الأربعاء، 11 ديسمبر 2019

الشاعر ياسر فايز المحمد .. ينام الحمام مهيض الهديل

ينامُ الحمامُ مهيضَ الهديلِ ....

يَنامُ الحَمامُ مَهيضَ الهَديلِ بحِضْنِ المَساءْ
وَيبْكي بِلاداً بِطَعمِ الحُروبِ
تُغَذِّي الفَناءْ
تُعَربِدُ فيها
خَفافيشُ رُعْبٍ
تُجيدُ الظَّلامَ
وَ فَنَّ التَّقَصي
وراءَ الغِناءْ
وَسَلبَ العصافيرِ حُلمَ الغُصونْ
فَتَحجُبُ عَنْها انْطِلاقاً رشيقاً
لأُفْقٍ بعيدٍ
بَعيدٍ بَعيدْ
تُداعِبُ فيهِ حَنينَ الغُيومِ
لضَمَّةِ عِشْقٍ لِأُنثى السَّواقي
فتُرْسِلُ ناياً لِقَوسِ قُزَحْ
يُعانِقُ بَرقاً قَلاهُ الفَرَحْ
وَتَهطِلُ دمعاً لترفو البُكاءْ
بِمِحْجَرِ بِنْتٍ كَواها الرَّصيفْ
بِلَسْعةِ قَرٍّ بلَيلٍ عَصيفْ
وَ جُوعٍ يُحابي ضَميرَ الخَواءْ

***    ***     ***
فيا صِنْوَ قَهري تَعالَ نُغَنَّي
بِصَهلِ الجراحِ نشيدَ التَّمَّني
وَ رَتِّلْ نَشيجي وَ دَمعي فَإنِّي
إلى غيرِ ظَنِّكَ ما طارَ ظَنّي
وألمحُ فيكَ احتضارَ الأماني
ونظرةَ عتبى
لهذا الزَّمانِ
فرُحتَ تُهادِنُ وَحشَ المَكانِ
بِشرْيانِ قهرٍٍ
أطال النزيفْ
وَ شَهْقَةِ رُوحٍ تُناغي الحَفيفْ
وَ تَرسُمُ طِفلاً شريدَ الرُّؤى
يموتُ اشتياقاً
لِكِسرَةِ خُبْزٍ
وَقَطْرةِ ماءْ
***   ***      ***

فَكَيفَ السَّبيلُ لِرَبٍّ جَوادٍ
سميحٍ كريمٍ
جزيلِ العَطاءْ
أَجِبْني فَإِنِّي فَقَدْتُ الكلامَ
وَرَصفَ الحروفِ ببالِ النِّداءْ

فَصاحَتْ بِأُذني فَراشاتُ حَقلٍ
تَأَدَّبْ وبادِرْ لِكَهْفِ الدُّعاءْ
فمازالَ رَبُّكَ يَرنو إِلينا
فَراقِبْ وَعانِقْ دُموعَ السَّماءْ

وَمُدَّ لنورِ الإلهِ يَقيناً
وَ عَمِّدْ رؤاكَ بِماءِ الضِّياءْ

ياسر فايز المحمد-سوريا-حماة

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...