( ابتهال يا من له)
يا من له حتى الجماد يـمجـدُ
لجلاله تعنو الـوجـوهـ وتسجدُ
ولفضله كل الخـلائـق تـرتـجـي
وهـو الـكريم وبـالـعـطـايا أجـودٔ
يـاربُّ إنـي بـالـخـطـايـا مـثـقـلٌ
لـكـنـنـي لـك مـخـلـصٌ ومــوحـدُ
نفسى تزين لي السقوط بغيـهـا
ترنو إلى جـمع الذنوب وتنشـدُ
والروح تسمو بالـفعـال وترتقي
ورضاك مطلبها وعفوك مقصدُ
وأنـا إلهي قـد غـدوتُ كما تـرى
من حيرتي في حالةٍ لا أُحسدُ
فإذا ارتقيتُ فمنك ربي نـعـمـة
وإذا هبطتُ فأنت ربـي الـمـنجدُ
مـن طـينـة يــاربُّ انـتَ خـلقتنا
ولأصـلـنـا مـن دون وعيٍ نَـخـْلُـدُ*
وجعلتَ في النفس الهلوع سجيةً
جـزعٌ بـهـا في الـضـرِّ لا تـتـجـلـدُ
والـمـنـع في السراء شـرُّ طباعنا
وكأنـَّنا في الأرض سـوف نُـخـلـَّدُ
الـخــيـر تـنـزلـه إلــيـنـا رحـمـة
وإليك ربي الـشـرُّ مـنـا يــصــعـدُ
تدعو لقربك كل عـاصٍ مـذنـبٍ
وأنــا بـجــهـلـي كـل يــومٍ أبــعــدُ
يــاربُّ إنـي قـد أتـيـتـك تـائـبـاً
أهـفـو لـقـربك مـخـبـتـا أتــودَّدُ
يا قـابـلٌ لـلـتـوب مـن كـل الـورى
يــا غـــافــرٌ يــا واحـــدٌ مــتـفـردُ
اغفرْ لـعبـدٍ يبتغي منك الـرضى
يـبـكي بـبـابـك خـائـفـا يـترددُ
عين الرضى إنْ جدتَ ياربي بها
نفسي تطيبُ وفي جنابك تسعدُ
خالد الشرافي 29 / 4 / 2018
نخلُدُ* نركن إلى الأرض
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق