ذكريات
بالشِّعرِ يا أمّي تغنّى أجدُدي
وبهِ تغنّى عنترٌ بلبابِه
فلعلَّني والشِّعر إنْ نمَّقتُهُ
ونظمتُهُ أبقى على أعتابِهِ
فمشقْتُ من روحي رحيقَ غنائهِ
وترنَّمتْ ألحانُهُ بعبابِهِ
ولأبْعَثَنَّ معَ الطّيورِ رسائلي
حتى دموعي تختفي برضابِهِ
ما زِلْتُ أذكرُ وردةً قد أيْنعتْ
والدَّهرُ هل ينسى فتًى يشقى بِهِ ؟
نسرينُ رُدّي فالفؤادُ لكِ انطوى
بدفاترِ الذِّكرى زها بسرابِهِ
لا تبعُدي عنّي كتبتُ رسالتي
لكِ يا عريني أكتوي بعذابِهِ
نظراتُ عيني في الجمالِ كريمةٌ
وجمالُها طرقَ البهاءَ ببابِهِ
بيضاءُ آنِسةٌ بها مُتَعَجَّبٌ
يغريكَ لحنٌ مائسٌ بجوابِهِ
من بينِ آلافِ الحِسانِ ندبتُها
فهي الطبيبُ أهيمُ في جلبابِهِ
سيقولُ أصحابي بهِ جِنِّيَّةٌ
من فرطِ ما تُيِّمْتُ في أهدابِهِ
وأودِّعُ الذِّكرى لأجلِ كريمةٍ
وأجلِّلُ الأيّامَ عندَ غيابِهِ
رُدّي عليَّ أعيدُها من خافقي
لا تتركي حيرانَ في محرابِهِ
ولكِ السّلامُ مُكَلَّلا بألَذِّهِ
ووداعُ قلبي نغمةٌ لربابِهِ
الشاعر بنان البرغوثي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق