الاثنين، 10 سبتمبر 2018

الشاعر سعد محمود الجنابي .. يا صادح الدوح

قصيدة بمناسبة أحداث البصرة الفيحاء .

= = = = يا صادح الدوحِ = = = =

يا صادح الدوحِ قد هيَّجتَ إحساسي         
فالمم جناحيكَ مِن نيرانِ أنفاسي     

تشدو وأشجو على دهرٍ خلِقتَ بِهِ            
فاندبْ ملـيَّاً مآسي دهرِكَ القاسي

إنْ كنتَ قاسيتَ مِـمَّـنْ قصَّ أجنحةً          
قد كنتَ تنوي بها التحليقَ للآسِ

كلتا اليدين التي احتلّت مرابعَنا              
واجتثت الدوحَ والأزهار بالفاسِ

جالت فما أودعت من خيرِنا نزراً           
حتى اليسيرُ فنى مِن بعد أكداس

باعت ضمائرها من قبل بيعتنا               
حتى الكرامات باعتها لنخاس

قد كنتَ أوقفتَ هذا الشجو عن كمدٍ          
إذ ما عليك بهذا الأمر من باس

إني كما أنت لا أخفي مرارتها               
سكران أبدو بلا خمرٍ ولا كاس

ضيَّعتُ حلمَ الصِبا في أرضها وبِها         
حيرانُ في ضربِ أخماسٍ بأسداسِ

ويحَ الذينَ أتوا مِن خلفِ شائِكِها             
باعوا مفاتيحَ بغـدادٍ لتكساسِ

لم يبقَ في البصرة الفيحاء مُتَّسَعٌ             
مادام سرَّاقُها أضحوا كحراسِ

قاسى بها أهلُنا ظلماً صنيعَ يدٍ               
خاضت ببحرٍ دمٍ حرٍ وأرجاسِ

تُعساً لمن يقتل المستضعفين بها
تبتْ أيادي لأوغادٍ وأنجاسِ

ما عاد يطربني تغريدُ صادحةٍ               
أو ليس يُشجنني ترتيلُ شماسِ

بقلمي / سعد محمود الجنابي

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...