*** قصيدة بعنوان لا تشعلوا اللَّوم :
====================
لا تشعلوا اللَّوم بالأحقادِ والغضبِ
إنَّ الضّغينة تُذكي النَّفس باللَّهبِ
ولْتَحذروا الشَّتمَ إنَّ الشَّتم منقصةٌ
والشُّؤم في أهلها أعدى من الجربِ
إيَّاكمُ الطَّعنَ في عرضٍ وفي نسبٍ
يأتي الطِعانَ ذميمُ الخلقِ والأدبِ
وانطق بحسنٍ فإنَّ الذَّمَّ سيئة ٌ
والفحش في القول يردي شرَّ منقلبِ
قولوا لمن صبَّ نار القول حارقةً
في النَّفس وقعاً كوقعِ النَّار في الحطبِ
لا لستُ أخشى على نفسي أخا سفهٍ
فرتبتي في المعالي أشرفُ الرُّتبِ
تأبى ليَ الضيمَ نفسٌ عزَّ خالقها
لا كالنُّفوس وأصلٌ طاهر النَّسبِ
من آلِ فضلٍ إبائي زادني شمماً
سليلةُ العزِّ من آبائيَ النّجبِ
ياطاعنين إذا هبَّت شآميةٌ
كالسّهم ترمي بلا ريشٍ ولا عقبِ
بالكبرياء علت والنُّور وجهتها
تدوسُ فخراً أعالي السَّبعةِ الشُّهبِ
ياحامل الحقدِ والشّنآن من سفهٍ
هل انتظاركمُ شيئاً سوى العطبِ ؟
لن يحجب الشّمس في فكري وفي أدبي
مَن جدّهم في الأذى حقَّاً أبو لهبِ
لا لن تنالوا من الشَّمَّاء هيبتها
قد صانت النَّفسَ من شكٍّ ومن ريبِ
أرى العلا تقتضيني غير وانيةٍ
عزماً يُبيِّنُ عن فضلي وعن حسبي
إنّي سأبقى كوهج النُّور في ألقٍ
فوق الثُّريَّا مقامي ليس بالعجبِ
كالدُّرِّ قلبي وروحي مثل لؤلؤةٍ
في منبتي الطُّهر والأخلاق كالذَّهبِ
لن أركننَّ إلى من لا وفاء له
فربما جاء أمرٌ غير مُحتَسَبِ
نخل الشَّآم إلى العلياء وجهتهُ
لا ليس يخشى من الإعصار لم يهبِ
لا تحسبوا القول منِّي جاء عن عبثٍ
لا بدَّ للودِّ والبغضاء من سببِ
صبَّ القصيد على الباغين زلزلةً
وصارمٌ مرهفٌ حرفي وذو شطبِ
----------------------------
البحر البسيط
ريحانة الشام مريم كباش
الرابطة العربية الشعرية هي مدونة الكترونية لتوثيق ونشر المشاركات القياسية التي يتم ترشيحها من قبل نخبة من الشعراء المشرفين على مجموعة الرابطة على موقع فيس بوك وتعني وتهتم بالشعر العربي العمودي التقليدي الموزون ..
الجمعة، 27 ديسمبر 2019
الشاعرة مريم كباش .. لا تشعلوا اللّوم
الخميس، 26 ديسمبر 2019
الشاعر حسن كنعان .. واقدساه .....
واقدساه...: بحر الكامل
زُمَراً نَخِفُّ إلى الوغى وفُرادى
ونرومُ في ساحاتها استشهادا
شعبُ الفداءِ وما أجلّ عطاءهُ
روّى الترابَ دماً فعزّ جهادا
وملاحمُ الأمجادِ خُطّتْ من دمٍ
جلّتْ ملاحمَ عِزّةٍ ومِدادا
اللهُ أكبرُ كم تسابقَ للعُلا
فتيانُها خيرُ الورى أجنادا
هذا العدوّ تهيّبتْهُ جحافلٌ
غطّتْ بها شمسَ النهارِ عِدادا
لكنَّ أهلَ الحقِّ ما أبهوا لهُ
فأتَوْهُ مُرْداً يقطِرونَ عِنادا
شُذّاذُ آفاقٍ على أطلالنا
سفكوا الدّماءَ وشرّدوا الأحفادا
قد أعملوا فينا المجازرَ علّنا
بالخوفِ نتركُ للغريبِ بلادا
عربٌ على قصصِ الخرافةِ أدمنوا
هل خلّفتْ نارُ الإباءِ رمادا
أنتم نيامُ العمرِ لن تتقدّموا
في عتمِ ليلكمُ الأشدِّ سوادا
قوموا انفضوا عنكم غبارَ جهالةٍ
بل أطفئوا فتناً نمتْ أحقادا
يا شعبَ جبّارين أنتَ المُرتجى
ما دمتَ تُنجِبُ ساعداً وزِنادا
قد سفّهَ الأحفادُ ما ظنّ العدا
( ينسى الصّغارُ الأرض والأمجادا)
فإذا بهم في كلّ ساحٍ أسدُها
بذلوا الدّماءَ وأرخصوا الأجسادا
ويلٌ لمن قد اورثونا نكبةً
وبنكسةٍ ضربوا لها ميعادا
يا صاحبَ التاريخ سجّلْ أنّهم
قد ضيّعوا ( قدسي) وخُذ أشهادا
وتظلُّ ( واقدساهُ) تخرقُ سمعهم
في كلَ يومٍ والتبلُّدُ زادا
في غفلةِ الزّمنِ الرّديء يخُطُّها
قلمي ، فلا حُرِمً اليراعُ مِدادا
ما زال فينا للحميّةِ موطنٌ
فالدّينُ يُنكرُ للإباءِ نفادا
فيقوا فإنّ لكلّ غُصنٍ ذابلٍ
يوماً وتصبحُ بعدهُ أعوادا
في القدسِ يختنقُ الأذانُ وأُمّةٌ
ثكلى تعيشُ هوانها أعيادا
لم يبقَ إلّا العاشقونَ وليلهم
في إثرِ فاتنةٍ يزيدُ سهادا
ومن ارتضى لهوَ الحياةِ ومالُهم
يُغني النّفوسَ الهالكاتِ فسادا
فالنّصرُ آتٍ ما همُ من أهلهِ
لكنْ بجيلٍ يَحْطِمُ الأصفادا
حسن كنعان / ابو بلال
شاعر المعلمين العرب
فلسطين
الشاعر خالد الشرافي .. ما ضل قلبي
( ما ضل قلبي )
ما ضلّ قلبي في هواكِ ولا افترى
وسلي فـؤادكِ هل يكذبُّ ما يرى
القلبُ أصدقُ من لسانٍ في الهوى
والدمعُ أبلغُ من حديثٍ إن جـرى
إن أنـكـر الـقولُ الـهيامَ تكبُّرًا
أو كـفَّ دمـعٌ في الـعيون تـصبُّرَا
شرحتْ قلوبُ العاشقينَ هيامهم
هيهاتَ قـلبٌ للـجوى أنْ ينكرَ
وإذا الجسومُ تباعدتْ عند النوى
والوصلُ في درب ِ الصدودِ تعسَّرَ
شادتْ لنا الأرواحُ عند قنوطنا
جسرًا من الأحلامِ كيما نـعبر
للروحِ مـوجاتٌ تـبـثُّ شجونها
رغـمَ المسافةِ دون أنْ تـتـعـثرَ
هل تدركين الآن تعلقَ خافقٍ
أضحى غريقًا في هواكِ وما درى
قالتْ تريّثْ برهةً كم عاشقٍ
قد خاض بحرَ العشقِ ثمّ تحسَّرَ
الأمرُ فاتنتي لسلطان الـصبا
فإذا غزا الحبُّ الضلوعَ تـأمَّـرَ
أنَّى لمن سحرَ الجمال شغافَه
ودعاهُ داعي العشقِ أنْ يتأخّرَ
خالد الشرافي - اليمن 14, 12, 2019
الشاعر محمد حيدر سلامة .. العز في الشام
(العز في الشام)
--------
ألقى الأسى ظله خلفي وقدّامي
حتى أطاح بآمالي وأحلامي
من أمةٍ لم تزل – والموت ينهشها-
في الكهف نائمةً من غير أحلام
هذي فلسطين وا بؤساه قد ذُبحتْ
وقطّعتْ نُتَفاً في كفّ ظَلاّمِ
وقد تملّك منها القلبَ شرذمةٌ
من اليهود ... ألا يا أمتي نامي!!
ودنّسوا أرضها حقداً وغطرسةً
وشوّهوا - ويحهم- ديني وإسلامي
ودنسوا المسجد الأقصى بلا خجلٍ
وعربدوا فيه ما شاؤوا بآثامِ
جاسوا الديار بتهديمٍ وعربدةٍ
وأثخنونا بتقتيلٍ وإعدامِ
وحارس الحرم الميمون مبتهجٌ
يصبو إليهم بإقبالٍ وإقدامٍ
حتى يؤدي إليهم فرض طاعته
ويشرب الكأس في ناديهمُ (السامي)
ومعظم العُرب يتلوه ويتبعه
ويهرعون إليهم دون إحجامِ
يطبّعون مع الباغي مجاهرةً
يعاهدون على ضربي وإيلامي
في كل قطرٍ كريمٍ لا يوافقهم
في الرافدين وفي صنعاء والشام
وذنبنا أننا الأحرار ما خضعتْ
رقابنا لقذاراتٍ وأقزام
لكننا وإله العرش يحفظنا
لسوف نشبعهم ضرباً على الهامِ
وسوف يشهد كل الناس بطشتنا
فالعز في الشام والأبطال في الشام
--------
د. محمد حيدر سلامة/ سورية
13-12-2019
الشاعرة عائدة قباني .. ليالي الشوق
ليالي الشوق
البحر الكامل
""""""""""""
شوقٌ تنامى في الضلوع فأسهدا
والقلبُ أضحى بالحنين مقيّدا
سامرتُ نجمَ الليلِ حتى خلتُهُ
ليلي تطاولَ لا صباحَ لنا بدا
والنارُ شبّتْ في وريدي
فانثنى
جمراً بقلبي نبضهُ قدْ أوقدا
ياليلُ يكفي شوقُ قلبي محرقٌٌ
والدمعُ هامٍ جفنَ عينيَ أرمدا
وطني الحبيبُ الروح كم تهفو له
والقلبُ شوقهُ للقاء مُجّددا
لا ينتهي أبدا كمثلكِ غربتي
لله وجدٌ في الضلوعِ تمرّدا
ياقبلةَ الروحِ التي في مُقلتي
ما غيرُ طيفكِ قد عشقتُ على المدى
وحروفُ اسمك طرّزتها أحرفي
شعراً فهامَ النبضُ في لحنٍ شدا
عزفتْ شجوني من تباريح الجوى
ألحانَ وجدٍ هالها رجعُ الصّدى
غنيتها طرباً بشوقيَ فانثنتْ
تحكي لذي الدنيا نشيداً خلَّدا
حباً لقدسٍ في شغافيَ رسمُها
وترابُ أرضٍ بالوريدِ تعمّدا
أوّاهُ يا ليلاً طويلاً ما انجلى
ديجور أشواقي بعتمكَ ما اهتدى
ضلت سفيني والشراع ممزقٌ
والشوقُ أعياني وقلبيَ أجهدا
فمتى الصباحُ يشقُّ ظلمةَ ليلِنا
ومتى يعودُ العيشُ حلواً أرغَدا
عائدة قباني
الشاعر احمد الفقهاء .. اغضب .....
اغضب....
أفرغ عليّ من الأذى ألوانا
واغضب وهدّم كل شيء كانا
والعن ليالينا وضحكة نجمة
فضَحتْ بكلّ براءة نجـوانـا
ما نفعها الذكرى لقلبٍ ميّتٍ
فالطعن منك مبرّح قتلانا
سافر بذمي وانشرن فضائلي
وانبذ خليلا يحفظ الخلانا
واضرب مقاتل عزتي وكرامتي
بل زد عليّ وأجهزنّ الآنــا
لا وقت للصلح العتيق فانني
من قبل كنتُ مهادناً ولهانا
اغضب ومزق كلّ أوراقي ولا
تحفظْ رسائل هاتف أغوانا
فلأدعونّ على البرامج كلها
ولأنسفنّ (الفيس ) أو ينسانا
وأجوب اضرب في البلاد منقّباً
عمّن يهكّـر مـا بـه لُقيـانـا
وأعود أمّيّـاً بلا رقم سطـا
يومـاً عليّ وضيّـع الأزمـانا
اغضب وجازِ محبتي بعداوة
فجر وئام وداعتي بركـانـا
لا بد أن تُشفي القساوةُ أبلهاً
ليعود من ضنك الدنا إنسانا
وأعود من هجر إلى نفسي فكم
هانت عليّ لعابثٍ غضبانا
الحب أعظم كذبة قد عشتُها
لا خير في ما سبّب الأحزانـا
والحب أعظم ما له نحيا إذا
صان الوفاءُ جميلَ من أحيانا
#احمد_الفقهاء
الشاعر ابراهيم مساعده .. بهاء الضاد
#بهاء_الضاد
للـزَّهرِ عِطــرٌ للعُطـورِ هُـداةُ
للنَّهــرِ أصــلٌ مَنبَـعٌ وَفُـراتُ
اللهُ أوهَبَ للخَليقَــةِ فَضلَـهُ
في كُلِّ قَومٍ ألسُنٌ وَصِفـاتُ
خَصَّ العُروبَةَ مِنْ عَظيمِ حُرُوفِهِ
بِكَلامِــهِ قَـدْ أشـرَقَـتْ ظُلُمـــاتُ
هِيَ دُرَّةٌ مَكنُونَـةٌ في بَحـــرِهِ
وَإلى ابنِ يَعرُبَ نِعمَةٌ مُسداةٌ
قَدْ اُهدِيَتْ قَحَطانُ مِنْ نَعمائِهِ
بِجَمالِهـــا وَبَيانِهــــا يَقتاتـــوا
هَطَلَتْ على شُطآنَهُمْ شَذراتُها
فَسَمَتْ على افواهِهِمْ كَلِمـاتُ
فيها بَهــاءُ الضَّــادِ سِـرُّ تَفَــرُّدٍ
فيهــا منابِـعُ فُجِّـرَتْ ، ونُـواةُ
سِحرُ البيانِ سَبى العُقوُلَ حَلاوَةٌ
وَطَـلاوَةٌ ، بِرياضِهِــا الفُوَحَــاتُ
تاجٌ على هَـامِ الـورى مُتلألِـئٌ
لِجَمالِهـــا تَتَهافَـــتْ النَظَــراتُ
زَهـــرٌ تَعلَّــقَ فيــهِ كُـلُّ مُتَيَّـمٍ
وَتَجَمَّعَـتْ بِحُروفِـهِا الأشتَـاتُ
يا آلَ يَعرُبَ في مَذاقِ لِسانِكُمْ
عَسَـلٌ مُصَفَّـىً أبدَعتـهُ ثِقــاتُ
لُغَـةٌ بَنَتْ فَوقَ النُّجـومِ عرائشًا
وَبِها اكتَسى ثَوبَ الحَريرِ عُراةُ
طَوَتْ المَعاجِمُ دُون ضادٍ صَفحَها
وَتَفَتَّقَـتْ مِنْ أجلِهــا الصّفَحَــاتُ
حَـازَ البَلاغـةَ والفَصاحَـةَ أهلُهـا
قامَتْ لها الأسـواقُ والعَرَصَـاتُ
فاضَتْ على الأذواقِ جُلُّ بَيانِها
وَتَعَطَّـرَتْ مِنْ عَذبِهـــا الحَلقاتُ
هِيَ مُهــرَةٌ رَمَّاحَـةٌ مِنْ يَعـرُبٍ
بِخِطامِها نَحوَ العُلا الخُطُواتُ
هِيَ نَخلَةٌ بِثَرى العُرُوبَةِ جَذرُها
وَبِسَعفِهــــــا تَتَرَتَّـلْ الآيــــــاتُ
هِيَ بَدرُنا في ظُلمَةِ العَصرِ الحَديـ
ـثِ مَنَــارَةٌ ، وبغَيرِهـــا الظُلُمـــاتُ
هِيَ أصلُنـا، هِيَ نَبعُنا ، هِيَ مَاؤُنـا
إرثٌ قَديـمٌ ، فَخرُنــــا وَثَبَــــــاتُ
هِيَ وَاحَةٌ هِيَ سَاحَةٌ فيها الوُرُو
دُ نَديَّــــةٌ ، فوّاحةٌ ، خَضِـــراتُ
هَيَّا ازرَعوا ، فَتُرابُها يَحلُو لَكُمْ
فَهِيَ الخُصُوبـةُ ، ماؤُهُا وَنَبـاتُ
أبنــاءُ ضَــادٍ أنتُــمُ جُنــدٌ لَهـا
أنتُــمْ لَهـا ، حُرَّاسُهــا وَحُمـاةُ
فَجَمالُهــا وَدَوامُهــا وَبَقاؤهـــا
حِفظُ السَّماءِ ، وَتَنطِقُ اللَهَوَاتُ
يا أمَّـةَ الضَّـادِ الجَميلُ بِبِرِّكُمْ
أسمـاؤكُمْ بِحُرُوفِهـــا قُرُبـاتُ
حَرفٌ تَكَفَّلَتْ السَّماءُ بِحفظِهِ
فالآيُ والذُّكــرُ الحَكيمُ رُعـاةُ
حَرفٌ تَلألأ للعَيـــانِ جَمالُــه
يا آلَ يَعــرُبَ للثَّبــــاتِ أدَاةُ
صُونوا كِتابَ الله أدُّوا شَرعَهُ
إنفــاذُ شَـرعِ الله فيهِ حَيــاةُ
وَصِلوا الذي بينَ الإلهِ وَبَينِكُمْ
جبـرٌ ونصـرٌ رِزقُكــم ونجـــاةُ
✍️ حبيب الروح ابراهيم مساعده
الشاعر عبدالرحمن المضلعي .. يا غربة الروح
يا غربةَ الروحِ في دنيا بلا سفرِ
قد يقتل الشوقُ قلباً دونما خبرِ
- طول المسافاتِ فى الشطين قد بَعُدت
والموج فى المدِ لا ينبيك عن أثرِ
ممدودة ٌ كلُ أفاقي كاجنحةٍ
لطائرٍ نامَ في عُشٍ على الشجرِ
إن غردَ الصوتَ يشدو في جوانحهِ
حبُ التنقلِ بين النجمِ والقمرِ
كظلِ أهدابِ طفلٍ هدهُ لعبٌ
فنام َ يحلم ُ بين الحِجرِ والحَجرِ
أو شارع ٍ مرَ منهُ الناسُ في حذرٍ
مرَ الغمام بلا سمعٍ ولا بصرِ
أو نازحٍ فى العرى يبكي مراتعهُ
ألقى بهِ الدهرُ بين الضيقِ والضجرِ
في كل ناحيةٍ صحراء مجدبة ٍ
هل يورق العودُ من رعدٍ بلا مطرِ?
عبدالرحمن المضلعيِ
الشاعر بشير عبدالماجد بشير .. اصـــرار
اصـــرار
******
هَـذي حَيَـاتُـكَ رَأْيَ الـعَـين تَـنْـهـارُ
ماذا يُــفـيدُكَ دَمـْعٌ مِـنكَ مِـدْرارُ
وَلَّـى الـنَّعـيمُ وَوَلَّتْ فـي مـواكِـبهِ
كلُّ الـمباهِـجِ وأخْتانَتْك أَقـدارُ
ما كنتُ أَحـسبُ أَنِّي كنتُ فـي حُـلُمٍ
حتَّى عَـفَـتْ وخَـلتْ من هِـنـْدٍ الـدَّارُ
وغادَرَتْـها كَلَمحِ الـعَـيـنِ فـي عَـجَـلٍ
مازِلـتُ فـيـهِ وطـولَ الـدَّهـرِ أَحَـتارُ
ما كان ضَـرَّ لوَ أَنَّ الـدَّهـرَ أَمْـهَـلَـهـا
وكيف يُـمْـهلُـهَـا والـدَّهـرُ غــدَّارُ
بَـيْـنـَا نُـؤَمِّــلُ أَن تَبقى وتُسْعِـدَنـا
جاءَت بِـنــأيٍ لـهــا كالـموتِ أَخبارُ
وصَـوَّحَ الوردُ في إِقـبَالِ مَـوْسِـمِــهِ
واجْتاحَ بُستانهُ الـمُخْضَرَّ إِعـْـصارُ
وغاضَ عَـذبُ حَــنانٍ بِـتُّ أَرْشُـفُـه
وبـاتَ يُـسكِــرُنـي والكأَسُ دَوَّارُ
مَنْ ذا يُـعينُ على الأَحزانِ تَـغْـمُرُنـي
ومَن يُـبـدِّدُ هـمِّـي وهْـوَ قَـهَّـــارُ
ومَن يـقَصِّرُ طولَ الَّليلِ تَـغْـمُـرُنـي
فـيـهِ من الـشَّـجَـنِ القتَـَّالِ أَنـْهـارُ
قالوا تَعَــزَّ بِـصَبرٍ والْـتَمِسْ عِـوَضاً
عَـمَّـن تُـفـارقُ إِنَّ الـمـرءَ يَـخــتارُ
وكيف أُدركُ صَـبراً ليس يَـنفَـعُـنـي
ما قد حَـييتُ وقولوا كيف أَخـتارُ
وهِـنْـدُ تَـعلمُ أَنِّـي لستُ مُــتَّخـذاً
عنها سِواها ولو أَودتْ بِـيَ الــنَّارُ
يا هـِنْـدُ يا بَـهـجةَ الدُّنيا وزيـنَـتَهـا
كُلِّي على العَهْدِ رغْـمَ البَينِ إِصرارُ
لن يَـبْلُغَ الـيأْسُ مـِنِّي ما يُـحاوِلُـهُ
ولن أَلـيـنَ وصـوتُ الـيأْسِ هَــدَّارُ
يا هِــنْـدُ إِنَّ أُنـاسـاً كنتِ بَــيـنَـَهُـمُ
وضَـيَّعـوكِ قساةُ الـقلبِ أَشـــرارُ
ماذا يُـريــدونَ والدُّنــيا بأَجـمَـعِـهـا
تَــرنـو إِليهم ونَـبـعُ الـحُبِّ ثَـــــرَّارُ
يا هِــنْـدُ يا شَـوقَ أَيَّـامي ويا حُـلُمي
ويا نـصيري إِذا مـا عَــزَّ أَنْـــصــارُ
ويا رَجائِـي ويا دُنـيايَ باسِــمَــةً
لو أَنْـصفوكِ فَـدَتْكِ اليومَ أَعْـمَــارُ
يا هِــنـْـدُ إِنِّـي وشِعْري لا يُـطاوِعُـني
مالي سِوى الدَّمعِ فـي عينَيَّ مَــوَّارُ .
***
بشير عبد الماجد بشير
السودان
من ديوان (أغنية للمحبوب )
السودان
الشاعر ابراهيم حسان .. عيناك .......!
عيناكِ.....!
وعدتُ أبحثُ عنها في ربى لغتي
بين الدواوين عن ذكراك ملهمتي
وزرتُ شارعَها فانتابني شجنٌ
واهتز صوتي وماج البوحُ في رئتي
هنا تلاقتْ عيوني في مفاتِنِها
وقررتْ الشوقُ أن يحتلَّ منطقتي
هنا استباحت عيونٌ قتلَ من عشقت
وقررتْ في لمى الحسناء مذبحتي
رأيتُها في ظلامِ الليلِ عائدةً
ضممتُها ..صرختْ العارُ يا أبتي!!
فقلتُ وهْي على صدري:كفى فزعا
يا لحنيَ العذب يا عودي وأغنيتي
ما جئتُ إلا حبيبا هزه بدجىً
فيضُ الحنينِ..... وآهٍ ذبتُ من عنتي
قالت: وتعلم أني فيكَ هائمةٌ
وأنتَ أكبرُ من شكي ومن ثقتي !
ما أجمل الليل في عينيكَ ..قلتُ لها
عيناكِ كالخمر ..كم تجتاح أوردتي !
الشاعر
إبراهيم حسان
مصر
٢٥/١٢/٢٠١٩
الأربعاء، 25 ديسمبر 2019
الشاعر عمر عبدالله حاجي .. اسمرار القمح
24/12/2019
☆▪☆▪☆▪☆▪☆▪☆▪☆▪☆
(اسمرار القمح )
==========================
صوت من القاع ...
قل هل كنتَ تسمعُه ؟
أم ضمّ قلبَك ذا اللونينِ مخدعُهُ ؟
أم هل تقاصرَتِ العينان دونَ هوىً
ألقى الشراعَ لريحِ الوصلِ تدفعُه ؟!.
بيني وبينك مرجٌ من ضبابِ ضحىً
والشمسُ في خدِّه المائيِّ تصفعُه
بيني وبينك ما يعيا الحسابُ به
العقلُ يطرحُه ....والقلبُ يجمعُه
ملأتُ من حكمة الصمتِ التي نبتتْ
ورداً على شفتي..... ..سفراً سأزرعُه
لعل خطوَك إن أدنتْه لاعجةٌ
من مخملِ الورد بالبشرى أشيّعُه
لكنْ رميتَ على زهرِ الربا حصَباً
وجئتَ من وهداتِ القلبِ تقلعُه
أشفقْ على العطرِ أن تُلوى يداهُ فلا
يفوحُ فجراً ...ولا يجدي تضوُّعُه
كم... ثم ...كم
أهرقَتْ كفاك في عبثٍ
ماءَ الودادِ الذي الأحداقُ منبعُه
وكم سفحتَ بسيفِ الهجرِ عمرَ هوىً
وكنتَ من قبلُ مثلَ الطفلِ ترضعُهُ
تاهتْ بك الدربُ....
والماضي الذي غمرَتْ
جذورُه الروحَ.. فيم اليومَ تنزعُه ؟
يا غفلةً.... وعلى أطلالِها مقلٌ
حمراءُ بالدمِ كأسَ العتبِ تُتْرِعُه
يظلُّ معراجُ حبِّي مثلَ أغنية
خضراءَ ما جمّعتْ قمحاً توزّعُه
لعلّ بعضَ اسمرارٍ من سنابلِها
يصادفُ القحطَ في قلبٍ فيُمرِعُه
☆▪☆▪☆▪☆▪☆▪☆▪☆
عمر عبد الله الحاجي ☆▪☆ سوريا
الشاعرة سعيدة باش طبجي .. عطر وشوک ..
قصیدتي الفاٸزة في مسابقة فارس أسرة الرابطة الشعریة العربیة الغرّاء(علی 3 مراحل): مشارکة الدور الثالث و الأخیر
**عِطرٌ و شَوکٌ**
أيُّ ذکْرَی مِن عِطرِ أنفاسِ أمسِي
عَبقَت مِن عَبیرِ وَصْلٍ وَ أنْسِ
أيُّ نَفْحٍ مِن خَافِقاتِ حَنینِي
قد تَهادَی فِي النّبْضِ زَفّةَ عرسِ
حِینَ کانَ الشّبابُ نَورَسَ حُلمٍ
بُهرةً مِن سَنَا و اؔلاءَ قُدسِ
حینَ کَانَ النَّبضُ الشَّغُوفُ خِضَمًّا
فاٸرًا مَوجُهُ بأشذَاءِ حِسِّ
حِینَ کانَ الحَرفُ الشَّفیفُ شِرَاعًا
فِي مَرَافٍ مِنَ الأهازیجِ یُرسِي
و مِدادُ الهَوَی بِفَيء القَوافي
یَغزِلُ البَوحَ مِن غِلالاتِ شَمسِ
و یَصُوغُ الحُروفَ نَسجَ شِغافٍ
قَد کَسَتهُ الأشواقُ بُردَ دِمَقسِ
.
کانَ أمسًا مُعَمَّدًا بالأمَاني
ناعِمًا مُرهَفًا شَفيفًا كهَمْسِ
و شُموسُ الشَّبابِ عِشقًا و شِعرًا
تَسکبُ الدِّفءَ في ضُلوعِ التَأسِّي
أغنِیَاتٍ لِلحُبِّ تَهفُو عَطاشَی
شَنَّفَت مَسمَعِي أهازِیجَ عُرسِ
و القَوافِي أعلامُنا خَافِقَاتٍ
نَمشُقُ الشّعرَ سَیفَ عِزٍّ و بأسِ
حینَ کانَت أوطانُنا نَهرَ شَهدٍ
کَوثَرًا مِن زُلالِ سِلْمٍ و أُنسِ.
رَفَّ قَلبِي لِنَفْحَةٍ مِن أثیرٍ
أترَعَت بالعَبیرِ قَلبي وَ کَأسي
فَزَمَانِي قَد طلّقَتهُ غُیومٌ
وَ اَستَحَلَّت أَفیَاءَهُ نَارُ رِجسِ
وَ طُیُوري قَد هَاجَرَت مِن صَقیعٍ
فِي رَبیعٍ تغتالُهُ یَدُ إِنسِ
وَ شُجُوني قَد صَادَرَت أمنِیَاتي
و اَستَباحَت بِالعُقمِ حَرفِي و نَفسِي
فأنا الیَومَ في دُرُوبِ التَّشظّي
وَ الأسَی في الضُّلوعِ یُضحِي و یُمسِي
فِي أتُونٍ مِن ناٸِباتِ زَمانِي
أحتَسِي الجَمرَ مِن تبارِیحِ یأسِي
فِي مُرُوجٍ لم یَبقَ فیهَا أرِیجٌ
وَ رُبُوعٍ مطحُونةٍ طَحنَ ضِرسِ
وَ رَمادُ الظُّلمِ المُخَضَّبِ قَهرًا
لَفَّ أمدَاءَنا بِأسمَالِ بُٶسِ
هَذهِ الذِّکرَیَاتُ فَرْحٌ و تَرْحٌ
حُکتُها مِن نَسِیجِ سَعْدٍ و تَعْسِ
تُربةٌ مِن شَذًا سَتُنبتُ شَوکًا
وَ حَدیثٌ مَا بَینَ جَهرٍ و هَمسِ:
سَلسَبیلُ الشَّبابِ أضحَی مَرَارًا
حِینَ رَفَّ البَیَاضُ یَغتالُ رَأسِي
فُلَّ عَزمِي.. أدمَنتُ أحلَامَ وَهمِي
و دَسَستُ الضُّلوعَ في قَیدِ حَبسِ
سِندِبادٌ أنا... بِغَمْرِ عُبابٍ
زَورَقي تَاٸِهٌ فَأیَّانَ یُرسِي؟
کَیفَ ثَغرُ الشََبابِ أجدَبَ بَوحًا
عَفَّرَته الأیّامُ طِینًا بِرَمسِ؟
کیفَ إکسِیرُ جَذوَتي صَارَ ثَلجًا؟
کیفَ أضحَت أفراحُنا مَحضَ خَلسِ؟
وَ وِسَادُ اللَّذَّاتِ صَارَ سُهادًا
کیفَ بِیعَت أحلُامُهُ بَیعَ بَخسِ؟
و رَبیعُ الأوطانِ أضحَی صَقیعؑا
رَایةً خُضِّبَت بألوَانِ نَحسِ؟
یاحَنینًا في خَاطِري لَیسَ یَغفُو
ناخِسًا فِي حُشاشَتي مُرَّ نَخْسِ
یا صَدیق الظَّلامِ یا سُهْدَ لَیلِي
یا وِسَادِي قَد قُدَّ من شَوکَ یأسِي
یَا عُیونَ الصِّبَا بخُضرَةِ خِصبٍ
کیفَ جَدبُ الیَبابِ حَلّ بغَرْسِي
یا عُیونَ الشّبابِ للنّورِ تَهفُو
کیفَ تَفرِي البَریقَ عَتمَةُ غَلسِ؟
**
کَم أرُومُ الأَوطَانَ فَيْءَ خَمیلٍ
نَفحةً مِن نَسیمِ ظلٍّ و شَمسِ
وَ أرُومُ الغَرامَ زَخّاتِ مُزْنٍ
نَبضةً ثَرّةً و أندَاءَ حِسِّ
و أرُومُ الأشعارَ نَفثةَ سِحرٍ
ما رَوَتهَا أسفَارُ رُومٍ و فُرسِ
مِن سَنَاها سَأصقلُ الحَرفَ دُرًّا
و عَلی نَخبِها سَأترِعُ کَأسِي
عَلّني أُثمِلُ الوُجُودَ سُلافًا
و بِمَاءِ الضِّیَاءِ أغسِلُ نَجسِي
أعتَلي دَکَّةَ الفَخارِ وَ أعلُو
فِي بسَاطِ الأحلَامِ مِن نُور قَبسِ
وَ کَنَخلِ الشُّمُوخِ للأفقِ أرنُو
شَذَراتُ الضِّیاءِ تمهُرُ حَدْسِي.
بَینَ عِشقي و لَوعَتي و حَنینِي
قِصّةُ الشّعرِ بِیعَ في سُوقِ بَخْسِ
غیرَ أنّي لَن أستَکینَ لجُرْحٍ
نَازفٍ یَستَبِي حَماسِي بِتَعْسِ
إن تمَادَی شَرخًا بِحَرفي وَ نَبضِي
وَیلَ نَفسِي مِن شَوقِ یَومِي لِأمسِي.
#(سعیدة باش طبجي*تونس)#
( 2019/12/19 )
ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية
لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...
-
قصيدة " لا ناس حولي" لـ ميسون طارق السويدان وقد قمت بالرد على نصها بقصيدة عنوانها ياحزن راهبةٍ هامت بشمّاسِ واليكم نصها اولا و...
-
يا بحرُ مثلُكَ ثورتي وسكوني وتقلباتُ مواجِعي وشجوني فأنا احتمالُ الموتِ في أمواجِها غرقاً كذاكَ تعقُّلي وجُنوني وت...