الأحد، 15 ديسمبر 2019

الشاعر البشير المشرقي .. أحزان مشتاق

أحزان مشتاق.
أفديك يا ربعنا المحروس بالنفس
أما ذكرت غريبا ضاع في الغلس ؟
تاهت خطاه ولم تسعفه ثانية
وبات يشكوك ليلا طال في الهوس
رفقا بقلبه فالأشواق عاصفة
ولا نجوم أضاءت درب محترس
يبيت ليله مسكونا بأخيلة
يهفو لها مثل فجر حن للقبس
لو كان خصمه إنسا ما شكا وجعا
ولا اشتكى كثرة الواشين والحرس
لكن خصمه دهر غاشم أبدا
رماه بالسهم رمي القانص الشرس
أهكذا سوف يقضي العمر مرتحلا
كأنما خلفه سرب من العسس ؟
يمينه فوق صدر ناره اندلعت
وكفه فوق نصل فيه منغرس
إذا هفا هزه شوق لأندية
وفتية أثثوا دنياه بالأنس
هفا لهم مثل طير عاد من سفر
وشاقه الدوح ، شوق الغيث لليبس
سقيا لأرض تجلت مثل غانية
تعطرت بشذا الريحان في عرس
ما غاب طيف لها يوما بذاكرة
ولا خبا نورها الوضاء في الغلس
سقيا لها إنها في القلب ساكنة
وكم بكاها بدمع فيه منحبس
سقيا لها كلما غنى على فنن
طير وحانت مسرات لمبتئس
لكم هرعنا لها والليل منسدل
ومن شذاها نهلنا مثل مختلس
فلا همى الغيم إلا في خمائلها
ولا عدمنا شذاها فاح في النفس !  البشير المشرقي. تونس

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...