الأربعاء، 9 مايو 2018

الشاعر د. محمد القصاص .. حبيبي كيف تسلوك القلوب

حبيبي كيف تسلوك القلوبُ
قصيدة
بقلم الدكتور محمد القصاص

حبيبي كيف تسْلوكِ القُلـــــــوبُ  ***  وأنتِ الرُّوحُ والأملُ الطَّـروبُ
(حبيبي!) فلتُراعي القلب منـــي  ***  إذا هبَّتْ مع الذكرى هَـبُـــــوبُ
فهل تنجيني من سهرِ الليالــــي  ***  فعذري للهوى أن لا أتـــــــوبُ
فجودي باللقاءِ ولا تخافــــــــي  ***  أجودُ بخافقي وبه لهيـــــــــــبُ
فأنتِ حَشَاشِتي ووريدُ قلبـــــي  ***  وعِطري حين ينثرُهُ الهبُـــــوبُ
فأنتِ الطَّيرُ تمرَحُ في الرَّوابي  ***  وأنتِ الزَّهْرُ والغُصْنُ الرَّطيبُ
رياحُ الشَّوْق تَحملُنِي شِمَـــــالا  ***  وطيفُ العِشقِ يحملني جَنُـــوبُ
فهذا العِشقُ يُسقيني مَـــــــرَارا  ***  فيحرقني من الشَّوقِ اللهيـــــبُ
وتهمي مُقلتاي لفرطِ حُبِّـــــــي  ***  وينزفُ في الحَشا جُرحٌ مُريبُ
وجفني يأتِ بالعبراتِ تتــــرى  ***  تباتُ العينُ يُسهرها النَّحيـــــبُ
أعانقُ طيفَها فجرا لتبقـــــــى  ***  كنفح الطيبِ يسعدني رطيــــبُ
أُتابعُ ما استطعتُ شُروقَ شَمسٍ  ***  فيحْجبُها عن اللقيــا المغــــيـبُ
فدربي قد تطولُ بلا إيَـــــــابٍ  ***  وحُبٌّي قد يُسافرُ لا يَــــــــؤوبُ
وأما البعدُ يرهقني اصطبــارا  ***  يظلَّ بُمهجتي الحرَّى يَــــذوبُ
فتحرق خافقي وَمَضَاتُ عِشْـقٍ  ***  ويُضرِمُ أضلعي منها لهيـــــبُ
ويحملني إلى الآلام بعــــــــــدٌ  ***  ويمنعني من الشَّكوى الرقيــبُ
وعيلَ الصَّبرُ يا حبي مـــرارا  ***  فأمسى العيشُ مُرَّا لا يَطيــــبُ
تمادى الجُرحُ ينزفُ في فؤادي  ***  بلا بُرءٍ نؤمِّلُهُ قَريـــــــــــــــبُ
(حبيبي!) هل يَرِقُّ القلبُ يوما  ***  وهلْ يُدنيني للقيا حبيـــــــــــبُ
فينعشني من الأنفاسِ عِطْـــــرٌ  ***  ويُرسلني إلى الأحضَانِ طيـبُ
وهل يَحظى بلثمِ الثغرِ ثَغْرِي؟  ***  قريبا لا يباعدني غريـــــــــبُ
فشوقي للرُّضَابِ يزيد شوقـــا  ***  وعشقي لِـلَّمى الحالي يطـيــبُ
فهل أهوى الفراقَ وبي شقــاءٌ  ***  يُناديني وقلبي يستجيـــــــــــبُ
أيهدأ في الضُّلوعِ أوارُعشقـي  ***  ويسكنُ في الفؤاد هنا وجيـــبُ
(أليلى !) إن هجرتيني فإنــــي  ***  ستقتلني المَهَالِـكُ والخُطُـــوبُ
ويخذلني الصِّحَابُ بغير ذنـبٍ  ***  ويَعذلني اللئامُ وهُم ضُـــروبُ
أجيءُ وخافقي يخشى صُـدودا  ***  وشوقٍي بالنَّواعِسِ لا يئـــــوبُ

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...