( سحـرُ الشام )
..
علي حميد الحمداني
..
إذا طابَ المَقامُ لهُ أقامــــــا
وفَخـرُ الفخرِ ما سَكَنَ الشآما
وإنْ ناديتَ مَن أهلٌ لصَعبٍ
رأيتَ الشـــامَ كلُــهمُ قِـــياما
أُباةُ الضَيمِ لا يرضَون ظلماً
ببـــذلِ الخيرِ تلقاهُـــمْ كِراما
لهُم في العِـــزِّ بيتٌ لا يُدانى
وللأمجـــــادِ همْ أبداً نَـدامـى
بِهمْ يعلو المَقام فهم رِجـــالٌ
بَنَوا فوقَ النجومِ لهُـــم مَقاما
تأنّي يا صروفَ الدهرِ مَهلا
سيأتي الفجرُ من ليلِ اليَتامى
فَديتُ رجالََها شِيباً وطِــــفلاً
تربّى في أصـــالتِها غُـــلاما
فأضحى مارداً تسعى إليـــهِ
تخومُ الأرضِ تبدأُهُ السَـــلاما
ولو طالتْ بدوحتِها صِـعابٌ
كذاكَ الشمــسُ تَقتحِـمُ الظَلاما
ألا كُفّي دموعَــــك يا دمشقٌ
فبَـعْــضُ الدمْـــعِ يُشعِلُنا هِياما
وهُزّي الجِذْعَ تنبلجُ الليالـي
فمَنْ رامَ العُـــلا صَلّى وصاما
غداً نأتــي نُغنّـــيها جَميعــاً
كما كانـــتْ تُؤَجِّجُــنا غَـــراما
وفي ساحاتِها نزدادُ عِشـــقاً
ويَمــلأُ كَـأسَها عطرُ الخُزامى
وتَسقينا خُموراً مِن حَــــلالٍ
فسحرُ الشامِ لنْ يُــمسي حَراما
......
2018
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق