سؤال الهوية
-------
وطنٌ كناصيةِ الضحى النَّيسانـــــــــي
وبهـــــاءُ نهــــــجِ عقيدةِ القــــــــــرآنِِ
وهـــــــويةٌ لغــــــــــــةُ المباهجِ ثـــــــرّةٌ
في ثغرِهــــــــــا ممتدةُ الأغصــــــــانِ
وحضــــارةٌ تعنو لضـــــــــــوءِ غصونِها
كلُّ اللغاتِ على مــــــدى الأزمــــــانِ
وظِـــــلالُ زهـــــــــوٍ لم تَمُتْ أنـــــداؤهُ
مُــذْ خطَّ ســـــِفرَ المجــــدِ ضوءُ لساني
أو ليسَ يكفــي أن يـوحِّـدَ أمـــــــةً
ويعيدَ ضــــــوءَ الحبِ في الوجــــدانِ؟
أوليسَ يكفي أن يُعِيــــذَ دماءنـــــــا
من شهـــــــوةِ البارودِ والأضـــــــغانِ؟
ويُعيــدَ تاريــــخَ السكينةِ والشذى
حيــــــــَّاً بجغـــــــــــرافيةِ الإنســــــــانِ؟
أو لم يكُــن يكفي ليُسكتَ صوتُـــــــهُ
في الأرضِ كلَّ بنــــــــادقَ الشيـــطانِ ؟
ويُحَـــرِّكَ الانســــانَ في إنســــاننا
لنَــــرى الحياةَ بــــــوجهِها الإنسانـــــي
أو لم يكُـــن يكفي لتغمــرَ أرضَـــــنا
لُــــغة ُالســلامِ وروعـــــةُ الإيمـــــانِ ؟
أوليسَ يكفــــي أمــةَ الألــــقِ الزلالِ
مـــرارةُ الاذلالِ والإذعـــــــــــــان؟
أولم يكُــن يكفي؟ ســؤالٌ لم يزلْ
وَجَعـــــــاً يلزُّ صــــــــــداهُ كلَّ أذانِ
مــازالَ يلهثُ في مــداءاتِ اللظـــــى
عَبَــــــــثاً , ويلسعهُ صدى النيــرانِ
مــازالَ يشهقُ في غــياهبِ بـــــؤسِنا
ويهـــزُّ جــــذعَ هويتي المُتَوانــــــي
مــازالَ .. أدري أنَّ بــــرقَ رجائــــــهِ
ماعـادَ يلفحُ ضفةَ الوجــــــــــدانِ
ما عـــاَدَ يذكرُ ومضَ صوتِ رعودهِ
شجــــرُ الأنــــا في غيهبِ النســـــــيانِ
ما عـادً يُجــدي أمــةً تـــــــــــاهتْ
وبعثــــرَ ظلَّــــها ثـــــــرَّاً أنـــا التيجانِ
فَقَــدتْ تــوهُّجَ مجدِهــا واستسلمتْ
لإرادةِ اللاهـــوتِ والفئـــــــــرانِ
جفّت حروفُ الرفضِ واحتنكَ الدُّجى
أنَّـــى يشاءُ ضميـــرَ كلِّ لســـــانِ
فتنهَّـــدتْ لــغةُ الهـــويـــةِ واحتـــــوى
غَســقُ الـــوصايةِ شهقةَ الإذعــــــانِ
ما عـادَ من فلـقٍ يُضيئُ فضاءَهـــــــا
إلا صـدى البــارودِ والحرمــــــانِ
فمتى؟ وهل لمِتَـــى فضاءٌ أخضــرٌ
يفتــــرُّ عن بُشرى ضحانـــــا الثاني ؟
مـــا زالَ بي أمــــلٌ ربيعيُّ الصـــــدى
أنَّــى التـــفتُ بهـــــاؤهُ يغشانــــــي
أتـــرونَ آلاءَ انبـــــلاجِ صباحِـــــهِ ؟
لا تعذلـوهُ ففيـــهِ كلُّ بيـــــــــــــــــــانِ
واصغـــوا إليهِ فــــإنَّ عشبَ مــدارهِ
يتلـــو مبـاهجَ أمـــةِ القـُـــــــــــــرآنِ
------
د. أحمد العزي
الرابطة العربية الشعرية هي مدونة الكترونية لتوثيق ونشر المشاركات القياسية التي يتم ترشيحها من قبل نخبة من الشعراء المشرفين على مجموعة الرابطة على موقع فيس بوك وتعني وتهتم بالشعر العربي العمودي التقليدي الموزون ..
الخميس، 12 ديسمبر 2019
الشاعر د. أحمد العزي .. سؤال الهوية
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية
لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...
-
قصيدة " لا ناس حولي" لـ ميسون طارق السويدان وقد قمت بالرد على نصها بقصيدة عنوانها ياحزن راهبةٍ هامت بشمّاسِ واليكم نصها اولا و...
-
رَأيتُكَ في منامي ثمَّ إنِّي صحوت على عناء البعد عنِّي وكنت قد استعدت هوى غرامٍ يداعب لهف روحي بل ويضني وقد أضحى الهيام بلا سبيلٍ ولا ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق