الأربعاء، 18 أبريل 2018

الشاعر انور محمود السنيني .. عيديّة الحب

" عيدية الحب "

يا   عِيدَ   محبوبتي  حَمَّلْتُكَ  الآتي

        سَلِّمْ   عليها     وَبَلِّغْهَا     تَحِيَّاتِي

مَمْسُوكَةً      تَارَةً      تبدو   مُعَنْبَرَةً

        مَسْبُوكَةً    تَارَةً  أخرى   بِقُبْلَات ِ 

وَٱبْثُثْ  إليها  مِنَ   الأعماق   تَهْنِئَةً

        وَٱعْزِفْ  على وَتَرِ الأشواق نَغْمَات ِ

وَٱعْقِد ْ أَسَاوِرَ  مِن ْ فُل ٍّ     لِمِعْصَمِهَا

        وَٱلرَّأْسَ كَالْجِيد ِ تَوِّجْهُ   بِزِينَات ِ

عَيِّدْ  عليها   بِخَيْرٍ   ثُمَّ    عَافِيَةٍ

       وَرُشْ عَلَى ثَوْبِهَا  أحلى العُطُورَات ِ

وَانْثُرْ   وُرُودًا    وَأَزْهَارًا        مُعَطَّرَةً

        تَفُوحُ  بَيْنَ  يَدَيْهَا      بالمَسَرَّات ِ 

وَقُلْ  لَهَا : كُلُّ   عَامٍ  وَهْيَ عَاشِقَتِي

       أَعَادَهَا   ٱلْلَّهُ    لِلْأَعْيَادِ   مَوْلَاتِي

صَبِّح ْ  وَمَس ِّ  عَلَيْهَا   كلما  طَلَعَتْ

       وَكُلَّمَا غَرَبَتْ  شَمْسُ    الجَميلات ِ

مِنْ ها هنا حيثما كانت تَخَاوَصُنِي

       وَٱلْبَرْقُ  يَلْمَعُ  منها  في  ٱلزِّيَارَات ِ

مَازِلْتُ   أَبْحَثُ  عنها  في مَخَابِئِهَا

       كأنني   بَاحِثٌ  يا عِيدُ عن ذَاتِي

يا عِيدُ عُدْتَ إِلَيَّ ٱلْيَوْمَ  في وَجَعٍ

      أَعْيَا   ٱلدَّوَاءُ  طَبِيبًا   جَسَّ  أَنَّاتِي

فَلِي   فُؤَادٌ    بِنَارِ   ٱلْحُبِّ  مُحْتَرِقٌ

      وَٱلرُّوحُ  مَحْمُومَةٌ  مِنْ  فَيْحِ  آهاتي

أَرَى   دَوَائِي   لِدَاءِ  ٱلْحُبِّ  نَظْرَتَهَا

       أَمَّا    ٱللِّقَاءُ   فَأَوْلَى       بِالْمُدَاوَاة ِ

فَحَبَّذَا    نَظْرَةٌ    منها     تُعَلِّلُنِي

       وَحَبَّذَا   مَوْعِدٌ   يُنْهِي     مُعَانَاتِي

والله ما رضِيَتْ نفسي ولا ٱقْتَنَعَت ْ

      بِمَنْ   سواها   وَإِنْ  لَاقَيْتُ    ويْلات ِ

أَنَا ٱلْمُعَنَّى   ٱلَّذِي  وَفَّت ْ   مَحَبَّتُهُ

     كُل َّ ٱلْعُهُودِ   وما  ٱلنِّسْيَانُ   عَادَاتِي

أَنَا   ٱلْمُحِبُّ   وَدُنْيَا  ٱلْعِشْقِ تَعْرِفُنِي

      وَمَا   ٱلْقَصَائِدُ   إِلَّا   بَعْضُ    آياتي

سَلْهَا وسَلْ طَرْفَهَا عَنِّي وَعَنْ لَهَفِي

      أَلَسْتُ   فَارِسَهَا  وَٱلْقَلْبُ  سَاحَاتِي؟!!

وَٱلْعِشْقُ  مَدْرَسَتِي  وَٱلشَّوْقُ مِحْبَرَتِي

      وَٱلطَّرْفُ وَٱلْعُمْرُ أَقْلَامِي وصَفْحَاتي

سَلْهَا   ولكنني    أَعْطِيكَ مُبْتَدِئًا

      قَبْلَ الإجابات - يَاعِيدُ-  ٱلإِجَابَات ِ

إِذَا أَجَابَتْ   سُؤَالًا   عن  مَحَبَّتِهَا

     قَالَتْ   لِكَتْم ِ ٱلْهَوَى : آلآف    لاءَات ِ

تخاف قَوْلَ" نَعَمْ" حَقًا وتعشق "لا"

     فَصِرْتُ   أَكْرَهُ "لا" فِي  كل   أَوْقَاتِي

حَيِيَّةٌ    لَمْ   تَرَ ٱلدُّنْيَا  لها  مَثَلًا

     ذَكِيَّةٌ     عَقْلُهَا    مِلْئُ      ٱلسَّمَاوَات ِ

حَبِيبَةُ ٱلْقَلْبِ رُوحُ ٱلرُّوحِ في جَسَدِي

     رَفِيقَةُ   ٱلدَّرْبِ     إِلْهَامُ     ٱلْكِتَابَات ِ

لا  غِبْت ُ عَنْهَا ولا  غَابَتْ  حُبَيِّبَتِي

     عَنِّي   إِلَى   أَنْ   نُسَجَّى  بالجَلالات ِ.

بقلمي أنور محمود السنيني

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...