الأحد، 11 فبراير 2018

الشاعر د. فواز البشير .. لمن يطلب مصادقتي

لمن  يطلب مصادقتي

الأمرُ أكبر ُمن قيلٍ ومن قالِ
يا خالي َالقلبِ لم تعلم بأحوالي

قد رمتَ وصلي وقلبي عنكَ منشغل ٌ
والضعفُ يأكل ُأحشائي وأوصالي

كم قد رأيتُ من الدنيا وزينتِها
فلا زهَت لي ولا فازت بإضلالي

اللهُ يعلم ُكم عانيتُ من تعب ٍ
حتى خرجتُ من الدنيا بإجلال ِ

واليومَ صرتُ كمهووسٍ وذي خبلٍ
أرنو إلى هاتفٍ يرمي لإشغالي

كأنّما عُلِّقَت عيني بشاشتهِ
وأصبحَ الفكرُ معقولاً بأحبال ِ

وأنتَ تطلبُني في كلِّ ثانية ٍ
تنوي مصادقَتي يا قلبَكَ الخالي

فلا أردُّكَ أنتَ اليومَ تقصدُني
وقد قبلتُك لمَّا صرت َفي بالي

احذر فإنَّ سيوفَ الشرِّ مشرعة ٌ
جاءت إليك َغدواً أو بآصالِ

تأتيكَ من هاتفٍ في ثوبِ تسليةٍ
فتغرقَ النفسَ في بؤسٍ وأهوالِ

قد حُمِّلَت زبدا ًوالسيلُ مندفعٌ
يلقي عليكَ بأعباءٍ وأثقال ِ

فاحرص على الخيرِ لا تترك منازلَهُ
واهرب من الشرِّ في ذعرٍ وإجفال ِ

ولا تكن خاليا ًمن كلِّ منفعة ٍ
ولا تَسِر لفسادٍ أو لإخلال ِ

الوقتُ لا تقضِه ِفي كلِّ ناقصة ٍ
فإن هدرتَ فلن تحظى بإمهال ِ

والعمرُ يركضُ والأيامُ مسرعة ٌ
فلا تُضِعها على مُستهلَكٍ بالي

هذي القصيدةُ قد جاءت بقافيةٍ
بثثت ُفيها أحاسيسي وآمالي

فخذ بأحسنِها واترك مساوئَها
إني سَأَمضي لأشغالي وأعمالي

فإن بقيتُ فهذا الشعرُ مفخرتي
وإن هلكتُ فذا فعلي وأطلالي

دفواز عبد الرحمن البشير
سوريا

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...