الاثنين، 23 يوليو 2018

الشاعر بنان البرغوثي .. ذو الوجه يعلو

ذو الوجهِ يعلو

هلَّ الذي قد كان في الوجدان
بعبارة تحكي عن الخذلان

يا سيدي طبع الأحبة صفحة
لا صفعة للروح دون توانٍ

ما خنت يوما صاحبي فشمائلي
عفو وإكرام رفيع الشان

يا صاحبي مهلا فقلبي مرهف
والود ودي أن تكون لساني

والظن فيكم مثلنا يا صاحبي
صبر جميل كم فتئت أعاني

والود ودي يا صديقي أن أرى
بيتي لبيتك واحة لجنان

والله ما كان الجفا من مالك
للقرب يوما في عرى الهجران

والظن كان بوصلكم يا سيدي
فالقلب يدمى من لظى الحرمان

فأضَعْتَ قلبا صادقا من بسمةٍ
صفراءَ لا تخفى على العميانِ

يا عابسا في وجهنا لا نبتغي
وجها عبوسا مثلَ وجهِ الجانِ

وارحل عن الساحات لا تَغْرُرْ بنا
لا نبتغي فيها هوى الحيرانِ

هذي الحروف نسجتها يا صاحبي
كيْلا يَظُنَّ بنا دنيءُ الشانِ

وجْهٌ صبوحٌ تارةً يبدو به
يحتارُ فيهِ مُدَرِّبُ الجُرذانِ

وتراهُ في أُخرى تخالُ بوجههِ
عَوَرٌ يَروعُكَ يا فتى الشُّجعانِ

كوني كرمشي يا حبيبة حارسا
لنواظري فأنا لحبك دانِ

يا رب ما للآه تلحق عاذلي
لو كان قربي ما عَضَضْتُ بناني

الكلّ يجهلُ ما أقول عداك يا
نبض الفؤاد فأنت ذَوْقُ لِساني

يا رب قرّبْ في المودَّةِ بيننا
لأعيد عهدا بالبراءةِ هانِ

ألهو وألعب في ظفائره زُهىً
وأقولها علنا بحُبِّكَ بانِ

ضاق الجوى ذرعا بسرٍّ نائمٍ
فكتمته دهرا فَغَصَّ بياني

نفّسْتُ من جهلي لخلّي مخبرا
ما كنت أخفي في الجوى عنواني

فتغيّرتْ حالُ المودّةِ بيننا
وتبعثرتْ أخبارُنا وزماني

فندمْتُ كالكُسَعِيِّ لمّا أُطلِقَتْ
منه السِّهامُ تغيَّرتْ ألواني

ما أجملَ الأزهارَ حينَ أضمُّها
فأشمُّها فالمسكُ نَبْتُ جِناني

فلعلَّ ما أبكاكَ أبكى مقلتي
ذو الوجهِ يعلو من لهُ وجهانِ

يا صاحبي كم أنت لي ذخرٌ ولو
أظهرْتَ لي ودا بلا أَمْنانِ

الشاعر بنان البرغوثي

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...