الجمعة، 13 مارس 2020

الشاعر عبد الحكيم المرادي .. جغرافيا الألم

بقلمي (عبد الحكيم المرادي) 

… جغرافيا الألم… 

تلاشى الصَّدى في خِضمِّ الصَّخَب
و في نشوةِ الصَّمتِ راقَ العَتَبْ

و عندَ التقاءِ السُّطورِ  بَدَتْ
فواصِلُنا و الحُروفُ نُدَبْ

و في مَحْفَلِ الجدِّ زادَ الشِّقاقُ 
و غابَ الوفاقُ و سادَ الغَضَبْ

و دارتْ و مادَتْ بِنا الطَّاولاتُ
إلى أينَ تمضي بنا يا خَشَبْ !!!

أتجهلُ أنَّا مُلوكُ الأَنا
لنا في الخُصوماتِ خالٌ و أبْ

و نحنُ الذينَ تغنَّتْ بِنا
و غنَّتْ لنا قاذِفاتُ الْلَهَبْ

و منْ شرِّنا نتقي بَعضَنا
و فينا و مِنَّا تزيدُ الرِّيَبْ

هِيَ الفوضةُ الأمُّ أرْضَعْتَنا
حليبَ التَّنائي لِذاتِ السَّبَبْ

إلى أنْ بَلَغْنا الفطامَ ارْتأتْ
مطابِخُنا أنْ نَذوقَ الوَصَبْ

يُولِّي مساءٌ و يأتي ضُحى 
و تُطوى عُقودٌ و تمضي حُقَبْ

و نحنُ ندورُ كَمثلِ الرَّحى 
فنحنُ الطَّحينُ و نحنُ الحَطبُ

و أحوالُنا مثلما هِيْ فلا
جديدٌ سوى القهرِ فينا اسْتَتَبْ!!!

---------

هُناكَ هُناكَ أتدري ..هناكَ
تَمَلْمَلَ وجهُ الثَّرى و اضطَربْ

هُنالِكَ حيثُ حفيفِ المُنى
يُراقصُ أخيلةً تُغْتَصَبْ

و حيثُ استفاقَ الوجُودُ على
صياحِ النَّذيرِ… الحريقُ اقْتَرَبْ

تَأنْسَنَ وجهُ الصُّخورِ و لمْ
يُراعِ التحامَ الحصى بالتُّرَبْ

و نادَى الجمادُ الجمادَ ..إلَيْ
جَمادٌ يُنادي جَماداً… عَجَبْ

هُناكَ و لو تسألي ما هُنا
لَسَحَّ الجوابُ أسىً و انْتَحَبُ

هُنا ارضُ بلقيسِ و الرَّافدينِ
هنا القدسُ و الشَّامُ حيفا حَلْبْ

هُنا حيثُ لا تنتهي الحادِثاتُ
همومٌ… شقاءٌ…نُزوحٌ…عَطَبْ

هُنا طائرُ البَيْنِ حُرُّ الجناحِ
إذا حَطَّ في أيِّ وادٍ نَعَبْ

دِيارٌ تُراقِبُ جُدرَانها 
تَخِرُّ على ظِلِّها المُكْتَسْبْ

هُنا و هُناكَ و حيثُ المَنايا
تَكونُ… فَهذي بِلادُ العَرَبْ  !!!!!

# عبد الحكيم المرادي / اليمن

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...