ودع صحبة الأجساد
ودّعِ الصحب َواستمع للمنادي
والبسِ الصبرَ تحت َثوبِ الحداد ِ
إنني راحلٌ وقلبي حزين ٌ
فالهوى غاب َعنوة ًعن فؤادي
غيرَ حبٍّ حَمَلتُه في الحنايا
ظلّ حيا ًونارُهُ في اتّقاد
حبُّكم لم يفارقِ القلبَ يوماً
رغمَ همي وحيرتي وعنادي
غيرَ أنّي أَسرجتُ خيلي بليلٍ
نحوَ أرض ٍبعيدةٍ عن بلادي
صرتُ أمشي فوق السحابِ كبدرٍ
صرت أسعى بين النجومِ كهادي
غبتُ عن نفسي حيثُ صرتُ طليقاً
من قيودي ومن أذى الأصفاد ِ
ورفاقٌ يسارعونَ بحملي
نحو َقبرٍ مثبّتِ الأوتاد ِ
ونساءٌ يبكينني في خفوت ٍ
يتذاكرن َصحبتي والأيادي
ومكانٌ قد كنت ُأجلس ُفيه ِ
صار َخلواً من طارفي وتلادي
وضعوا جثّتي بأرضٍ يباسٍ
ليسَ فيها زادي ولا زوادي
ثم َّهالوا ترابَهم فوقَ رأسي
لم يعد لي مناصرٌ أو هادي
ثم َّراحوا نحو َالطعامِ سراعا ٌ
في نعيمٍ ورغبةٍ بازدياد ِ
ومضوا في الحياةِ مثلَ طيوفٍ
كلُّهم بينَ رائحٍ أو غادي
يا لحظي من صحبةٍ قد تخلّوا
لم تكن غير َ صحبةِ الأجساد ِ
د فواز عبد الرحمن البشير
سوريا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق