الثلاثاء، 8 مايو 2018

الشاعر خالد الشرعبي .. شمس الشهور

شمس الشهور… 

عامٌ أسافرُ ما أنختُ رحالا
وَ سنينُ عمري في الأسى تتتالى

أحيَا أقلبهُ وكليَ حسرة
تَعِبٌ ..وَ روحي تستحثُ ظِلالا

أمشي أطاردني وأتبع خطوتي
وَ أمدُ أفقي مسرحاً وَ مجالا

مُتكدرٌ أضنتْنيَ النكباتُ في
ساحاتِنا ....وَ أجرها أثقالا

أمشي وَ قلبي يستطير حمامه
كيما تعانق غائباً قد آلا

لا شيءَ إلا ناظرايَ تسابقا
من ياترى منهم يصيدُ هلالا

لا شيء إلا خافقي وحنينهُ
وَ ضجيجُ أناتِ الضميرِ تعالى

يترقبونَ غياثَ أفضل رحمةٍ
شمسُ الشهور مكانةً وجلالا

هلّتْ بشائرهُ وَ أومضَ نورهُ
وَ الكونُ فاضَ سعادةً وَ جمالا

شهرُ الفضائلِ قد سرتْ نفحاتهُ
تُهدي الأنامَ محبةً وَ وصالا

شهرُ الفضائلِ يُستَهلُ برحمةٍ
تشفي النفوس وَ تبعثُ الآمالا

شهرٌ كريمٌ من رأى فيما رأى
ضيفاً يزيدُ على المضيفِ نوالا

ضيفاً أخفُ من النسيمِ هبوبه
وَ أجوره كرماً تفيض جبالا

وَ إذا توسط كان مغفرةً لِمَنْ
لَبِسَ الصيامَ وَ عانقَ الأنفالا

حُطت ذنوبُ المتعبينَ جميعُها
وَ همومُهم أمستْ رؤىً وخيالا

تتضوعُ الأذكارُ مِن أفواههم
فَالأفقُ منها أنجمٌ تتلالا

وَ صلاتُهم ترقى بِهم لفضائِهم
كأهلةٍ ضاءتْ سنىً مُنثَالا

وَ صيامُهم يدني لهُم ريانهم
خيرٌ عظيمٌ.. سُعدهُ مَن نَالا

رمضانُ يَا شهرَ الفضائلِ لَمْ تَزلْ
أرواحُنا طمعاً تمدُ حِبَالا

عِتقٌ مِن النيرانِ مِسكُ ختامهِ
وَ مثوبةٌ مِن ربهِ تتوالى

في البدءِ يفتتحُ القلوبُ بنورهِ
وَ يكونُ أحسنُ مَا يكونُ مآلا

#خالد_الشرعبي
2018.5.6م

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...