السبت، 11 أغسطس 2018

الشاعر ادهم النمريني .. وقفة على الأطلال

وقفة على الأطلال

ولمّا وجدتُ الدّارَ قَدْ سارَ أهلُها
ذرفتُ على خَدِّ الحجارَةِ من دَمي

شكوتُ إلى الجدرانِ ماحال عاشِقٍ
وآهٍ على الأضلاعِ خرّتْ كَأَسْهُمِ

أجابَتْ كمكلومٍ يفارقُ خلَّهُ
وساقَتْ بِعَبْراتٍ ولم تتكلّمِ

فَقَبَّلْتُ كَفَّ الوردِ والزّهر حُزْتُهُ
بِلَثْمِ على الأعناقِ من لاهِبِ الْفَمِ

على السّقفِ حطَّتْ في المساءِ حمامَةٌ
وتهدلُ في ليلٍ كئيبٍ ومُظْلِمِ

تنوحُ وليتَ النّوحَ يُطْفِئُ حُرْقتي
ويا ليتها تدري بِحرقَةِ أدهمِ

أَيا جارتا ذا الباب من خلفهِ دَنا
وكانَ إذا زُرْتُ الْحبيبُ مُكَلِّمي

فيجري إلى الأبوابِ يدفعُهُ الهوى
يُقَبِّلُ ما نالَتْ يداهُ بِمَبْسمي

وكمْ همسَ الْمحبوبُ تحتَ وشاحِهِ
كبدرٍ بجوفِ الغيمِ لم يَتَلَعْثَمِ

أيا جارتا لو حزتِ وَشْمَ خِيامهِ
فسوقي لهُ العَبْرات منّي وَسَلِّمي

وقولي لهُ أنّي مَرَرْتُ ديارَهُ
وباتَ على الأطلالِ إِسْمُهُ من دمي.

أدهم النمريني.

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...