معارضة لقصيدة الشاعر عبد الله البردوني
(وحدي وراء اليأس والحزنِ
تجترني محن إلى محنِ )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
.............. أنا يمنيْ ..........
بينَ الأسى واليـأسِ فـي زمـني
و تـزاحـمِ الأرزاءِ و الـمِـحــنِ
ختَمتْ لـيَ الأتـراحُ بيـعـتَـهَـا
بعبارةٍ نُقِشَتْ : (أنـا يـمـنـي )
لا عمر َ لي فالـعـمرُ ليـس لـه
في البؤس ِ من وزنٍ و لا ثـمــنِ
لا حـَظَّ ليْ في أن أعيـشَ و أنْ
أحـيا و لــو سهْــواً بــلا حَــزَنِ
مـاحيلتي فيما جـرى فــأنــــا
لم أنتخبْ قدري ْ فيُـسـعــدَنـي
أو باختـيـاريَ رَحـْمُ أُمِّـيَ فـيْ
زمـنِ انـعـدامِ الظِّلِّ أنجـبـنــي
هذا أنا علَـمٌ عـلى لـَـهَـــبٍ
ما في الوجودِ سوايَ يشبهـنـي
بعـضــي لـكُـلِّي صــورةٌ و فَـــمٌ
سـِرِّي. يفـوقُ وضـوحُـهُ علـني
زمـنـي بـلا وطــنٍ ألــوذُ بِــهِ
و طـني بـلا أهــلٍ فـيعــرِفُــنِـي
أنــا طــائـرٌ يـَـرثـي خمـيلـتَــهُ
و دمـوعُهُ كـالعـارضِ الـهَـتـِــنِ
كفرتْ بيَ الأيـامُ فـانسـكَبَــتْ
بـنُـحُـوسـِهـَـا نــاراً علـى فَـنَـنِ
مَكَرَتْ بيَ الأقــدارُ فـاقتَلـعــتْ
برياحِـهـا أيـلـولَ مِـن يمـنـي
وإذا بــه عـيــنٌ عـلــى أَثَـــرٍ
و كـأنَّ شيـئـا منــه لـم يـكـنِ
صنعاؤه أضْحَتْ بدون ِ ضحــىً
مـنكـوبـةَ الـسُّــكـانِ و السـَّكَـنِ
نامتْ وكـانـتْ منـهُ في غـدِهِ
فاستيقظتْ في أمسـِه ِ الـوَهِــنِ
أمـلٌ تُـطـاردُهُ اليُئُـوسُ خَـبـَـتْ
نبَضَـاتُـهُ فـي حلـبـةِ الإحَــنِ
مـا مِـن سـبـيـلٍ لـلـحيـاةِ بــلا
قبـرٍ و لا للـيُـمْــنِ فـي يَـمَــنِ
***
وطنيْ حضَنتُك في دمـي مِـقَةً
وحضنتَـنِـي جَدَثـاً بـلا كـفــَنِ
لـو لـم يكنْ ذنـبـي هـواكَ لَـمَـا
نـجـمي هـوى بي خارجَ الزَّمَــن
زمني عليكَ جنايتِيْ ، ..حُكِمَتْ
بعـقـوبةِ المـوتـينِ يا وطـنـي !
***
قالـت لـيَ البـأســاءُ يـا و لـدي
من ليسَ في الشُّرفاءِ،..يجهلني
لـيْ عيشـةُ الأحـرار مُـتَّـسَــدٌ
وحياتُـهم فَـيْئِي و مُـحتضَني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محمد صالح العبدلي
اليمن
10/10/2018م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق