الأربعاء، 10 أكتوبر 2018

الشاعر محمد حيدر الزيدي .. حلم على زوق العمر

حلمٌ على زوق العمر

تروادني عيونٌ فاتناتٌ
شغفْنَ القلبَ عِرْقًا ثمّ عرقا

فتنثرُ فيَّ ألفًا من حروفٍ
يسحُّ عبيرها عَرْفًا وعشقا

أهيم كقيسِ ليلى لا أبالي
أراني سابحًا والناسُ غرْقى

إذا حُلْمي توارى خلف َ ناري
وبوحي في دياجي العشقِ يشقى

كأنَّ زليخةً هتفَتْ بروحي
تناغي صبحيَ المأمولَ شرْقا

وإنْ عصفتْ بنفسيْ كلُّ ريحٍ
فإنّي عالِمٌ في الوَجْد فَرْقا

وإنّي مُبْحِرٌ في كلِّ لُجٍّ
وإنّي للمعالي سوفَ أرقى

وإنْ هاجتْ شجونٌ في خيالي
سيغدو عمرُنا واللهِ أنقى

سيعرف ليليَ المجنونُ سِحْرًا
يفكّ طلاسميْ قيدًا ورِقّا

ويعصمني غدًا دون البرايا
يجلجل بي غدًا طُهرًا وعتْقا

نجوم الليل تظما في هواها
ونجم حبيبتي يختال سقّا

بِكَمْ عُمْرٍ وربّي أفتديكِ
أهِلّي ما شبعتُ أريدُ رمقا

أريد عناقَ طيفكِ في ثوانٍ
لأرشفَ خمرك المسفوحَ دهْقا

أنا عشتُ الهوى من أجل عمرٍ
يطوف على الخدود غِوًى ورِفْقا

خذيني يا جميلةُ ياسمينًا
يُزَيّنُ جيدك الفتّانَ طوقا

خذيني عطر وردٍ في مسايا
وكأسًا يلثم الشفتينِ رَهْقا

أنا ما كنتُ يومًا في زماني
شقيًّا، بل عظيمًا سوف أبقى

ونلتُ الآنَ من وجعي المُقَفّى
نسلتُ مواجعي شمسًا وبرقا

محمد حيدر الزيدي

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...