أنا أكتب ....فأنا أفكر
__________________
إذا أنا لم أكتبْ ولم يعملِ الفكرُ
فقل بمَ عني سوف يختلفُ الصَّخرُ
وهل أنا إلا الوردُ فاحَ عبيرُه
وما قيمةُ الأوراد فارقَها العطرُ
وهل تكتبُ الأزهارُ إلا رحيقَها
ولولا رحيقُ الزَّهرِ ما أمَّهُ الطَّيرُ
إذا خطَّ في البحر الخضمِّ يراعُه
سيكتبُ جوفي فيه ينتظمُ الدُّرُّ
و إلا فإن البحرَ في الناس شائعٌ
به الشرُّ للأحياء في قاعه قبرُ
على وجه هذي الأرض يبدو غثاؤها
وإن هي قد فاهت تقول بيَ التِّبرُ
يراعي به ذكري الطُّروسُ تصونُه
ولولا يراعي كيفَ يُنصفني الذِّكرُ
ولو أنني ما كنتُ فكريَ كاتباً
لما كان علمٌ عن مرادي ولا خُبرُ
وإنِّيَ في هذي الحياة مسافرٌ
و عن سَفَري ينبي بأخباريَ السِّفْر
و زادي قراطيسي معيني أصبُّه
بها و يراعي لا يفارقُه السَّطرُ
ولولا كتاباتُ الفحولِ أولي النُّهى
لعمِّيَ عنّا العلمُ والفكرُ والشِّعرُ
أخي إن ديوانَ الأعاريب شعرُهم
ولو أُهملَ القرطاسُ لم يُحفظِ الفكرُ
إذا أنت لم تكتبْ ومنك فما بدا
أفكرُك فيه الخيرُ ام دونه الشَّرُّ
فإنّك ميْتٌ خاملُ الذِّكرِ مهملُ
وليس لحيٍّ لم يبِنْ فكرُه عذرُ
_______________________
د.أحمد جعفر الشردوب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق