الأربعاء، 18 أبريل 2018

الشاعر أنور محمود السنيني .. حرائق الحب وحدائق الشعر

ِ      " حرائق  الحب  وحدائق الشعر.."

أَنَسِيت ِ  أَنِّي  في ٱلحقيقةِ  عَاشِقُ ؟

   وَبِقَعْرِ   قِصَّتِنَا   ٱلعميقةِ   غَارِقُ ؟!!

أنسيت    أني      مُغْرَمٌ       وَمُتَيَّمٌ

   وَمُدَلَّهٌ       وَمُوَلَّهٌ       لَكِ    شَائِقُ ؟!!

وبأنني   أشكو   ٱلفِرَاقَ     جَحِيمَهُ

   أَوَلَيْسَ  في  بُعْدِ الحبيب  حَرَائِقُ ؟!!

قَصَدَتْ   حياتي  مقلتاك   سِهَامُهَا

   وأنا      العليم       بِأَنَّهُنَّ       خَوَارِقُ

ولقد   تَحَاشَيْتُ     الزمان    مَثِيلَهَا

   فَعَجِبْتُ كيف  أتى فؤادي  ٱلْخَارِقُ ؟!!

وَأُصِيبَ    في   أَقْطَارِهِ    إذ  أَقْبَلَتْ

   مِنْ     نَاظِرَيْكِ      سَوَابِقٌ     وَلَوَاحِقُ

فَٱسْتَوْطَنَتْ   كُلُّ  ٱلسِّهَامِ  جوانحي

   وَأَتَتْ    إِلَيَّ    مِن     ٱلْهُيَامِ     عَلَائِقُ

ما  أُلْتُ  جُهْدًا   في  ارتجاعي  إنما

   حَلِيَتْكِ   عَيْنِي    وَٱرْتَضَاكِ    ٱلخَافِقُ

أَحْيَيْتِ  روحي   مِنْ   هواكِ  كأنني

   ما كُنْتُ   أحيا  ما  مضى  لي  ٱلسَّابِقُ

وَسَرَقْتِ  عُمْرِي  مِنْ   يَدَيَّ  مَحَبَّةً

   وَصَرَرْتِهِ      وَعَلَيْهِ      مِنْكِ     مَغَالِقُ

قالوا : سَرَقْتِ  ٱلْعُمْرَ قُلْتُ : حَلَالُهَا

   يا  حبذا    ذاك    الغزال    ٱلسَّارِقُ !!

قالوا : قَتَلْتِ  ٱلْقَلْبَ قُلْتُ : فِدَاؤُهَا

   ٱلْمَوْتُ    منها     أو    عليها     لَائِقُ!!

قالوا : كَذَبْتِ ٱلْوُد َّ قُلْتُ : صَدُوقَةٌ

   ما    ٱلْعِشْقُ   إِلَّا    ما     يَكِنُّ   ٱلْعَاشِقُ

قالوا : سواها  الحب   قلت : مُحَرَّمٌ

   إن      النساء      جميعهن     طَوَالِقُ

قالوا : جُنُونٌ قلت :  أَحْسَنُ حَالَةٍ

   أَحْيَا    وَعَقْلِي    في   حياتي    فَائِقُ

لَمَعَتْ  جَوَاحِظُكِ  الجملية وَٱنْتَهَتْ

   عندي   اللواحظ  لا  سِوَايَ   تُسَابِقُ

فَكَأَنَّ    حُبَّكِ   كالسماء     غَمَامَةً

   وٱلشَّوْقُ     رَعْدٌ    وَٱلْعُيُونُ      بَوَارِقُ

ما    زِلْتُ    منتظرا    قِطَارًا   رُبَّمَا

   حُبِسَتْ  لديك  فَمَنْ  بِرَبِّكِ  عَائِقُ ؟!!

أين ٱلْحَيَا  وَٱلْغَيْثُ ؟!! يروي مهجتي

   بلقائنا    أين     الكلام      ٱلْغَادِقُ ؟!!

أَسْقَيْتِ    شِعْرِي   فَٱرْتَوَاكِ   إِشَادَةً

   وَمَضَتْ    إليك   مِنَ  الشعور  حَدَائِقُ

جَعَلَتْكِ   كُلُّ   حَدِيقَةٍ    مَشْدُوهَةً

   حتى    نَسِيتِ     بأنني        أَتَضَايِقُ

وَأَغَارُ   مِنْ  شعري   على حبي إذا

   أَعْلَنْتِ : شِعْرُكَ  جَنَّتِي ...يا  سَامِقُ !!

تَتَجَوَّلِينَ      بها      وَتَشْتَمِّينَهَا

   وَرْدًا   وَزَهْرًا   ما  تفوح     رَحَائِقُ ؟!!

وَتَرَيْنَ  حَرْفَ   الياسمين   وَمِثْلَهُ

   تبدو  لديك  من  الحروف  شَقَائِقُ؟!!

تَتَنَزَّهِينَ   بها    وقلبي  في  لَظًى

    مِنْ   شَوْقِهِ    وَبِهَا   ومنها   نَاشِقُ؟!!

ٱلشِّعْرُ  يَبْعَثُ  في  الغريب مَشَاعِرًا

   فَمَتَى   يكون   عَنِ   القريب   فَفَارِقُ

ماذا  ٱسْتَفَدْتِ مِن َ الكلام  جَمَالِهِ

   وَمَقَامُهُ    بين     الضلوع   طَوَابِقُ؟!!

تتعجبين    له  ويسلبك   ٱلْحِجَا

   فَلِمَ    ٱلتَّأَثُّرُ    فيه    لا   يَتَطَابَقُ؟!!

لِمَ   لَمْ  تَؤُزَّكِ   أو   تَهُزَّكِ  هِزَّةٌ

   نَحْوِي   ويأتي   مِنْ   هواك  مُوَافِقُ؟!

ومتى   أراك   إلى   الفؤاد  قَرِيبَةً

   وَيَسُوقُ   قَلْبَكِ   مِثْلَ  قلبي   سَائِقُ؟!

أَتَرَاهُ   ينفعني   البديع    تَسَبُّبًا

   لِلْقُرْبِ   منك؟!! فما  لقلبك     آبِقُ؟!!

أنسيت   أم   أنساك   شعري   أنه

   للحب  لا    للشعر    قلبي  ٱلْوَامِقُ ؟!!

وبأنني   المجنون   فيك  صَبَابَةً

   وَبِحُبِّ    عينيك  ٱلْعَمِيدُ    مُرَاهِقُ؟!!

وأنا   ٱلمعذبُ   يا  أميرة  في الهوى

   وأنا   الأسير    المستهام     ٱلْعَالِقُ؟!!

وَعَلَى جُذُوعِ   هَوَاكِ   مَصْلُوبٌ  أنا

   وَٱلْوَجْهُ   نَحْوَكِ   واليدان    تُعَانِقُ ؟!!

مَمْدُودَةً   تَبْقَى    على  أَمَلِ  ٱللِّقَا

    وَبِرُغْمِ  ما  تلقى   ٱلبَلَاءَ    تُسَارِقُ

تَتَحَيَّنُ     الأيام    عَلَّكِ   تَنْظُرِي

   أو     ترمقين     إذا     رماها     رَامِقُ

ترجو    وتسألك   ٱحْتِضَانًا   تَارِةً

   فَيُجِيبَ  مِنْ خَلْفِي ٱلصَّلِيبُ:  مُفَارِقُ !

يا  أيها    المصلوب   أنت   مُوَدِّعٌ

   ما   عَادَ   للدنيا   ٱمْرُؤٌ    بِيَ   لاصِقُ

يَمْضِي  الزمان  وكلما  يمضي بَقَتْ

   ما   بين   موتك   والحياة      دَقَائِقُ

فَأَعُدُّهَا     وأضيع    في  حُسْبَانِهَا

   وَحِسَابُ     خاتمتي   لِرُوحِيَ   خَانِقُ

كم  صَرْخَةً في  الشعر  لو أَطْلَقْتُهَا

   لَبَكَتْ     عَلَيَّ     مَغَارِبٌ     وَمَشَارِقُ  !!

أَوَتِلْكَ    منك   عَدَالَةٌ؟!!  ياليتني

   ما   كُنْتُ   أو  ما   كان   حبي ٱلتَّائِقُ

ما عُدْتُ  أحتمل  الحرائق  فَٱعْلَمِي

   أَنَّ   الحدائق    في    هواك    شَرَانِقُ

وأنا     بحبك    عاشق    لا   شاعر

   فإذا   قَرَأْتِ    الشعر   قولي    عَاشِقُ

ومتى نَطَقْتِ   بكل  شعري  فاذكري

  أني    بحبك   يا    حياتي       نَاطِقُ

ولقد   صَدَقْتُكِ   في المحبة كُلِّهَا

   وكتبتها     شِعْرًا     وإني       صَادِقُ

وَوَفَيْتُ    عَدْلًا  فَٱعْدِلِي  وَتَذَكَّرِي

   كُلُّ   ٱلْبَوَاطِل ِ  في   الحياة   زَوَاهِقُ !.

بقلمي أنور محمود السنيني

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...