ليوثُ البرِ …
ليوثُ البَرِ تُدعى بالملوكِ
وتعرفها لدي الجو السحابُ
وأُسدُ الغابِ في جدٍ طويلٍ
جرئ الرأي تقفوه الذئابُ
فلم ٱر للٱسود سوى فعالاً
وأقوالاً يضاهيها العذابُ
فكن للحق ضرغاما شجاعا
و لا يثنيك لينٌ أو عتابُ
ولا يغررك مدحٌ أو ثناءٌ
و لا تجزع إذا عوتِ الكلابُ
فمثلك يا سليلَ النورِ لما
تناديه المآذن و القبابُ
يبادر من مآقيهِ خشوعاً
ويخفى عن محياه السرابُ
فيا أهلا و سهلا بالحبيب
إذا يُكشف لرؤياه الحجابُ
فلا تحزن لظلمٍ من ضعيفٍ
ولا تعجب إذا عجبَ العجابُ
فذي الأيام يملؤها الهوالُ
كمثل الدر يلبسه الغرابُ
وقد يبدو صغيرا في رزانٍ
و عقلُ الشيخِ يحثوه الترابُ
أيمن عبد الباسط
20 فبراير 2017
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق