مَـلْـجَـأُ الأيْـتـامِ....
أخْـشى إذا قُـلْـتُ الـرّبـيـع تنـاقلَـتْ
شِــعْـري الـوشـاةُ لأسْـرَة ِالحُـكّـامِ
فَـهُـوَ الـرّبـيـعُ بـنَـوْرِه ِو جَـمـالِـهِ
لَـكِـنَّــــهُ الـتـَّـأويــل ُ لِـلْخُـدّامِ
أنـا ما قَـصَـدْتُ ربيـعَ عُـرْبٍ في دَمٍ
بـالـقَـتْــلِ و الـتَّـشْـريدِ و الإعْـدامِ
أنـا ياهُـواةَ القَـتْـلِ شِـعْرِيَ مـُزْهـِرٌ
بـالـفُـل ِّ و الـرَّيْـحـان ِ و الأحْـلامِ
أنـا شِـعْـريَ المَمْهـورُ دوْماً بالهوى
تـَزْهـو بِــهِ بَـيْـنَ الـورى أيّـامـي
وتَـمُـرُّ أيَّـامُ الـرّبـيـعِ عـلـى الـدُّنـا
بِـعـبـيـرِهــا و بِـطَـيِّـبِ الأنْـســامِ
وتُـرى بأسـْرابِ السّـنـونـو بَـهْـجَـةٌ
و الـبُـلْـبُـلُ الـغـرّيــد ُبِـالأنْـغـامِ
والأرْضُ تـَرقُـصُ و الـرّوابـي بُـرْدَةٌ
والـسَّـرو عانَـقَ نَـجْـمَـةَ الـبَـسَّـامِ
و الـيـاسَــمـيـنُ و وَرْدَة ٌجـوريَّــةٌ
وشَــقـائِـقُ الـنُّـعْـمــانِ كالأعْـلامِ
والنَّـهْـرُ يجْـري سـَلْسَـلاً بِـنَـمـيـرِهِ
و الـضّـفَّـتــانِ كـآيَـــة ِالـعَـلاّمِ
أمّـا أنـا فالـشّـوك ُيُـدْمي خافـِقـي
إنّــي أُعـانـي الـسُّـــهْـدَ بِـالآلامِ
فـالـصَّـحْـبُ والأبْـنـاء ُإمّــا هِـجْـرَةٌ
أو أنَّــهُــمْ مَـوْتـى بِـلا أوْرامِ
قَـصْـفٌ ورَعْـدٌ والـبـوارِجُ زمْـجَـرَتْ
و الـخـائـِنـونَ و عُـصْـبَــة ُالأزْلامِ
و الـبـائِـعــونَ تُـرابَـهُـمْ و بِـدِرْهَـمٍٍ
دولارُهُـمْ يَـسْـمـو عـلـى الإسْـلامِ
فَـلِـذا و عَـيْـشـي كُـلُّـهُ بِـمَـرارةٍ
وأبـيـت ُفـي حُـزْنٍ و فــي أوْهــامِ
وطـنـي تَـنـاهَـبَـهُ الـعُـداة ُفحـصَّـةٌ
لِـلْـغـادريــنَ و ثُـلَّــةِ الإجْـرامِ
و أنـا و ذَرّات ُالـتُّـرابِ جَـمَـعْـتُـهــا
فَـلَـنـا الـشَّـقـاء ُو مَـلْـجَـأُ الأيْـتـامِ
#عبداللطيف_محمد_جرجنازي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق