ذكرى بخافقها تذكيه اصداءُ
تذكارها قددٌ و البوح اشلاءُ
غيومها مسكت ما انزلت فرحا
و الهمّ حاصرها في عمقها الداءُ
تلتاعُ ليلتها إذ ودّعت قمرا
من بعد غيبته تشتاقُ ارجاءُ
ذاقت بغيبته آلآم فرقته
ما زارها فَرَحٌ و القلب يستاءُ
ساحت مدامعها تجتاز اوديةً
بالحزنِ ممطرةٌ و الأرض جدباءُ
رياضها قفرت تبكي مواسمَها
و الصوت مندثرٌ و الصمتُ اعياءُ
كان المساء به راحاتُ ناظرها
و النجم مشتعلٌ و النورُ اغواءُ
نسائمٌ هطلت بالعطر فاتنةٌ
حريرها فِتَنٌ و الثوبُ اضواءُ
الرمشُ منغرسٌ في حضنِ ملمحِها
يجتاحُ افئدةً للوصل قد جاءوا
و الثغرُ من عسل طابت سكائبه
انفٌ علا شرفاً و الخد وضّاءُ
نهدٌ يزلزلهم ان ضاق مطلعه
قامت تحركه و القصد اغراءُ
كؤوس سمرتها راقت مشاربها
من فضة قدحٌ باللون صفراءُ
في خمرها عنبٌ كالنار مضرمة
من ثغر مبسمها صبٌ و اسقاءُ
بالكأس ممسكةٌ ارخت اصابعها
قد عانقت حُلُما يكويه اقصاءُ
الشهد نلعقه من كاس مهجتها
في سحر مطعمه البرءُ و الداءُ
كواكب سطعت في سقف خيمتها
قد زار خيمتها صحبٌ و اعداءُ
اصغوا لخطبتها و الهمسُ من نغم
و البوح أغنية يثريه إلقاءُ
غنيت من ألَمي و الروح حائرة
عشقتُ فاتنة و الاسمُ حواءُ
اقولها علناً في ليل عاشقتي
حسناءُ انتِ بوصل الروح حسناءُ
زادت مواجعنا فالهجر زلزلة
انوار ليلتنا في النوء ظلماءُ
متى نواعدكم و الانس يجمعنا
قلبي به شجن هدتّه ميساءُ
بمشيِها كسل للوعد مبطأةٌ
للنوح في كبدي تهتز ارجاءُ
سفينتي غرقت في بؤس موجتها
سواحلي سهرت و الليلُ ميناءُ
بقلم / ابو رفيف
١٠٤٢٠١٨
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق