عَلى أوجاعِ مَن رحلُوا
أبَعثِرُ خاطِراً أوجَعْ
جَثَوْتُ وقُلْتُ لِلعَِينَينِ
قِفَا نَهْمِ قِفَا نَخْــشَعْ
قِفَا نَرْثِ بَقَايَا الرُّوْح
نَنـْدُبُ حظَنَا الأبشَعْ
على أطلالِ مَن دُفِنُوا
هنا نَبكِي مَدىً أفـزَعْ
و مَنْ فُقِئَتْ صَبابتْهم
بقهرٍ كافرٍ أفْضــــعْ
تَلوتُ مَواجِعي وحدِي
و لَــكِنَّ الأسَى أجمَعْ
عَلى أطلالِ هَذي الدار
أشكو جُرحَها الأوْسعْ
فَلا شَجوى الأسى يُشفِي
و لا فِي الدمْعِ مَا يَشفَعْ
أُسَائِلُ حائِرا وجهي
متى مِن قهرِنا نَشْبَعْ
بِربِّكَ مَا الذي يَجرِي
طيورُ الأرضِ لا تَرجعْ
تُغَادِرُنا و قُد كُنَّا
على أصدائِها نَسْجَعْ
عَلَى أنْقاضِهم قلبي
يقِيمُ حِدادهَ الأوجع
بَكِيتُ لَعَلَّنِي أسلُو
و هل يُسْلِي الرَّدى الأبْشعْ
أُنَادي الدارَ أنقاضاً
و أهذي عَلَّها تَسمَعْ
فَعَاد الصَّوتُ مُنْكَسِراً
لَقدْ قُطِفُوْا فَلا تَجْزَعْ
ياسين السامعي..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق