الاثنين، 5 فبراير 2018

الشاعر عبد الفتاح الرقاص .. هذا صديقي

هَذَا صَدِيقِي

هَذَا صَدِيقِي
نِعْمَ مَا اخْتَرْتُ مِنَ الوَرَى
وَ قَلْبِي سَلَّمَا
فِي كُلِّ خَطْبٍ هَانَ
أوْ قَدْ عَظُمَا
يَحْمِلُ عَنِّي الْألَمَا
لِكُلِّ جُرْحٍ كَانَ فِي الْحِينِ
شِفَاءً بَلْسَمَا
حَتَّى حَسِبْتُ
أنَّ بَيْنَنَا دَمًا أوْ رَحِمَا

هَذَا صَدِيقِي
مَا رَأَيْتُ أوْ سَمِعْتُ
أنَّهُ قَدْ ظَلَمَا
شِيمَتُهُ الصَّفْحُ
وَ مَا كَانَ بغَدْرٍ أوْ بِمَكْرٍ
وَاقِفًا مُتَّهَمَا
فِي كُلِّ خَيْرٍ قَدْ سَعَى
وَ أقْدَمَا
وَ عَنْ بَرِيقِ الشَّرِّ
مَانَعَ الْهَوَى وَ أحْجَمَا

هَذَا صَدِيقِي
كُلَّمَا أتَيْتُهُ سَلَّمَ ثُمَّ ابْتَسَمَا
وَ إنْ حَضَرْتُ أُنْسَهُ
غَابَتْ هُمُومِي كُلَّمَا تَكَلَّمَا
فَمِنْ جَمِيلِ الْقَوْلِ
أَنْثَرَ الْكَلَامَ لُؤْلُؤًا مُنْتَظِمَا
مِنَ الرَّمَادِ أكْثَرَ الْعَطَاءَ
حَتَّى أكْرَمَا
بَعْدَ حَفَاوَةِ اللِّقَاءِ
بَاسِمًا قَدْ سَلَّمَا

هَذَا صَدِيقِي
آيَةُ الصَّدَاقَةِ الْفُضْلَى
بِهَا تَجَمَّلَا
وَ فِي رِضَا اللهِ ارْتَقَى
وَ نَالَ فِي حِمَاهُ الْقِمَمَا
مَهْمَا تَغَنَّى الشِّعْرُ
مِنْ رَوْضِ شِفَاهِي بِالْجَمَالِ مُفْعَمَا
مَهْمَا تَنَدَّى الْحِبْرُ
مِنْ بَحْرِ فُؤَادِي ثُمَّ فَاضَ أوْ نَمَا
مَا كُنْتُ وَفَّيْتُ لَهُ جَمِيلَ حُبٍّ قَدْ سَمَا
عبد الفتاح الرقاص
المغرب

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...