الجمعة، 9 مارس 2018

الشاعر عبد الرزاق الأشقر .. أخوّةُ الأيّامِ

((...أخوَّةُ الأيَّامِ ... ))

أنا   كالطَّيرِ   مكسورٌ  جَناحي
فلا  تعتبْ   عليَّ   بلا   جُناحِ

فإنْ تكُ عاتباً    فالعتب نصحٌ
و إنْ تكُ  غاضباً  فبلا  سلاحِ

فما  بينَ  الأحبَّةِ   منْ  عتابٍ
و ما  بينَ  الأحبَّةِ  منْ   تلاحِ

وليسَ المرءُ  معصوماً  و لكنْ
يكون المرءُ منْ أهلِ السَّماحِ

كما  الأيامُ   يسرٌ    بعدَ  عسرٍ
فإنَّ   الليلَ   يُعقبُ   بالصَّباحِ

أخا  الأيَّامِ   لا    تأمنْ    لمكرٍ
فعرفُ   الماكرينَ    بالانبطاحِ

إذا     نابتْكَ    آهاتٌ   و بلوى
وضاقَ الصَّدرُ عنْ كلِّ انشراحِ

فَلُذْ   باللَّهِ  تلقَ الصَّعبَ سهلاً
و تلق   المرَّ   كالماءِ    القُراحِ

فقدْ جرَّبتُ بعضَ النَّاسِ يوماً
فمعظمُهمْ  يُعمِّقُ  في جراحي

لسانٌ   طيِّبٌ    لكنْ     بخبثٍ
كأفعى الرَّملِ  تكمنُ للأضاحي

و صدرٍ  مثلُ أحجارِ   الأثافي
مليءٍ    بالسُّيوفِ   و بالرِّماحِ

يسلُّ الصُّبحَ  سيفاً منْ سمومٍ
و عندَ  الظُّهرِ خنجرُهُ  بساحي

و عندَ العصرِ  يوقدُ نارَ ضغنٍ
و ينفخُ   مثلَ  أوزاغِ  البطاحِ

و ينفثُ   سُمَّهُ    ليلاً    لكيما
يراهُ  النَّاسُ  منْ أهل  الصَّلاحِ

عَبْدُالرَّزَّاقِ الْأَشْقَرُ

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...