ظمأُ
----------
من مُقلةِ السحرِ ،من دمعِ الهوى أَرِدُ
فَمَنْ يحسُّ - بحقِّ اللهِ - ما أجِدُ
منُ يلمسُ البوح من وجدانِ أوردتِي
يهمي به الوجدُ سقيا للأُلى بعدُوا
أو يلمحُ الشوقَ في أفياءِ قافيةٍ
حارَتْ مواويلُها ، بالطّيفِ تبتردُ
تنزُّ من أحرفٍ حرّى مواجعُها
فيستظلُ ندى أجفانِها السهدُ
وتصطلي بهديرِ الريحِ أشرعةً
تضوعُ في خفقِها لوعاتُ من عَقدُوا
يصوغُني بحرُ هذا الشوقِ عاصفةً
يمورُ في مقلتيها الخوفُُ والجلَدُ
يمدُّني الأملُ المطعونُ خاصرةً
نالَتْ من النأيِ ما ناءَتْ بهِ بلدُ
في جرحِ كلِّ شروقٍ نزفُ أمنيةٍ
وفي دروبِ شِفاها ضاعَ ما أجدُ
ليتَ المسافاتِ تدري بالذي فتَقتْ
زهرُ المواعيدِ أدمى كفَّ مَنْ حصدُوا
ليتَ الأماني التي في مهجتِي نبَتتْ
نخلاً، تفوحُ جنىً إن هامسَتُهُ يدُ
لكنَّها - و صهيلُ الملحِ في شَفتي -
تردُّني ظامئاً من بحرِها أُرِد ُ
عمر عبد الله الحاجي / سوريا ... 5/1//2018
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق