مسرحُ الدنيا
**********
حياتُنا مَشهدٌ في مَسرَحِ الدنيا ... كلٌّ لهُ دَوْرُهُ , والموتُ أنهاهُ
فاخشعْ إلى قدرٍ بالجَبْرِ تسلُكُهُ ... مُخيَّرٌ في الهوى مِن طرْفِ رؤياهُ
أهابُ مِن ريبتي فيما يُؤَرِّقُني ... حديثُها مُشعِلٌ في النفسِ مَسرَاهُ
كأنني حَطَبٌ والنارُ توقِدُهُ ... الدفءُ مِن حَوْلهِ واللمسُ يخشاهُ
نرجيلةٌ حالُها مِن حالِ صاحِبها ... لمَّا اكتفى أُطفِأت في الفحمِ ذِكراهُ
سألتُ مَن ذا الذي مِن طيبِ خاطِرهِ ... ينامُ في ليلهِ ؟ قالوا : نسيناهُ
مَؤَرَّقٌ ما له إلا مُخالسةٌ ... ما بين صَحْوٍ وغفوٍ حارَ سُكناهُ
يريدُ ما يشتهي والفقرُ يَمنعهُ ... ورُبَّ ذي ثروةٍ والبُخلُ أشقاهُ
الرزقُ مِن حِيلةٍ إفكٌ يُخادِعُنا ... رغم اليقينِ ترى زوراً فعلناهُ
الشمسُ من مشرقٍ تأتي بمَوْعِدِها ... والحقُّ في قولهِ صدقٌ طويناهُ
تبَّاً لنا لم نكن كالعِيرِ في خُلُقٍ ... ترعى ولا تشتكي ممَّا شكيناهُ
المَرْءُ في نِعمَةٍ والشكرُ ينقصهُ ... سُبحان ربِّ العُلا , لو ما عصيناهُ
لعِشتَ في جنةٍ من قبل آخرةٍ ... ذُقْ مِن جحيمِ الهوى ذُلَّاً صنعناهُ
*******************
بقلم سمير حسن عويدات
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق