الأربعاء، 18 مارس 2020

الشاعر عبدالحكيم المرادي .. رسالة إلى البردوني

بقلمي. (عبد الحكيم المرادي)

… رسالة إلى البردوني…

ماذا بقى مِنْ زمانِ الفَنِّ و الطَّربِ
غيرُ الحروفِ الَّتي في باطِنِ الكُتبِ؟!!

غيرُ القوافي الَّتي باتتْ (تُدَنْدِنُها)
أشواقُ مُبتهِجٍ ..آهاتُ مُكتَئبِ

إنْ أنطَقَ العودَ (ابراهيمُ ) مُنتشياً
فإنَّ (وضَّاحَ) في التّاريخِ لمْ يَغِبِ

و أصبحَ الخالِدُ ( الأعمى)  لِمِنُ و طأتْ
أقدامُهمْ (موصِلاً)… . أسطورةَ الأدبِ

شَبَّابَةُ اللحنِ يا (زريابُ) صامِتةٌ
و الصَّاخِباتُ طُبولُ الحربِ و العَطبِ

ولَّتْ عهودُ الصِّبا….ريحُ الصَّبا سكنتْ
لا مِنْ شمالٍ و لا هَبَّتْ مِنَ ( الجَنُبِ)

---

يا رائدَ الشِّعرِ جفَّ الحبرُ و انفرطتْ
عُرى القريضِ و شاخَ المُعْجَمُ العربي

و أصبحتْ أحرفُ الأشعارِ جانِحةً
كمركبٍ خَرِبٍ في عَرْضِ مضطربِ

قُل لي لِما لمْ تَعُدْ آلامُ أمَّتِنا
تثيرُ فينا شموخَ الصَّدِّ و الطَّلبِ !!!

هذي البلادُ الَّتي صنتُمْ لها حَرماً
قَدْ أصبحتْ سِلعاً في سوقِ مُغْتَصِبِ

القدسُ و الشَّامُ أرضُ الجنَّتينِ و لا
جفنٌ يَرِفُّ و لا دَمعٌ لِمُنْتحبِ

هذا هو الحالُ (عبدَ اللهِ) تسألُني
أينَ السِّيوفُ ؟؟ سيوفُ العُرْبِ مِنْ خشبِ

تبدَّلَ الحالُ..لا عمروٌ بِساحَتنا
و لا المثَنَّى…يُقادُ الرَّأسُ مِنْ ذَنبِ

كأنَّنا لمْ نكنْ أحفادَ مَنْ فتحوا
الكونَ شرقاً و غرباً سالفَ الحقبِ

مَنْ أسَّسوا العدلَ مَنْ أرسوا دعائمَهُ
يقودهمْ لذُرى الأمجادِ خيرُ (نبي)

--------

عذراً...إذا هاجتِ الأحزانُ و احتَدمَتْ
لواعِجُ البينِ في صدري فأنتَ أبي

كمْْ أضرمتكَ صُروفُ الدَّهرِ كمْ حفرتْ
في خَدِّكَ الأحرُفُ الشَّمَّاءُ مِنْ نُدبِ

و كمْ سَطَرْتَ بدمع العينِ ملحمةً
و كمْ و قفتَ هُماماً قطُّ لمْ تَهَبِ

ما لِنْتَ يوماً و لمْ ترضخْ لِطاغيةٍ
و القومُ مابينَ مَحْلوبٍ و مُحْتَلِبِ

الأصلُ أنتمْ  و إنِّي الفرعُ مُلتصقٌ
مِنْ شمسكمْ قمري من نارِكمْ لَهَبي

السّيفُ يُصنعُ من صَلْبِ الحديدِ كما
لا يَنتقي الرمحُ إلاَّ ( سابِرَ القصبِ)

إنْ خالفَ الفرعُ يوماً أصلَهُ .. فأنا
يا قائدي تابعٌ في الجِدِّ و الغضبِ

أو  أذعنَ الناسُ للحكَّامِ و ارتَهنوا
و قفتُ كالسَّيفِ فرداً غيرَ مُنْسَحِبِ
------

مابين الأقواس
- ابراهيم الموصلي
-وضاح اليمن
- الخالد الأعمى / عبد الله البردوني
-(موصلا) مدينة الموصل في العراق
-الجَنُبِ..جهةْ  الجنوب
-زرياب ..أول من وضع مقامات الغناء العربي
-عبد الله… عبد الله البردوني

# عبد الحكيم المرادي /اليمن

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...