَنَـا اِسْـتِـعْــبَـادَا

لا نَـعْـرِفُ الـبُـعْـدَ المَـقِـيـتَ بِـأُمَّـةٍ
بِالحُـبِّ تُـرْسِـي فِي القُـلُوبِ عِمَـادَا

فِي كُـلِّ يَـوْمٍ نَسْـتَشِـيطُ وَ نَـكْـتَوِي
بِــمَــرَارَةٍ تَــفْـرِي لَــنَـا الأَكْـبَــادَا

يَـا كُــلَّ أُمٍّ أَنْـجَــبَــتْ حُــرّاً لَــهَــا
فَـلْـتُـرْضِـعِـيــهِ الـعِـزَّ وَ الأَمْـجَـادَا

إِنْ رَاحَ حُـــرٌّ جَــاءَ أَلْـــفٌ بَــعْــدَهُ
فَـهُـمُ الـكُـمَـاةُ وَ يَـحْـفَـظُـونَ بِـلادَا

يَـا قُـدْسُ يَـا تَــاجَ الـمَـدَائِـنِ كُـلِّـهَا
أَنَـا فِي رِحَـابِـكِ أَسْـتَـحـِيــلُ رَمَـادَا

وَ أَقُـومُ كَـالـعَـنْـقَاءِ أُعْـلِـنُ ثَـوْرَتِي
وَ أَهُـدُّ عَـرْشَ الـظُّـلْـمِ وَ الـقَــوَّادَا

يَـا صَفْـقَةَ العَارِ المـَقِـيـتِ أَلا كَـفَى
ذُلاً وَ خِـزْيـاً بِـالـجُـــمُــوعِ تَـمَـادَى

فَـالقُدْسُ فِي شُرْيَـانِـنَـا نِبْضُ الفِـدَا
وَ الـقُـدْسُ رُوحٌ تَـبْـعَـثُ الأَجْـسَـادَا

وَ القُـدْسُ لِـلأَحْـرَارِ نُـورُ عُـيُونِـهِـمْ
فَـلَـهَـا البَـنُـونَ وَ نُـلْحِـقُ الأَحْـفَـادَا

لا دَرُّ دَرِّ الـعَــجْــزِ يَـنْـهَـشُ دَرْبَـنَـا
وَ غُــثَــاءِ أَفًْــئِــدَةٍ تَـرُوُمُ فَـسَــادَا

اللهُ يَـدْعُـو وَ الـجِـنَــانُ تَــزَيَّــنَــتْ
وَ الحُـورُ تَطْـلُبُ مََهْرَهَا اِسْـتِشْـهَـادَا

عَـهْداً عَـلَـيْـنَـا أَنْ نُـقِـيِـمَ قُـلُـوبَـنَا
بِـالـحُــبِّ نَـفْـدِي رَاكِـعــاً سَـجَّـادَا

فَبِـهِ اِنْـتِصَارُ الحَـقِّ إِنْ طَـالَ المَـدَى
وَ اللَّـهُ يَـرْحَـمُ بِـالـسُّـجُـودِ عِـبَــادَا

فِي القُـدْسِ تَـعْـلُو بِـالـنِّـدَاءِ مَـآَثِـرٌ
وَ مَــآَذِنٌ تُــثْـرِي لَــنَــا الأَعْــيَــادَا

نَـفْدِي الـتُّـرَابَ مُـقـَدَّساً بِـدِمَـائِـنَـا
لِـلْـقِــبـْـلَـةِ الأُولَـى نُـذِيـبُ فُــؤَادَا

وَ الصَّادِقُونَ عَـلَى الطَّرِيقِ تَـوَافَـدُوا
جَـمْـعـاً أَتَـوا لِـفِـدَائِـهَـا وَ فُــرَادَى

يَـا كُــلَّ خَـوَّانِ سَـتُـدْحَـرُ صَـاغِــراً
مَهْـمَا اِنْـتَـفَـخْتَ فَـلَنْ تَـفُوقَ جَـرَادَا

سَـتُـدُوسُـكَ الأَقْـدَامُ خِزْياً تَـصْطَـلِي
وَ سَـتَـجْـتَنِي النَّـخْبَ البَـئِيسَ مُرَادَا

الـلَّـهُ أَكْــبَــرُ رُدِّدَتْ بِــقُْــلُـوبِـنَــا
وَ الـلَّـهُ أَكْـبَـرُ تَـضْــحَــدُ الأَوْغَــادَا
=======
عارف عاصي

الشاعر عبدالرزاق الأشقر .. الريح تغلق بابهم

((... الرَّيحُ تغلقُ بابِهمْ...))

لا يغلقونَ  البابَ،  قلتُ  أزورُهمْ
لكنَّ   دربي  لمْ   يزلْ   مسدودا

أيقنتُ  أنَّ   الريح   تغلق   بابَهُم
مذْ   أنْ  رأتني    تائهاً  و وحيدا

غيَّرْتُ  شكلَ  ملامحي   متنكراً
كي   لا  تراني  مرهقاً   مجهودا

و نظرتُ في المرآةِ نظرةَ متعبٍ
فرأيتُ  شيئاً  لمْ  يكنْ  موجودا

كلُّ  الدُّروبِ  إذا   رأتني  خارجاً
وضعتْ  أمامي عائقاً   و سدودا

و طفقتُ   أمشي هائماً   متفرداً
والرَّيحُ  تعصفُ عصفها المعهودا

لمَّا   تعدّدتِ   الدُّروبُ  و أظلمتْ
أفردتُ  درباً    موحشاً   و فريدا

بيني  و بين  أحبَّتي  بعدُ  المدى
يا   بعدُ   قصِّرْ   حبلكَ  الممدودا

عَبْدُالرَّزَّاقِ الْأَشْقَرُ

الشاعر البشير المشرقي .... بلادي ! ....

بلادي !
بلادي كم أحبك يا بلادي 
وكم أهفو لعطرك في الوهاد
وكم يهتز قلبي في اشتياق
لفيئك ، يرتمي في كل ناد
وتحضرني المنازل والمغاني
فأهتف بالأحبة في البعاد
تباريح وأخيلة وشوق
وجفن ليس يهدأ في الرقاد
أبيت على اللظى يا ويح نفسي
من الوجع المخيم في الفؤاد !
مضى الزمن الجميل كمثل حلم
وأمعن طيفه في الإبتعاد
مددت يدي إليه وقد تناءى
فما نفع الحنين ولا الأيادي
بحار هل سأقطعها لوحدي ؟
وأميال مؤلفة تنادي
وأشواق مبعثرة وحزن
كأطراف الأسنة والقتاد
ترى هل تبسم الأيام يوما
وأرجع للأحبة في النوادي ؟
أمرغ في ثرى الأوطان وجهي
وأركض نحوها ركض الجياد
ويشدو الطير في الأغصان شوقا
ويحنو الدهر من بعد اضطهاد  !
غدا سيكون يوما للتلاقي
نودع فيه أيام السهاد
ويلمع نجمنا من بعد لأي
ويبقى الدهر نحوي في الحياد !  البشير المشرقي. تونس

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...