بقلمي. (عبد الحكيم المرادي)
… رسالة إلى البردوني…
ماذا بقى مِنْ زمانِ الفَنِّ و الطَّربِ
غيرُ الحروفِ الَّتي في باطِنِ الكُتبِ؟!!
غيرُ القوافي الَّتي باتتْ (تُدَنْدِنُها)
أشواقُ مُبتهِجٍ ..آهاتُ مُكتَئبِ
إنْ أنطَقَ العودَ (ابراهيمُ ) مُنتشياً
فإنَّ (وضَّاحَ) في التّاريخِ لمْ يَغِبِ
و أصبحَ الخالِدُ ( الأعمى) لِمِنُ و طأتْ
أقدامُهمْ (موصِلاً)… . أسطورةَ الأدبِ
شَبَّابَةُ اللحنِ يا (زريابُ) صامِتةٌ
و الصَّاخِباتُ طُبولُ الحربِ و العَطبِ
ولَّتْ عهودُ الصِّبا….ريحُ الصَّبا سكنتْ
لا مِنْ شمالٍ و لا هَبَّتْ مِنَ ( الجَنُبِ)
---
يا رائدَ الشِّعرِ جفَّ الحبرُ و انفرطتْ
عُرى القريضِ و شاخَ المُعْجَمُ العربي
و أصبحتْ أحرفُ الأشعارِ جانِحةً
كمركبٍ خَرِبٍ في عَرْضِ مضطربِ
قُل لي لِما لمْ تَعُدْ آلامُ أمَّتِنا
تثيرُ فينا شموخَ الصَّدِّ و الطَّلبِ !!!
هذي البلادُ الَّتي صنتُمْ لها حَرماً
قَدْ أصبحتْ سِلعاً في سوقِ مُغْتَصِبِ
القدسُ و الشَّامُ أرضُ الجنَّتينِ و لا
جفنٌ يَرِفُّ و لا دَمعٌ لِمُنْتحبِ
هذا هو الحالُ (عبدَ اللهِ) تسألُني
أينَ السِّيوفُ ؟؟ سيوفُ العُرْبِ مِنْ خشبِ
تبدَّلَ الحالُ..لا عمروٌ بِساحَتنا
و لا المثَنَّى…يُقادُ الرَّأسُ مِنْ ذَنبِ
كأنَّنا لمْ نكنْ أحفادَ مَنْ فتحوا
الكونَ شرقاً و غرباً سالفَ الحقبِ
مَنْ أسَّسوا العدلَ مَنْ أرسوا دعائمَهُ
يقودهمْ لذُرى الأمجادِ خيرُ (نبي)
--------
عذراً...إذا هاجتِ الأحزانُ و احتَدمَتْ
لواعِجُ البينِ في صدري فأنتَ أبي
كمْْ أضرمتكَ صُروفُ الدَّهرِ كمْ حفرتْ
في خَدِّكَ الأحرُفُ الشَّمَّاءُ مِنْ نُدبِ
و كمْ سَطَرْتَ بدمع العينِ ملحمةً
و كمْ و قفتَ هُماماً قطُّ لمْ تَهَبِ
ما لِنْتَ يوماً و لمْ ترضخْ لِطاغيةٍ
و القومُ مابينَ مَحْلوبٍ و مُحْتَلِبِ
الأصلُ أنتمْ و إنِّي الفرعُ مُلتصقٌ
مِنْ شمسكمْ قمري من نارِكمْ لَهَبي
السّيفُ يُصنعُ من صَلْبِ الحديدِ كما
لا يَنتقي الرمحُ إلاَّ ( سابِرَ القصبِ)
إنْ خالفَ الفرعُ يوماً أصلَهُ .. فأنا
يا قائدي تابعٌ في الجِدِّ و الغضبِ
أو أذعنَ الناسُ للحكَّامِ و ارتَهنوا
و قفتُ كالسَّيفِ فرداً غيرَ مُنْسَحِبِ
------
مابين الأقواس
- ابراهيم الموصلي
-وضاح اليمن
- الخالد الأعمى / عبد الله البردوني
-(موصلا) مدينة الموصل في العراق
-الجَنُبِ..جهةْ الجنوب
-زرياب ..أول من وضع مقامات الغناء العربي
-عبد الله… عبد الله البردوني
# عبد الحكيم المرادي /اليمن
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق