السبت، 11 أغسطس 2018

الشاعر ياسر فايز المحمد .. ماء الصبابة

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته...قصيدتي بعنوان: ماء الصبابةِ...أرجو أن تنال إعجابكم...

ماءُ الصَّبابةِ منْ عينَيَّ ينسَكِبُ
نهراً مِنَ الوجدِ فيهِ الجمرُ واللَّهَبُ

ولاعِجُ الشَّوقِ في صدري يَنُزُّ جوىً
وَ بُلبُلُ القلبِ في الأضلاعِ يضطربُ

وَنَجمَةُ اللَّيلِ فَوقَ الجفنِ حائرةٌ
كَيفَ الرُّقادُ ودَربُ الوصلِ مُغْتَرِبُ

ذابَ الحنينُ على نيرانِ هَجرِكُمُ
لَمَّا بَعُدْتُمْ وَباتَ الحُزنُ يَقْتَرِبُ

أستعطفُ الرِّيحَ أَنْ تغدو لِحَيِّكِمُ
ليُثتثارَ المدى والنبعُ والقصبُ

عَلَّ النَّسائِمَ تَأتيني بِضَوعِكِمُ
يا مَنْ إِلَيْكُمْ طُيوبُ العِطرِ تَنْتَسِبُ

أَدْمَنْتُ فيكُمْ قِطافَ التُّوتِ مِنْ شَفَةٍ
لَمياءَ خَلفَ لَظاها يَلمَعُ الشَّنَبُ

وخَمرُ روحي حديثٌ كانَ يَجْمَعُنا
عندَ الغديرِ فَيُجلى الهَمُّ والوَصَبُ

بيني وبينَ الهوى وعدٌ نَسَجتُ لَهُ
ثَوبَ الوفاءِ حريراً خَيطُهُ هُدُبُ

مِنْ أَدمُعِ  العينِ كَمْ صاغَ النَّوى كُتُباً
فَهَلْ تُوَفِّي دُموعُ العينِ يا كُتُبُ

أَدمَنتُمُ النَّأيَ هَلْ عُتبى سَتُرجِعُكُمْ
ففي هواكُمْ يَطيبُ اللَّومُ والعَتَبُ

بيني وبينَكِ أَحلامٌ مُجَنَّحَةٌ
تاقَتْ إلى الأُفقِ حَيثُ الغَيمُ والسُّحُبُ

كَيْ تَسقِيَ الحُسنَ في تُفَّاحِ خَدِّكُمُ
ذاكَ الَّذي في عَفافِ الطُّهرِ يَحتَجِبُ

مُدِّي جُسورَ اللِّقا فالقلبُ حَرَّقَهُ
جَمرُ انتظارٍ ونوءَ السَّعدِ يرتَقِبُ

إني على العهدِ باقٍ لا أَخونُ هوىً
قلبي بِعِشْقِكَ يا مَحبوبُ  مُسْتَلَبُ

مَوسَقْتُ نبضي على أَوتارِ حُبِّكِمُ
فَكَيفَ يَنسى هواكُمْ عاشِقٌ طَرِبُ

...ياسر فايز المحمد-سوريا-حماة...

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...