(( لا أدري كَيف ))
في غَفْلَةٍ مِنِّي
أَضَعْتُكْ
مَاذَا اشْتَريْتُ أَنَا وَ بِعْتُكْ؟
وَ أَنا الذي مُنْذُ ابْتَدَتْ
نَبَضَاتُ قَلبي قَدْ عَرَفْتُكْ
وَ رَسَمْتُ وَجْهَكَ في دَمِي
وَ بِكُلِّ جَارِحَةٍ صَنَعْتُكْ
فبِكُلِّ صَوتٍ أَرهَفَت
أُذُني لَهُ قَدْ ذابَ صَوتُكْ
وَ حَلَلْتَ في قَلبي سَناً
وَ بِكُلِّ مَرئِيٍّ رَأَيْتُكْ
وَ أَحَطْتَ بِي مثْلَ الهَواءِ
فَأَيْنَما رُحْتُ احْتَضَنْتُكْ
وَ مَلَكْتَنِي مِثْلَ العَبيدِ
وَ قُلْتُ إِنِّي قَدْ مَلَكْتُكْ
وَ الآنَ أَبْحَثُ عَنْكَ في
قَلْبي وَ لكنِّي فَقَدْتُكْ
أَنا لَسْتُ أّذْكُرُ قِصَّتِي
أَهَجْرْتَ قَلْبيَ أَمْ هَجَرْتُكْ
هَلْ أَنْتَ وَهْمٌ مِثْلَمَا
قَالوا بِأَحْلامي خَلَقْتُكْ ؟
هل أَنْتَ أَصْداءُ الأَماني
الكَاذِباتُ وَ هُنَّ صَمْتُكْ ؟
وَ الآَنَ أَفْكاري مُدَىً
وَ لَئِنْ دَعوتَ لَما اَجَبْتُكْ
وَ لَئِنْ بَدوتَ مُحاولاً
رَدِّي قَتَلْتُ وَ ما رَحِمْتُكْ
إنْ كُنْتَ تَقْدِرُ أنْ تُعيدَ
مَحَبَّتي فافْعَلْ فَدَيْتُكْ
أوْ كُنْتَ عنِّي قَدْ غَنَيْتَ
فَإِنَّني الأَغْنى وَ عِفْتُكْ
فاغضبْ و أوعدني لَظى
قَدْ جُسْتُ فيكَ وَ قَدْ طَفَأْتُكْ
أَنا لا أخافُ تَوحُّدي
وَ لئن بدى كالموتِ سوطُكْ
إن كُنتَ يا وَهمي قَليْتَ
فإِنَّني أَيضاً قَليْتُكْ
قَدْ كُنْتَ في دَربي لِأَنِّيَ
يا سَرابَ الوَهْمِ شِئْتُكْ
قَدْ كُنْتَ مَكتوبي الذي
خَطَّ اليمينُ وَ قَدْ حَرَقْتُكْ
وَلَّى زمانُ المُعْجِزاتِ
وَ مُعْجِزٌ أَنِّي نَسَيْتُكْ
( هشام الصَّفْطي )
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق