أعذب المناهل .
*********************
أنخْ ركابَ القوافي ، واخلعِ الجدَلا
واقبسْ سنا هديِهِ من طُورِ مَنْ بذَلا
وروِّحِ النفسَ من أوضارِ طينتِها
برشفةٍ من رضابِ النورِ مُبتهلا
وكحّلِ العينَ من أنفاسِ روعتهِ
واسلكْ سبيلَ ترانيمِ الدُّجى ذُلُلا
تَجْنِ الشفاءَ لجسمٍ فَلَّهُ سقمٌ
كما النماءَ لقلبٍ نورُه ذبلا
كم شعشعَ النورُ من آياتِه سحَرا
يفوحُ عشَّاقُه من رشْفهِ مُقلا
جِنانُه نضجَتْ أزهارُها ثمراً
عذباً يفوقُ زلالَ الماءِ والعسَلا
حروفُه درَجُ الجنَّاتِ ما سلكَتْ
خُطا اللسانِ بِها إلَّا وقد وصَلا
قدسُ الكلامِ إلى قدسِ الزمانِ إلى
قدسِ المكانِ ، إلى قدسِ الذي حَملا
قواعدُ الدينِ والأخلاقِ معدنُه
ببردةِ الوحيِ والإعجازِ قد رَفَلا
فذُو البلاغةِ لمَّا مسَّ نُضرتَهُ
تكسّرَ الطرفُ عجزاً وانثَنى خَجلا
كلُّ المناهلِ تَقذَى إن نضحْتَ ،وهل
يزدادُ مرتشِفُ القرآنِِ غيرَ عُلا؟!.
%*%*%*%*%*%*%*%*%*%*%*%*%
عمر عبد الله الحاجي / سوريا .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق