فكِّرْ بغيرك
فكِّرْ بغيرك يا بن آدمَ وادَّخِرْ
عطفا على الأيتام حتى تُرْحَما
ويلاتُ قومٍ عند قومٍ خيرُها
أجرٌ يلاقيه الذي قد أطعما
وتهون أوجاعُ السِّقامِ إذا رأتْ
في الناس مَنْ يدعو لها أنْ تُكرَما
إذْ تكفلُ المسكينَ تجني رحمةً
في جنَّةِ الفردوسِ تلقى مَغْنَما
منْ يصنعِ المعروفَ يزرعْ نخلةً
بحدائقِ الجنّاتِ ليستْ مَزْعَما
إنْ كنتَ ذا سَعَةٍ وغيرُك دونها
فابذلْ يزدْكَ اللهُ ممّا أنعَما
واشكُرْ فشُكْرُ العبدِ في بذلِ النَّدى
من يُكرِمُ المسكينَ كيلا يرغَما
فتِّشْ ذوو الحاجاتِ أرحامٌ لنا
واعلمْ بأنَّ الخيرَ يصعدُ للسَّما
إنْ لم تجِدْ مالا عليك ببسمةٍ
في وجهِ مسكينٍ تجدْهُ تبسَّما
فَكِّرْ تريَّثْ يا أخي في شامخٍ
في الصَّبرِ أعطاكَ الدُّروسَ وعلَّما
كم باتتِ الأمعاءُ خاويةً به
وعيونه سهرى تعُدُّ الأنجُما
فكِّرْ بغيرك واغتنمْها فرصةً
تمحو بها الآثامَ كيلا تسقَما
عارٍ من الأوهامِ تغدو يا فتى
ساهٍ عن الزَّلاتِ يا بطلَ الحمى
داووا بأموالٍ تصدَّقتم بها
مرضاكمُ قالَ الرسولُ وقدَّما
إنَّ الرسولَ لصادقٌ في قولهِ
جرِّبْ فما زرعَ الرَّسولُ بنا نما
والنَّفسُ حاربْها لشُحٍّ قد دعتْ
واقصدْ سبيلا قد تسُدُّ به الظَّما
واعرفْ سبيلَ الخيرِ دون توجُّسٍ
وكذا اللَّبيبُ تراهُ يفهمُ بالوَما
ما خابَ منْ بذلَ المكارمَ رحمةً
فضلُ المكارمِ كالضِّياءِ تَقَدَّما
كم بسمةً زرعتْ يمينُكَ يا فتى؟
بعطاءِ أهلِ الخيرِ ترضي المبسَما
حاذرْ من النَّعراتِ يذْهبْنَ الغنى
وانهضْ بكلِّ عظيمةٍ كي تعظُما
الشاعر بنان البرغوثي
الرابطة العربية الشعرية هي مدونة الكترونية لتوثيق ونشر المشاركات القياسية التي يتم ترشيحها من قبل نخبة من الشعراء المشرفين على مجموعة الرابطة على موقع فيس بوك وتعني وتهتم بالشعر العربي العمودي التقليدي الموزون ..
الأحد، 28 يناير 2018
الشاعر بنان البرغوثي .. فكّر بغيرك
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ملاك حماد تكتب ... نقطة البداية
لِنتحدث بالعامية هذه مرة علّنا نلامس القلوب 🤍 أحياناً ما بنعرف نقطة البداية بكتير أمور بس نقطة بدايتنا إحنا شخصياً قصة كاملة أو منعطف ما بع...
-
قصيدة " لا ناس حولي" لـ ميسون طارق السويدان وقد قمت بالرد على نصها بقصيدة عنوانها ياحزن راهبةٍ هامت بشمّاسِ واليكم نصها اولا و...
-
رَأيتُكَ في منامي ثمَّ إنِّي صحوت على عناء البعد عنِّي وكنت قد استعدت هوى غرامٍ يداعب لهف روحي بل ويضني وقد أضحى الهيام بلا سبيلٍ ولا ...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق