= = = = هل كنتُ = = = =
هلْ كنتُ في هذا الخِضمِّ بناجي
والجرحُ ذا لم يستجبْ لعلاجِ
مُذ أقبلتْ والنومُ عني مدبرٌ
عادتْ طلائعُهُ على الأدراجِ
وسعى إليَّ معَ النسيمِ عبيرُها
سعيَ السجينِ يرومُ للإفراجِ
فبدتْ تراودُني بنصفِ تحيَّةٍ
ثَـقُـلَ اللسانُ بها مِن الإحراجِ
ومضتْ كبارقةِ السحائبِ مقلةٌ
تعشو العيونُ بضوئِها الوهاجِ
جالتْ بأطرافِ العيونِ بصولةٍ
قطعتْ بحدِّ سيوفِها أوداجي
وَ صَفَتْ لنا الدنيا برغمِ هياجِها
صفوَ الزلالِ بوضعِهِ بزجاجِ
لكـنَّما العذالُ أوشوا بيننا
فبدا التعكُّـرُ بعدَ صفوِ مزاجِ
وتفننوا نفثَ السمومِ بدربِنا
تأتي العجاجةُ مِن فمِ العجَّاجِ
كيف السبيلُ وهلْ لها مِن سكَّةٍ
أمشي بها نحوَ الـلُّـقا، وفجاجِ
أمسى دعائي للجليلِ لوصلِها
كـدعاءِ معتمرينَ أو حُجَّاجِ
بقلمي / سعد محمود الجنابي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق