الجمعة، 10 أغسطس 2018

الشاعر مصطفى اسماعيل الفرماوي .. من كان عنده امرأتان

قصيدةُ (مَنْ كانَ عنْدَهُ امرأَتان)

يقول الرّسول صلّى الله عليه وسلّم:(مَن كان عنده امرأتان فمال الى احداهما جيء يوم القيامة وشِقّهُ مائلٌ) أي مفلوج الكتف فيفضحه الله بين الخلائق. هذه القصيدة عبارة عن شعر الألم مع تجربة معاناة حقيقيّة لي مع التّعدّد:

سَيَطيبُ مِن طِيبِ الوَدودِ عَنائي!
ويسوءُ مِن سوءِ الحَسودِ هَنائي!

قَد ذُقتُ مِن كَأْسِ الحَياةِ مرارةً...
أفهلْ عسايَ أذوقُ حَلْوَ عزائي؟!

وقَسَمتُ في المَقدورِ عَدلاً انّما...
في القلبِ ما استطعتُ بينَ نِسائي!

فتَأَجَّجتْ مِن ذاكَ غَيراتٌ فَلَمْ...
يَسطعْ على كيدِ النِّساءِ دَهائي!

هَلّا سَألتَ الرُّوحَ يا داءَ الهوى؟!
فَلعلَّ أصبَحَ بِالمَنونِ دوائي!

(مَيْ) كَبِّرِي ،هَيّا، عَلَيُّ بِأربعٍ...
مَعهُنَّ رُبَّ يَزُولُ كُلٌّ شقائي!

قَد مِتُّ في دُنيايَ أَلفَ مَنيّةٍ...
حِينَ ابتُليتُ بِألفِ ألفِ بَلائي

وحَملتُ أسفارَ الهُمومِ مَعَ الجرا
حِ فلم أجدْ غَيْرَ الكتابِ شفائي

فاذا انتَهى حِبرُ الكِتابةِ بِاليَرا
عِ كتبتُ شِعري مِن نَزيفِ دمائي!

أنا يا الَهي تَائِبٌ أرجوكَ مَرْ
حَمَةً، فَعِنْدَكَ لا يَخيبُ رَجائي

"""""""""""""""""""""""""""""""""
وأَجودُ مِن زادي وأَنسى جَوعتي...
هَل يا تُرى يَبقى عَلَيَّ رِدائي؟!

فَلَكَم نَزَلتُ بِناقتي ضَيفاً ومِنْ...
أَحمالِها صَنَعوا طَعامَ عَشائي!

وَكَمِ استَفادوا مِن قَعوديَ مَرَّةٍ...
حَتَّى انبَرى مِنْ ذا المَسيرِ حِذائي!

وَكَمِ اقتَحَمتُ حِمى المَظالِمِ دُونَهُمْ...
وَيُبَطِّنُونَ اليَّ كُلَّ عَدائي!

فَأَنا لَذو فَقرٍ ولَستُ بِسَائلٍ!
وأَنا لَذو عِزٍّ بِغَيرِ ثَراءِ!

وأَنا القَويُّ وانْ أَبَيتُ نِزالَهُمْ!
وأَنا الضَّعيفُ إنِ الخَميسُ ورائي!

وأَنا لَذو كَرَمٍ ولَستُ كَبيرَهُمْ!
وأَنا لَذو شُحٍّ وهُمْ كُبَرائي!

يَسمو الفَتى شَرَفاً بِصِيتِ كَبيرِهِ...
إنْ كانَ فيهِ شَمائِلُ الشُّرَفاءِ

وتَراهُ يَعلُو بِالتَّواضُعِ قَدرُهُ...
ويَجُرُّ ثَوبَ الذُّلِّ بِالخُيَلاءِ

انِّي لَمُحتَسِبٌ ومُكتَسِبٌ بِكُلِّ..
أَذىً أُبارِزُهُ بِسَيفِ دُعائي

ورَجَوتُ إنْ صانَعتُ مَعروفاً لَهُمْ...
فَذَكَرتُهُ أَنْ لا يَبورَ جَزائي

هَذا قَريضِيَ مِن جِراحِيَ نازِفٌ...
قَد فَجَّرَ الإِحساسَ في الصَّمَّاءِ!

(البحر الكامل)

بِقلم الشّاعر المهندس مصطفى اسماعيل
#الفرماوي#

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...