(غوص في ظلمة الزوبعة)......
ويغوصُ حُلمي بين تلكَ الروبعةْ
وتجرهُ نحو الظلامِ لتبلعهْ
والروحُ تاهتْ بين غمرةِ حُزنِها
ثَكلى تواري بالمآسي مُشبعة
والقلبُ يذوي من منيتهِ إلى
أحضانِ موتٍ فيهِ يلقَى مصرعه
ضمئا الحنايا للسعادةِ كوثراً
والقهر كأس مدامةٍ مُتجرعه
وكنهشها نابُ الذئابِِ لضبيةٍ
نَهشَ الأسى نفساً تئن ومُوجعة
وجعٌ على وطني الممزقِ بالأسى
تاهتْ بهِ الأحلامُ بين المعمعة
في صدرهِ غَرستْ خناجرَ حِقدِها
أيدي العداوةِ ضاحكة مستمتعة
وبظهرها طَعْنُ الخيانةِ أوغلتْ
أيدٍ لهُ في حبهِ متصنعة
في بحرِ ألآمٍ غريقاً يرتجي
طوقَ النجاةِ وفيهِ ظلَّ الأشرِعة
يأوي إلى محرابِ حُزنهِ خاشعاً
وتحيطهُ دعواتهُ المتضرعة
ترتيلهُ ألمٌ تُسطرهُ الدما
ودعائه يأسٌ وما من يسمعه
يقتاتُ من جرحِ الحنايا صبرهُ
سقياهُ كأسٌ صبَ فيها أدمُعه
لكنهم لم يستطيبوا حُزنهُ
محرابَهُ هدّوا وهدّوا الصومعة
خسِأت حروبُ الحاقدين بموطني
سُحقاً لمن شبَ اللظى وسعى معه
أرضُ السعيدةِ سوفَ ترجع موطني
والمجدُ فيكَ أكُفنا من تصنعه
تروي ثراكَ دِمائنا يا مهجةً
نأبى بكِ الأحقاد تبقى مُشرعة
سيظلُ مجدُكَ شامخاً ياموطني
ما ظلَّ حبُّكَ في القلوبِ الموْلعة
هاني الجندبي
اليمن
2018/4/23م
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق