. " ولاة العرب.."
قالها حافظ إبراهيم أم ْ
قلتها أنت ؟ ..فقل لي ما الأهم ْ؟
ما استجد اليوم يا فكر الأسى
لو رأيت الشعر درا قد نظم ْ؟
ما الذي يجديه نفعا ها هنا
وضعك الدر على جيد الصنم ْ؟
أنا أدري هكذا لو أقبلت
أحرفي ولت ْ الى نفس العدم ْ
هو شيء داخلي يقتادني
رغم أنفي لدواتي والقلم ْ
يسأل الوالي ومن معمعه
كيف يأتي الشر من خير الأمم ْ؟
يسأل المشكاة من ساساتنا
أي نور لاح يا كنه الظلم ْ؟
يسأل الأعراب والعر ْب متى
تفهموا تكشير أنياب العجم ْ ؟
الأعادي سيما أخوتنا
لابسو الأثواب من قطن النقم ْ
والأشقاء الألى من كشحهم
قد يداوي جرحهم منا الغنم ْ
أنا في دهر عجيب لم أعد
داريا بي أم به حلمي انصدم ْ ؟
ما الذي يجري أتدري يا أخي ؟
لا تقل لي : دعك من هذا ونم ْ
لا تخفني بعصا الوالي فإني
مطيع حين أهديه الألم ْ
حينما أخبره أن أبي
مثل جدي لم يعيشا في النعم ْ
رحلا والقدس تشكو قيدها
وتناديني ولكني أصم ْ
وعيالي لم أزل قدوتهم
فأنا الوالي وواليه الصمم ْ
هل سمعت اليوم ذكرى أرضها
أم تراه النوم ينسيك القيم ْ؟
أيها الوالي لقد نمنا معا
فاستفق بالله كي يصحو الخدم ْ
افتح الديوان قلها مرة
أيها الشجعان تسخين القدم ْ
سوف نأتي القدس فالأرض لنا
فاملأوا الأحلام من شحذ الهمم ْ
ربما هذا محال سيدي
إنما دعني أقل ما لم تلم ْ
أين نلقى المجد والعز لنا ؟
كيف نرقى في أعاليها القمم ْ ؟
لم لم ْ يأت ِ بخير عصرنا
مثلما هب بضير منك عم ْ ؟
أيها الوالي ولائي ناصح
لا تخفني بالعصا أو بالحشم ْ
إن أحزان بلادي أختها
حلت الشام فصار الهم غم ْ
كيف أبكي أيها الوالي على
كل أحوالي ومنك الحزن تم ْ ؟!
كيف ترتاح ؟ وشعبي متعب
أنهكته الآه .. هل ترعى الذمم ْ؟
أيها الوالي أتدري ؟ فاستمع
منجزات الحكم أجراح ودم ْ
عرب نحن وأحفاد الألى
عمروا الدنيا بخير في القدم ْ
عمر الفاروق يوما قالها
لو أردنا العيش في عز الهرم ْ
فتذكر أيها الوالي الذي
قاله فالذكر قد ينهي الندم ْ
كل شيء في حياتي لم يجد
منك ياوالي سوى شم البشم ْ
لا تلمني فحروفي صنعت
من ظروف الحزن أوتار النغم ْ
في ختام العزف ليلي ساهر
والأسى والويل جنبي والسأم ْ
بقلمي أنور محمود السنيني
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق