الثلاثاء، 6 فبراير 2018

الشاعر عبد الرزاق الرواشدة .. لن أنساهُ

لن أنساهُ

يـا هـــذه الدَّارُ لا تـبنـيه فـي  وهَني     لا تستقينـي مـن الأحزان والمِحَــنِ

لمَّـا شكوتُ مـن الأيـام عاصيهـــا     ما نمــتُ ليلي ولا خفّـَت على بدنــــي

هــــمُّ وغمٌّ أمــــام العيـن مُنتصِبا        كالطــود صـخراً يسُدُّ الأُفق لم يلـــنِ

أرخت ثقيلاً وغاض النورَ في دربي     حتـــى تلظَّى مـــع الأكباد يحملنـــي

هــم من نذرتُ لهم نفسي فلا أطـــعُ    قــولاً تمادى ومهما زاد في شجنـــي

قامــت عليه شِغافُ القلب تحضُنُه      دفءَ الحنان يروقُ الصدرَ من معني

أمَّــــا وقـد دارت الأيــامُ بالعــجــــل    أصبحــتُ شيباً ورقَ العظمُ أقعدنـــي

ما عُدتُ طوعاً كما كانت على البدءِ    فاضـت عناءً وذاك الشوقُ أعذرنــي

يـــا ربُّ إنِّي دعوتُ الصَّبرَ يأتيني     مـا عــادَ فـرقٌ فهذا الصُّبحُ أفزعنـــي

مـــــا خفتُ يوماً إذا مـا قيل أخفاه       لا ما أشرتُ عليه النَّـاسُ في حزنـي

أو كنـــتُ غيضــاً ألا فأسألْ لهم عنِّـي      مــا جئتُ أفٍّ ولا ألقت لها أُذُنــي

أبكــــي علــــى ما مضـــى لله أوفيــــه    حُبــَّا أَسحَ غزيرَ الدَّمـعِ لوَّعنــــي

أبكــي عليــه فمـن يُصغي إلى ألمــــي    خوفي يموتُ مع الأحلام والوسـنِ

إنــــي سألت وأرجــو الله فـي أدبــــي    أبقـى بعيداً عن الشيطان لا يرنــي

حتــى ولو طفــحَ الميـزانُ أغضبنــــي    أدعـــو إليه بصدقٍ فيه مؤتمنـــي

يــــا هـــذه الحـــالُ لن أنساهُ في طلبي    مهــلاً عليَّ أشدُّ الخيط في كَفَنــي

قبل الرحيـــل أنا أخبرتهـــا عمـــــري    لا لن تطولَ ولن تبقى على الزَّمـنِ
          ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الشاعر/ عبدالرزاق الرواشدة.

ليست هناك تعليقات:

ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية

لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...