هجر
عساكَ بعدَ أَليمِ الهجرِ ترتاحُ
فإنَّ هَجْرَكَ تهذيبٌ و إصلاحُ
قَدْ جرَّني البُعْدُ للأَحْزانِ مُغْرِقَةً
كَما يَجُرُّ الفَرَا بالغَدْرِ تِمْساحُ
الموتُ أَنْشَبَ في قلبي بَراثِنَهُ
والهَمُّ حَوْلَ شغافِ القلبِ أَشباحُ
فليأْتِ وَصْلُكَ مِثْلَ الغَيْثِ يَنْشُرُنِي
وَ يفتَحُ الفرحَ بعدَ القَفْلِ مِفْتاحُ
إنِّي غَمَرْتُ بِنَهْرِ الحُبِّ ناصِيَتِي
هل إنَّ حُبَّكَ سَطْحيٌّ وَ ضَحْضَاحُ ؟
أم أنَّ حُبَّكَ أَلغازٌ مُطَلْسَمَةٌ
قَدْ حارَ فيها أَساطِينٌ وَ شُرَّاحُ
أمْ أَنَّنا للفراقِ المُرِّ مَوْ ئِلُنا
كما تَفَرَّق أَجسادٌ وَ أَرْواحُ
أَمْ أَنَّ أَشجارَنا سَتعودُ ناضِرَةً ،
لوزٌ وَ نخلٌ و أًعنابٌ وَ تُفّاحُ
إن كُنتَ تهوَ تعالَ اليومَ قبلَ غَدٍ
فَإنْ أَطَلْتَ فَإنَّ القَلْبَ لَمَّاحُ
سأمسَحُ الوَهمَ من قلبي وذاكرتي
يضحى بلا خَمرَةٍ دَنٌّ وَ أَقْداحُ
فلتأتِ أنتَ كَمثلِ الشَّمسِ ساطِعَةً
لِيَمْحُوَ الحُزْنَ والآلامَ إِصْباحُ
أو لا ، فَدَعْنِيَ في ليلي وَ في أَلَمِي
وَ سوفَ توقَدُ شَمْعاتٌ وَ مِصْباحُ
إن كانَ حُبُّكَ داءٌ سوفَ يقتُلُني
فَسَوفَ يُسْعِفُنِي طِبٌّ وَ جَرَّاحُ
( شعر هشام الصفطي)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق