■[ تذكار أليم ]■
••••••••••••••
●☆{{ من أوراق " الديوان الموصلي "}}☆●
•••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
● ما لم يكتبه أسامة بن منقذ في : (( المنازل والديار )) .
••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••••
● جلست بعد صلاة : ( الجمعة )> يوم : ( ٢ | رجب | ١٤٣٧ <> ٨ | نيسان | ٢٠١٦ )> أقرأ "( رسالة ماجستير )" لأحد 'أبنائنا' الطلبة في "( كلية الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان بن ثابت - فرع الموصل )" حقق فيها 'قطعة' من كتاب : *(( لباب النقول في شرف الرسول - صلى الله عليه وسلم ))* ؛ لأبي طالب عبدالرحمن بن محمد بن عبدالسميع ... بن عبدالله بن العباس الهاشمي الواسطي ، المتوفى سنة " ٦٢١ هج - رحمه الله " ، فوجدت ' إشارة ' إلى أن 'الرجل' قد حدّث في "( دمشق والموصل )" بشيءٍ من 'شعر' شيخه "( أبي الفتوح عبدالسلام بن يوسف بن محمد بن مقلد الجماهري ، المتوفى سنة " ٥٨٢ - رحمه الله "، ومن ذلك " قصيدته " المشهورة ، التي مطلعها :
•••••••••••••••••••••••••••••••••••
على ساكني بطنِ " العقيقِ " سلامُ
•••••••••••••••••••••••••••••••••••
ولم يذكر : " العجز " ، فاختلجت ب" الصدر" المذكور ، وذكرني ب"( الموصل)" العانية ، و سائر أهلها المحبوسين فيهم ، و منهم أشتات من " الأهل " ، و كبرى ' بناتي' المقيمة و أسرتها في داري الغالية ، فضلا عن كثير من المعارف والأصدقاء ، فكتبت " إجازة " للصدر المذكور ، واسترسالا :
•••••••••••••••••••••••••••••••••••
< على ساكني وادي العقيق ِ سلامُ >
سلامٌ على " الأوطانِ " حينَ تضامُ
سلامٌ عليها .. و هي َ في القلبِ لوعةٌ
و في القلبِ حصْباءٌ .. و فيه ضرامُ
سلامٌ عليها .. و الشجا يبعثُ الشجا
و يعصرُ روحَ الشعرِ منهُ كلامُ
كلامٌ - و لا كلُّ الكلامِ - لأنَّـهُ
إذا قيلَ في صبحٍ .. فذاك َ ظلامُ
و إنْ قيلَ في ليلٍ عميقٍِ تساقطتْ
نجومٌ .. و أخْفى البدرَ .. وهو تمامُ
فكيفَ يولّي الهمُّ .. و الحزنُ لجَّةٌ
كما البحْرِ .. مـَدٌّ فيضُها و رُكامُ
مصائبُ سُودٌ .. لا تُري العبدَ نفسَهُ
إذا شفّهُ منها . أذىً .. و هُيامُ
إذا طافتِ الذكرى عليهِ .. فطيفُها
غرابٌ دجوجيُّ الجناح .. هُلامُ
له خِلقةٌ شوهاءُ .. ذاتُ مناقرٍ
حِدادٍ عِدادٍ .. فالحِسابُ رِجامُ
و منْ يحسِبِ النقرَ الأليمَ .. ولذعَهُ
إذا مسَّ قلبَ الحرّ .. ليسَ ينامُ
أ يأتي منامٌ مِن تُخومٍ كأنَّها
نوافذُ .. موصومٌ لهُنَّ وِصامُ ؟!
فلا وجهَ للإصباحِ .. مهما تكلّفتْ
مخايلُ قلْبيْ .. أنْ يكونَ وئامُ
و يُقْلــِعُ طيفُ الهمِّ .. ثُم ذيولُهُ
و يقْدِمُ من بعدَ الغيومِ غمامُ
غمامٌ بلونَ الأُنسِ .. بلهَ طُعومَهِ
و أحلامَه الورْقا .. فتلكَ حَمامُ
إذا هدلتْ من نشوةٍ في سعادةٍ
فإنَّ بناتَ السِّحرِ فيهِ نظامُ
تراقصْنَ .. حتّى ما تنِي كلُّ خطرةٍ
عن الأسرِ و التعجيبِ .. حيثُ تقامُ
و لكنَّ هذا الوهمَ أفنى حُشاشَتي
و قد بانَ من صبْرِ الصَّبورِ حَزامُ
فأصبحتُ رِخوَ الحالِ .. لا مِن ملالةٍ
و لكنْ من " التذكارِ " .. و هو ذِمامُ
فلي " ذِمةٌ " .. ظلَّتْ - هناكَ - وحيدةً
يروحُ و يأتيْ صوتُها .. و أُلامُ
و مِن عجبٍ أن الملامةَ كلَّها
من " النَّفسِ" نحوَ " النَّفسِ " فهيَ صِدامُ
أذى " فلْذتي " مِنّي .. و منّي بُكاؤها
و لو قلتُ " ديواناً " .. فذاك جَهامُ
فهل تمْطرُ " الأشعار ُ" غيرَ شقاوةٍ
تخالُ ِبها طـِبَّاً .. و هُنَّ سَقامُ
أقيمُ ليالي النزْحِ .. حتى صباحِها
و قلْبي و أسرارِي عليَّ قيامُ
يقولونَ : هذا الوقدُ فيضُ جهنمٍ
و عيشً - و قد بانَ الخليطُ - حرامُ
و لكنَّ هذا القولَ ليسَ عقيدَتي
لحلْقي بأقدارِ " العلي " خِطامُ
هوَ الصبرُ و التفويضُ .. مهْما تكدَّرتْ
مِياهي .. و أظمانيْ بهنَّ أوامُ
ليَ " اللهُ " في نفسِي ليَ " اللهُ " في التي
هناكَ .. لعلَّ المُمطراتِ سِجامُ
غيوثٌ من " الرحمنِ " .. تُدني ذُيولَها
عليْنا .. على الأوطانِ حيثُ تُسامُ
و ما ذا بوهمِ الشِّعرِ .. بل ذا بيانُهُ
و ما عزَّ في " المقْدورِ" منهُ خِتامُ
إذا شاءَهُ الموْلى توالتْ بشائرٌ
يُبشِّرنَ أنَّ الموتَ منهُ فطامُ
وأنْ حانَ للموتَى انبعاثٌ فكُلُّهمْ
مواليدُ ما ماتوا غداةَ أقاموا
أقامُوا بها .. تجْري عليهمْ صُروفُها
و هُنَّ لدى ميزانهنَّ جِسامُ
•••••••••••••••••••••••••••••••••••
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق