الثلاثاء، 8 مايو 2018

الشاعر مدحت عبد العليم الجابوصي .. ذات الخمار الاسود

(ذاتُ الخمارِ الأسودِ)
ذاتَ الخمارِ الأسودِ.أقصدتِ قلبَ العابدِ
قد كانَ هيَّأَ قلبَهُ.لعبادةٍ وتهجُّدِ
فبدوتِ في وسَطِ الطريقِ المُنتهي للمسجدِ
فصرفتِهِ عن طاعةٍ مفروضةٍ وتعبُّدِ
ورميتِهِ بلحاظِ ظبْيٍ جارحٍ مُتعمِّدِ
أمسى يُكابدُ شوقَهُ .وجُرُوحُهُ لم تضمدِ
وغدا ببحرِ الشوقِ لم ينجُ من الموجِ الرَّدي
والشوقُ يقتُلُهُ ولم. تشفعْ خُطاهُ لمسجدِ
باليتني قد صرتُ أعمى وقتَ سهمِ المعتدي
واعجبْ لحالي وحالِهِ.لمَّا التقينا في الغدِ
لمَّا شكوتُ جراحَ قلبي  قالَ لي لم أقصدِ
أنفدتُ سهمي نحوكم. من دونِ أيِّ تعمُّدِ ِ
وضحكتُ لمَّا رأيتكم. في حِيرةٍ وتردُّدِ
أغلظتُ في قولي لها. من دونِ أيِّ تودُّدِ
بكرتْ تعاتبني على .قولي الغليظِ المُجهِدِ
فتذكرتْ قولي لها  لكنْ نستْ لتوقُّدي
لم تذكرنْ شوقَ الفتى.مع حُبِّهِ المُتزايدِ
قسماً بطلعِ مليحةٍ ضاهَى لطلعِ الفرقدِ
وبلحظها المُردي الفتى.وبقدِّها المتفرِّدِ
وبثغرِها البسَّامِ عن دُرٍّ وخدٍّ أفتدي
إنْ أنصفتني أو جَفَتْ. ستظلُّ في قلبي النَّدِي
فالليلُ أسهرهُ وأرعي نجمَهُ بتفرُّدي
مرَّتْ ليالي العشقِ دونَ تمتُّعٍ بالمرقدِ
محفورةٌ ساعاتُها .في خاطري بتجدُّدِ
نيرانُها وسَطَ الضلوعِ .عظيمةٌ لم تُخمدِ
فتصدَّعتْ اركانُ قلبي دونَ نيلِ مقاصدي
ما أغربَ الأيامَ هُنَّ فواركٌ للماجدِ
حملتْ لنا من كلِّ أنواعِ البلا وشدائدِ
دفعت بنا لمسالكٍ مجهولةٍ وفدافدِ
إنْ لُمتَنِي أو لم تلُمْ. ما كنتَ أولَ جاحدِ
مدحت عبدالعليم الجابوصي

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...