زيدي غرامَكِ
زيدي غرامَكِ لو ساقي الهوى وثبــــا
واروي غرامي مِنَ التِّرياقِ ما شربـا
مُرّي علـــــى هُدَبي واستعملي كبدي
نيخي بركبكِ رُدّي الدَّمعَ مـــــا نضبا
صُبّـــــــــي غرامَكِ لا تُصغي لعاذلةٍ
عودي لقلبي فإنَّ القلبَ مـــــــــا انقلبا
لا زال ينبضُ حُبّـــــــــا رغمَ هَجْرِكُمُ
والهجرُ مُرٌّ وكمْ مـــــــــن عاشقٍ تَعِبا
هاجــــــــــتْ مواجِعُنا والفجرُ مُختبئٌ
كل الفحولِ همت والفجرُ مــــا اقتَرَبا
يا ليت شعري له فـــــي نبضها وتر
يشدو لها وشِراكَ الوصلِ قــدْ نَصَبا
حان اللقاء أما في القلبِ مــــن شَجَنٍ
بينَ الضُّلوعِ تصُــــــبُّ الحُبَّ مُلْتَهِبا
واحسرتا قبل أسبوعٍ مررْتُ بهـــــا
فــــــــــي مُقْلَتيْها دموعٌ شوقُها وثبا
تلك الدموعُ علــــى محبوبها ذرفت
علَّت فؤادي فيـــــــا ويحَ الذي كذبا
والعمرُ مزَّقَهُ بَيْنٌ لــــــــــــــهُ شُبُكٌ
هلْ تُزْهَقُ الرّوحُ لو شوقي لها انسكبا
إنْ ينقضي مَلَلاً لا العمرُ يشفعُ لـي
ولا الحياةُ بِنَأْيٍ تعشقُ الوَصَبا
يا سيِّدي جُمَلا فـــي الصَّبْرِ تُسْعِفُنا
فما لنـــــــــا لقضاءِ العمرِ إذْ وَجَبا
هذا الضباب على ذِكْرِ الحبيبِ لفى
مَنْ للحبيبِ إذا حبلُ الوفا جَدُبـــــا
أنا الحبيبُ فهلْ لــــي منْ يعانقُني
إذا العناقُ علـــى مرِّ المدى هربا
أنـــــا الجذورُ التي غَذَّتْ مرابعَها
باللحنِ أدنو مــــن الأحزانِ منتحِبا
فهـــــــلْ ترينَ الذي أسقيتِ تُرْبَتَهُ
بالدَّمعِ هــــلْ أينعتْ أشجارُهُ عنبا
إلــــــى حبيبي تحيّاتي انتشَتْ ألَما
من قلبِ مَنْ ذاقَ في الحبِّ الذي ارتقبا
الشاعر بنان البرغوثي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق